هيئة علماء المسلمين في العراق

أفتونا مأجورين: وزير أم وزيرة حقوق الإنسان؟
أفتونا مأجورين: وزير أم وزيرة حقوق الإنسان؟ أفتونا مأجورين: وزير أم وزيرة حقوق الإنسان؟

أفتونا مأجورين: وزير أم وزيرة حقوق الإنسان؟

د. أكرم المشهداني حتى لايفهمني القارئ الكريم بالغلط!!! فأنا لست هنا في موضع التساؤل عن أيهما أصح لغويا: إستعمال كلمة (وزير) أم (وزيرة) أو هل تؤنث المناصب؟ فالموضوع هذا سبق وأن حسمه المجمع اللغوي العربي بالقول بعدم جواز تأنيث المناصب فنقول (وزير) حتى وإن كانت شاغلة الكرسي الوزاري (إمرأة)؟ مع جلّ تقديرنا وإحترامنا للمرأة.. ولكننا نتساءل: أيهما هو أو هي (وزير) حقوق الإنسان في الحكومة العراقية العتيدة الحالية؟... فقد إستبدت بنا الحيرة.. والإستغراب!
هل الوزير هو السيد زهير الجلبي؟ أم السيدة نرمين عثمان؟
      فقد إستضافت قناة (الحرة) وقنوات فضائية أخرى ونشرت جرائد عديدة منها جريدة (الحياة) اللندنية مؤخرا تصريحات وأحاديث ولقاءات للسيد (زهير الجلبي) بصفته وزيرا لحقوق الإنسان، فالسيد الجلبي في تصريحه للحياة نادى بإلغاء وزارة حقوق الإنسان وتحويلها إلى مفوضية مستقلة خارج إطار السلطة التنفيذية؟! موضحاً ان هذا الاجراء «سيضفي على مسألة حقوق الانسان في العراق طابعاً أسمى ويتيح العمل لرصد القضايا والمخالفات التي تنتهك الحقوق في البلاد، ليس على مستوى المعتقلات والسجون فحسب، بل على مستويات أسع تشمل معالجة الانتهاكات الاخرى التي تتمثل بوضع الحواجز الكونكريتية على جوانب الطرق وعدم توزيع الثروة على الشعب بشكل عادل الى جانب الانتهاكات الواسعة لحقوق الاطفال والشباب في المدارس، وانتهاك الارهاب لدماء العراقيين». وقال الجلبي لـ «الحياة» ان «الغاء الوزارة وتحويلها الى مفوضية مستقلة على غرار بقية الهيئات المستقلة الاخرى سيمنح العاملين فيها حيزاً اوسع للتحرك لمعالجة الخروقات والانتهاكات السابقة، وارتباطها بالحكومة يعيق العمل خارج اطار الدولة سيما ان غالبية المرشحين لشغل المناصب يغلبون الولاء لاحزابهم على الولاء الوطني». مقترحاً ان «تكون المفوضية مرتبطة بمجلس النواب المقبل لمنحها سلطة أوسع ما يتيح لها محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يمارسونها».
      في حين أن إذاعة البي بي سي بثت مساء 15/2 الجاري لقاء مع السيدة نرمين عثمان حول الأنتهاكات لحقوق الإنسان في المعتقلات الأمريكية في العراق، على أساس أنها هي (وزير) حقوق الإنسان في العراق!! كما أن قناة فضائية عراقية جديدة أجرت مقابلة مع السيدة نرمين عثمان أكدت أنها هي (وزير) حقوق الإنسان وليس السيد الجلبي... وأكدت السيدة نرمين عثمان أن السيد الجلبي لم يداوم ولم يحضر ولم يدخل إلى ديوان الوزارة مطلقا......
        وكانت السيدة نرمين عثمان قد اكدت في مؤتمر صحافي مؤخرا بصفتها وزير حقوق الانسان، قالت ((ان عدد المعتقلين في السجون العراقية بلغ 33876 معتقلاً اضافة الى معتقلات اخرى للقوات الاميركية)). موضحة «ان الوزارة تتابع احوال المعتقلين وتسجل الخروقات التي قد ترتكب بحقهم إلى جانب متابعة الاداء الحكومي». كما عقدت السيدة نرمين عثمان مؤتمرا صحفيا حول انتهاكات حقوق الانسان في ابو غريب وبصفتها (وزيرا) لحقوق الإنسان، في حين نقلت إحدى الفضائيات تصريحا للسيد الجلبي بإعتباره هو (وزير) حقوق الإنسان!!!!!!!!
ومن حقنا أن نتساءل ماهو السر في هذا اللغز المحير؟
من هو أو من هي (وزير) حقوق الإنسان في حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري؟
هل هو السيد زهير الجلبي كما تبث وكالات الأنباء ولقاءات قناة الحرة الفضائية؟
أم أنها السيدة نرمين عثمان؟؟؟  كما تظهر في المؤتمرات الصحفية...
أم أن مهمة (حقوق الإنسان) بهذه الدرجة من الأهمية لدى الحكومة الموقرة بحيث تخصص لها (وزيران) بدلا من (وزير) واحد؟؟ يعنى أفضل من النفط والكهرباء...
أفتونا مأجورين وأزيلوا عنا الحيرة.؟؟ يرحمكم الله...

21/2/2006

أضف تعليق