هيئة علماء المسلمين في العراق

وسط تاكيدات دولية بحدوث كارثة انسانية .. تواصل مأساة الصوماليين الهاربين من الجفاف
وسط تاكيدات دولية بحدوث كارثة انسانية .. تواصل مأساة الصوماليين الهاربين من الجفاف وسط تاكيدات دولية بحدوث كارثة انسانية .. تواصل مأساة الصوماليين الهاربين من الجفاف

وسط تاكيدات دولية بحدوث كارثة انسانية .. تواصل مأساة الصوماليين الهاربين من الجفاف

تتواصل مأساة اللاجئين الصوماليين الهاربين من الجفاف، وسط تأكيدات دولية بأن الوضع بلغ مرحلة كارثية تتطلب جهودا عاجلة لتوفير المساعدات الغذائية لآلاف الاشخاص المهددين بمجاعة حقيقية تشمل منطقة القرن الأفريقي بأكملها. وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال ( مارك بودين ) في تصريح خلال زيارته مخيم ( دولو ) للاجئين على الحدود الصومالية ـ الإثيوبية ان المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة للاجئين الصوماليين غير كافية.. محذرا من مخاطر عدم توفر الموارد المالية اللازمة لزيادة المساعدات لتلبية متطلبات آلاف الصوماليين الذين يصلون المخيم المذكور كل يوم فارين من الجفاف.

وكان مدير منظمة العمل ضد الجوع في الصومال قد أكد في تصريحات سابقة أن موجة الجفاف ـ التي تضرب هذا البلد المهدد بالحروب والمجاعات ـ بلغت مستوى كارثة إنسانية .. مشيرا إلى أن نحو (250) ألف طفل صومالي يعانون من سوء التغذية.

ونقلت الانباء الصحفية عن مدير المنظمة ـ الذي لم تذكر اسمه ـ قوله في تصريحات إعلامية أمس السبت أن العديد من الصوماليين الذين يصلون إلى العاصمة مقديشو، منهكين معنويا وجسديا بعد أن يسيروا مسافات طويلة تستمر أسابيع .. لافتا الانتباه إلى ان المنظمة لم تعد قادرة على تلبية احتياجات القادمين من اجل البحث عن الطعام وسط ارتفاع  أسعار المواد الغذائية في الصومال بنسبة (270% ) خلال عام واحد.

وتشير التقارير الرسمية الواردة من الصومال إلى أن معظم الفارين من موجة الجفاف يتوجهون إلى مخيمات للاجئين في كينيا وإثيوبيا، لكن هذه المخيمات لم تعد قادرة على استيعاب المزيد في ظل عدم توفر المواد الغذائية المطلوب توزيعها على المحتاجين.

من جهتها لفتت منظمة أطباء بلا حدود الانتباه إلى أن اللاجئين لدى وصولهم إلى شمال كينيا وتحديدا إلى مخيم داداب – الذي يعد أكبر مخيم للاجئين في العالم- لا يتلقون المساعدة المناسبة، كما يضطرون للإقامة في ملاجئ عشوائية عند أطراف المخيم.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في بيان رسمي يوم الأربعاء الماضي أنه يدرس خطة للعودة إلى المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين في الصومال لمواجهة العواقب الإنسانية التي خلفتها آثار الجفاف الخطير والنزاعات الدائمة.. موضحا ان المنسق الإنساني للأمم المتحدة يعمل حاليا على بحث كل إمكانات العودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة في الصومال إذا سمحت الظروف بذلك وأعطيت الضمانات الأمنية اللازمة من قبل المنظمة الدولية.

الجدير بالذكر أن حركة الشباب المجاهدين كانت قد طلبت قبل عامين من جميع المنظمات الإنسانية الأجنبية مغادرة المناطق التي تسيطر عليها داخل الصومال، لكنها عادت وطلبت الأسبوع الماضي من الجهات المعنية تقديم المساعدة لإنقاذ آلاف المتضررين من موجة الجفاف.

واشارت الانباء الى ان مسألة الجفاف والمجاعة لا تقتصر على الصومال فحسب، بل تتعداها إلى دول أخرى في منطقة القرن الأفريقي بينها كينيا وإثيوبيا وجيبوتي التي تشهد أيضا موجة جفاف هي الأسوأ منذ عقود .. موضحة ان وزير الزراعة الاثيوبي ( ميتيكو كاسا ) اعلن يوم الاثنين الماضي بإن أكثر من أربعة ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، بقيمة (398) مليون دولار.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق