هيئة علماء المسلمين في العراق

مطالبة بالتحقيق في ذلك..هيومن رايتس تؤكد ضلوع القوات الحكومية في الاعتداءات على المتظاهرين
مطالبة بالتحقيق في ذلك..هيومن رايتس تؤكد ضلوع القوات الحكومية في الاعتداءات على المتظاهرين مطالبة بالتحقيق في ذلك..هيومن رايتس تؤكد ضلوع القوات الحكومية في الاعتداءات على المتظاهرين

مطالبة بالتحقيق في ذلك..هيومن رايتس تؤكد ضلوع القوات الحكومية في الاعتداءات على المتظاهرين

اتهمت منظمة ( هيومن رايتس ووتش )، القوات الأمنية الحكومية بالضلوع في الهجمات التي شنتها عصابات موالية للحكومة الحالية ضد المشاركين بالتظاهرات السلمية التي شهدتها ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد . وأكدت المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان في تقرير لها نشر مؤخرا ان تلك العصابات استخدمت خلال هجماتها الاجرامية، العصي والسكاكين والمواسير الحديدية والصواعق الكهربائية، إضافة إلى اطلاق الالفاظ النابية والشتائم البذيئة، بهدف إرهاب المتظاهرين ومنعهم من ممارسة حقهم في التجمع السلمي.. داعية المجتمع الدولي إلى التحقيق بتلك الهجمات والضغط على الحكومة الحالية لمحاسبة العناصر التي ارتكبت تلك الجرائم .

ونقلت الانباء الصحفية عن التقرير قوله : إن مئات المتظاهرين وصلوا في العاشر من حزيران الماضي إلى ساحة التحرير وسط بغداد للاحتجاج على الفساد المستشري في مؤسسات ودوائر الدولة ونقص الخدمات الاساسية، لكن المئات من مناصري الحكومة كانوا قد انتشروا في الساحة منذ صباح الباكر لذلك اليوم، حيث حمل الكثير منهم ألواحاً خشبية وعصي وسكاكين، مرددين شعارات مؤيدة لرئيس الوزراء نوري المالكي".

وأشارت المنظمة في تقريرها الى ان العصابات المؤيدة للحكومة الحالية هددت المتظاهرين بتعرضهم الى العنف اذا لم يغادروا الساحة فورا ، ثم هاجمت الذين رفضوا المغادرة، وانهالت عليهم بالضرب المبرح والطعن بالسكاكين، كما اعتدوا على عدد من المتظاهرات.. موضحة انها رصدت الكدمات والطعنات التي تعرض لها عدد من المتظاهرين خلال مقابلتهم في الأيام التي تلت الهجوم والممارسات التعسفية لتلك العصابات.

ونسبت المنظمة الى ضابط في وزارة الدفاع الحالية يحمل رتبة كبيرة ـ فضل عدم نشر اسمه ـ القول : ان الوزارة اصدرت قرارا بجمع أكثر من 150 عنصر أمن من قوات الشرطة والجيش يرتدون ملابس مدنية، لاختراق التظاهرات”.. مشيرة الى ان الضابط الذي أبدى قلقه على سلامة المتظاهرين أكد إن طبيعة الاختراق في العاشر من حزيران ستكون مختلفة عن الأسابيع الماضية بسبب انتهاء الـ( 100 ) يوم التي حددها المالكي لإجراء إلاصلاحات التي وعد بها.

وأوضحت المنظمة ان أربعة من مناصري الحكومة الحالية عرّفوا أنفسهم لها كل على حدة أثناء الاحتجاج، بأنهم ينتسبون الى القوات الأمنية رغم أنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية، وان اثنين منهم اظهرا هويتيهما اللتين تؤكدان انهما يعملان في قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية الحالية .. مؤكدة إن مؤيدي الحكومة الذين زاد عددهم عن ألف شخص جاءوا الى الساحة من خارج بغداد، حيث أقلتهم حافلات معظمها تحمل لوحات تسجيل حكومية.

كما نقلت الانباء الصحفية عن ( جو ستورك ) نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش قوله : “بدلاً من حماية المتظاهرين السلميين ظهر أن الجنود العراقيين ورجال الأمن يتعاونون مع المعتدين الذين هاجموا المتظاهرين” .. مؤكدا اهمية التحقيق في أسباب عدم تحرك قوات الأمن الحكومية أثناء قيام من وصفه بالبلطجية بضرب المتظاهرين والتحرش بعدد من المشاركات في تلك التظاهرات واتخاذ إجراءات ضدهم .

وأضاف ( ستورك ) " إن الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات التي تزعم مساندة الإصلاحات الديمقراطية والمحاسبة ينبغي عليها الضغط على الحكومة العراقية كي تكف عن هذه الاعتداءات التي لا يمكن تبريرها ”.. مشددا على ضرورة التزام حكومة المالكي بحماية العراقيين  الذين يمارسون سلميا حقهم في حرية التعبير.

وأكدت المنظمة ان مراقبيها شاهدوا بأم اعينهم، مؤيدي الحكومة الحالية وهم يهاجمون المتظاهرين العزل، ويعتدون على ثماني متظاهرات بالضرب والتحرش بهن من خلال محاولة خلع ملابسهن وشتمهن بألفاظ جارحة، كما شاهدوا مناصري الشرطة وهم يطاردون المتظاهرين ويقومون وضربهم، امام مرأى ومسمع قوات الجيش الحكومي التي لم تحرك ساكنا، بل ان الجنود الذين كانوا يرتدون الزي العسكري قاموا بتقديم الطعام والشراب للعصابات، التي استخدمت زجاجات المياه المتجمدة في ضرب المتظاهرين.

وفي ختام تقريرها نقلت مظمة ( هيومن رايتس ووتش ) عن شهود عيان قولهم “إن بلطجية الحكومة كانوا ينادون المتظاهرين من خلال مكبرات الصوت، إذا لم تغادروا فسوف نقطع رؤوسكم” .. مؤكدة ان السلطات الحكومية احتجزت خلال الأسابيع الأخيرة، العديد من المشاركين في التظاهرات واستخدمت خلال استجوابهم شتى انواع الضرب والاهانة، كما اتخذت عدة خطوات الهدف منها إبقاء التظاهرات في بغداد بعيدة عن أعين الرأي العام، فيما اصدرت في الثالث عشر من الشهر الماضي أنظمة جديدة تحظر التظاهر في الشوارع ولا تسمح للمتظاهرين إلا في ثلاثة ملاعب لكرة قدم في بغداد.

الجدير بالذكر ان العراق يشهد منذ الخامس والعشرين من شباط الماضي تظاهرات احتجاجية عارمة واعتصامات حاشدة، تطالب برحيل قوات الاحتلال الغاشم وعدم تمديد بقائها في هذا البلد بعد نهاية العام الجاري، واسقاط الحكومة الحالية، والقضاء على الفساد المستشري في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية منذ عام 2003، وتوفير الخدمات الاساسية المتردية، وايجاد حل للبطالة المتفاقمة التي خلفت جيشا من العاطلين في بلد يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق