جهاز \"البعوضة\" أصبح الحل الأمثل في بريطانيا لمواجهة الإزعاج الذي تتسبب فيه تجمعات المراهقين على جوانب الطرقات وأمام المتاجر والمطاعم حيث تستخدمه أجهزة الشرطة وعدد من المؤسسات على رأسها المدارس التي استغلته في مكافحة التدخين بين الطلبة.
وعن فكرة الجهاز يقول مخترعه رجل الأعمال البريطاني "هوارد ستابلتون" في تصريحات نقلتها صحيفة "كوريية إنترناسيونال" الفرنسية: إنه جهاز يصدر صوتا صاخبا بدرجة معينة لا يستطيع المراهقون تحمله يتم تركيبه في واجهات المتاجر ويمكن استخدامه عند وجود أي تجمع شغب للمراهقين.
وأشار ستابلتون (39 عاما) الذي يعمل مهندسا للإليكترونيات إلى أن المراهقين أصبح تجمعهم طوال الـ24 ساعة في الطرقات وعلى نواصي الشوارع مصدر إزعاج كبيرا للمواطنين، وخاصة إذا كان هؤلاء المراهقون يحملون آلات موسيقية معهم.
وأوضح أن الجهاز ليس له أي أضرار صحية، إلا أن صوته يعتبر مزعجا للمراهقين المزعجين فقط، على حد قوله.
وعن بداية الفكرة، يقول ستابلتون: "كنت في زيارة لمصنع أبي عندما كان عمري 12 عاما، ولم أستطع تحمل الضجيج وقتها حتى إنني ظللت أسد أذني طوال الزيارة وذلك في الوقت الذي لاحظت أن عمال المصنع يستطيعون تحمل صوت الماكينات".
وأضاف ستابلتون: "عندما سألت عن سبب عدم تحملي للصوت قالوا لي إن أذني لا تزال صغيرة ومن هنا بدأت الفكرة".
وبدأ المهندس الإليكتروني في تنفيذ فكرته داخل منزله حيث كان أطفاله الأربعة حقل التجارب بالنسبة له، وقال: "لاحظت أن أبنائي لم يتحملوا حدة الصوت بدرجة معينة، في حين أنني وزوجتي لم نشعر بصخب الصوت على الإطلاق، بل كان عاديا بالنسبة لنا".
وفي خطوة تالية استخدم ستابلون الآلة التي أطلق عليها اسم "البعوضة" في متجره المجاور لمنزله، حيث استطاع ذلك الجهاز بالفعل تفريق عدة تجمعات ومشاحنات بين مراهقين أمام متجره، وهو ما قد يسبب إزعاجا لرواد المتجر ويدفعهم أحيانا إلى الانصراف عنه.
وأوضحت دراسة نشرتها صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن درجة حساسية أذن فئة المراهقين لاستقبال الصوت أعلى بكثير من الفئات العمرية الأكبر سنا.
وجاء في الدراسة أن 90% ممن تقل أعمارهم عن 20 عاما يتلقون بوضوح بعض الأصوات التي لا يستطيع 90% ممن تزيد أعمارهم عن 30 عاما سماعها على الإطلاق.
المتاجر والمطاعم
وبعد أن أثبت جهاز "البعوضة" فعاليته إثر استخدامه في المتاجر بالمنطقة التي يقطنها ستابلون أصبحت الطلبات بالحصول على هذا الاختراع تنهال عليه، وأصبح مصنعه ينتج 50 جهازا من البعوضة أسبوعيا. ويصل سعر الجهاز الواحد 622 جنيها إسترلينيا.
ومن بين الجهات التي استخدمت "البعوضة" أجهزة الشرطة التي تستعمله حال تلقيها بلاغات الإزعاج على اعتبار أنها آلة بسيطة وغير مكلفة وذات فاعلية في الوقت نفسه.
وتقول أماندا ديفي إحدى عناصر شرطة "ستافوردشاير" التي تلقت أوامر بتوزيع جهاز "البعوضة" على حراس المتاجر في منطقة مورلاند: "هذا الجهاز يحميه حراس المتاجر والمطاعم بحيث إذا رأوا من خلال النوافذ أي صخب أو مشكلة يثيرها مجموعة من المراهقين يقومون بتشغيل الجهاز، وخلال عدة دقائق نجد أيديهم على آذانهم وينصرف المراهقون من تلقاء أنفسهم"!!.
وفي المطاعم أيضا كانت "البعوضة" الأكثر فاعلية للقضاء على تصرفات المراهقين الخارجة.
ويقول "كلار بريتشار" مدير سلسلة مطاعم ماكدونالدز بمانشستر لصحيفة تلجراف: "استطعنا من خلال البعوضة التقليل من الأفعال الخارجة وشرب الكحوليات من جانب مراهقين في موقف السيارات الخاص بالمطعم".
منع التدخين
أما مديرو المدارس فوجدوا أن "البعوضة" هي الطريقة المثلى لتفريق هؤلاء الطلبة الذين يتجمعون في دورات المياه بالمدارس من أجل التدخين بعد أن فشلت كل الوسائل لمكافحة تدخين الطلبة.
ويقول شون ترنر (14 عاما) عن جهاز البعوضة: "لا أستطيع الوقوف في المكان الذي يتم تشغيل الجهاز فيه، أشعر بصخب شديد وكأن ثقبا قد حدث في أذني".
أما كريستين (13 عاما) فيقول: "لم أسمع في حياتي صوتا مزعجا مثل تلك الزنة التي يصدرها جهاز البعوضة".
إسلام أون لاين
\"البعوضة\" تحجّم طيش مراهقي بريطانيا!
