- نعمل على استمرار المقاومة ودعم التواصل الشعبي والرسمي مع الوسط العربي الإسلامي
- على الأمريكان والأوروبيين تجاوز حالة الخوف من حماس
أكد سامي أبو زهري، القيادي من حركة حماس والمتحدث باسمها أن أولويات حماس فور تشكيلها للحكومة الفلسطينية عقب فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية الأخيرة هي القضاء الكامل على الفساد وعودة الأمن وإنهاء الفوضى، وكذلك استمرار المقاومة ودعم التواصل الشعبي والرسمي مع الوسط العربي والإسلامي.
وأكد أبو زهري في حواره مع (الإسلام اليوم) على عنصر المقاومة كدعامة أساسية في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني؛ لأن الصهاينة لا يعرفون سوى لغة المقاومة.
ونصح القيادي أبو زهري الأمريكان والأوروبيين بضرورة تجاوز حالة الخوف المصطنع من فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية واحترام إرادة الشعب الفلسطيني واختياراته.
- هل ترون أن هناك مسوغاً للتخوّفات الأمريكية والأوروبية من فوز حماس بالانتخابات ووصولها إلى السلطة؟
حماس تنصح الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية بتجاوز هذه المخاوف وتلك القلاقل فحماس لديها أجندة شرعية، ونحن لسنا في معركة إلا مع إسرائيل، فواشنطن وحلفاؤها من العواصم الغربية ستخطئ خطأً جسيماً وتاريخياً حينما تقف في مواجهة مع حماس دون مسوّغ؛ لأن حماس يحالفها غالبية الشعب الفلسطيني الذي يساندها من منطلق تبني هذا الشعب للحل الإسلامي سواء تعلق الأمر بالمواجهة مع العدو الصهيوني أو تجاه مشاكل الداخل.
ولذا نحن نقول للأوروبيين والأمريكان الذين يتخوفون من صعودنا: إن معركتنا مع الاحتلال الذي يحتل أرضنا، وهذه المشكلة محصورة بالداخل الفلسطيني، ولذلك فالإدارة الأمريكية والاتجاه الأوروبي مطالبان بإعادة تقييم موقفهما تجاه حركة حماس.
- نعلم أن حركة حماس دخلت الانتخابات التشريعية على ضوء برنامج انتخابي..لكن بعد فوزها وتشكيلها الحكومة. هل ستلتزمون بالاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة السابقة؟
هناك اتفاقيات أبدينا استعدادنا للالتزام بها، ولكن هناك ما لا نلتزم به كقانون الانتخابات التشريعية الذي لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى أن مرجعية الانتخابات التشريعية هي اتفاقات أوسلو، هذا ليس له أي أساس قانوني. أولاً أوسلو انتهت من حيث إنهاء الاحتلال لها، وانتهت أيضاً بفعل الانتفاضة والمقاومة التي رسخت الواقع السياسي الجديد الذي يستند إلى التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية.
ما هي أجندة حماس في المرحلة القادمة؟
أجندتنا السياسية قائمة على الآتي:
التأكيد على أن سلاح المقاومة قائم في وجه العدو الصهيوني، وإنا لمنتصرون بإذن الله.
أما العنصر الآخر من سياستنا فهو التأكيد على التحام الصف الفلسطيني وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في القضاء على بؤر الفساد والرشوة وإهدار المال العام، والتخلص من الفوضى وغياب الأمن.
وكذلك تفعيل العلاقة مع شعبنا العربي والشعوب الإسلامية على الصعيد الشعبي والرسمي.
في ضوء الضغط الأمريكي والأوروبي لتقليص حركات المقاومة ونزع سلاحها وعلى رأسها حماس هل ترى أن "أبو مازن" يمكن أن يقدم على هذه الخطوة؟
من الناحية النظرية خريطة الطريق تتحدث عن تحلل البنى التحتية للإرهاب، لكن من المعلوم أن خريطة الطريق عليها تعديلات فلسطينية. وهناك تعديلات إسرائيلية، وهنا نخلص إلى القول بأن خريطة الطريق هي أفكار على ورق، أما على واقع الأرض فهناك الكثير من القضايا المتبدلة والمتغيرة.
وواضح جداً أن إسرائيل تنطلق من منطلقات تكتيكية وإستراتيجية خاصة بها، وليس لها علاقة بخريطة الطريق وأبو مازن في تعامله مع فصائل المقاومة كان واضحاً بأنه لن يمارس الاعتقال، ولن يجمع السلاح، ولن يصادم المنظمات المقاومة، ويريد أن يكون أسلوبه مع الجميع هو الحوار وليس الصدام خاصة مع حماس؛ لأن حماس حركة قوية موجودة على الأرض، وسلاحها الذي تمتلكه هو سلاح المقاومة ضد المحتل ودفاعاً عن الشعب الفلسطيني.
وقد أنجزت المقاومة الكثير، فلولا المقاومة في انتفاضة الأقصى لما اعترفت أمريكا لا بالدولة الفلسطينية ولا بغيرها، ولولا المقاومة لما نزلت إسرائيل من عليائها وغطرستها لوضع خطة الانسحاب الأحادي من غزة، فالمقاومة هي التي صدت اجتياحات العدو الصهيوني. وقد أصبحت المقاومة من القوة بدرجة أنها صارت تردع الاجتياحات الصهيونية.
هل يمكن استهداف إسرائيليين خارج فلسطين؟
بالنسبة لنا في "حماس" لا تغيير على السياسة نحن نقاتل على أرض فلسطين المحتلة وضد الاحتلال الصهيوني، أما الصهاينة أو الإسرائيليون خارج فلسطين فهذا شأن العرب والمسلمين والأحرار في العالم.
في داخل فلسطين ما هي أهدافكم المشروعة بشرياً وجغرافياً؟
(الأهداف) مفتوحة طالما أن العدو يخوض ضدنا حرباً مفتوحة. من حقنا أن ندافع عن أنفسنا بحرب مفتوحة.
هل سعيتم إلى وجود تنظيمي لـ "حماس" في العراق؟
نحن كـ(حماس) تنظيمنا في الداخل. أما في الخارج فنحن قيادات ورموز سياسية وإعلامية للحركة، ولدينا أنصار ومؤيدون ومحبون كُثر في كل الساحات العربية والإسلامية بما فيها العراق، لكن ليس لنا وجود تنظمي لا في العراق ولا في غيرها من البلدان.
حوار: عوض الغنام
الإسلام اليوم
سامي أبو زهري: الأولوية لمحاربة الفساد وضبط الأمن
