اصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا ادانت فيه قصف القوات الايرانية الى شمال العراق كما اعلنت ان زيارة نائب الرئيس الايراني غير مرحب فيها، وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم (784)
المتعلق بزيارة نائب الرئيس الإيراني للعراق وقصف القوات الإيرانية شماله
الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي الوقت الذي يتواصل القصف المدفعي الإيراني على المناطق الحدودية لعراقنا الحبيب واضطر عددا من العائلات العراقية إلى النزوح من قراها إلى أماكن أكثر أمنا، وتناقل وسائل الإعلام شهادات لعدد من النازحين تؤكد أن الهدف من هذه الهجمات هو إثارة الهلع والخوف لدى الناس وإجبارهم على الابتعاد عن المواقع العسكرية التي تتمركز فيها القوات الإيرانية داخل الحدود العراقية التي مازالت تواصل عملها الرامي إلى فتح الطرق في المناطق الجبلية داخل الحدود العراقية؛ قام نائب الرئيس الإيراني رحيمي بزيارة استفزازية إلى العاصمة بغداد على رأس وفد يضم 200 شخصاً، يهدف فيها ـ بحسب المعلن ـ إلى عقد صفقات اقتصادية كبيرة، كما نقلت وسائل الإعلام تصريحاته باستعداد بلاد لضمان توفير الأمن في العراق.
وقد وقعت الحكومة الحالية في العراق مع الوفد الإيراني يوم أمس على ست اتفاقيات للتعاون الثنائي تشمل مجالات النفط والغاز والاتصالات والثقافة والإعلام والعلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي.
وأعلن نوري المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رحيمي اثر توقيع هذه الاتفاقيات عن تشكيل مجلس رجال الأعمال الإيرانيين والعراقيين، واصفا ذلك بالخطوة المتقدمة، وداعيا الشركات الإيرانية إلى الاستثمار في العراق.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق إذ تدين القصف الإيراني المتواصل لحدودنا الشمالية، واختراقها عسكريا؛ فإنها تعلن أن الزيارة الإيرانية غير مرحب بها، وتوضح ما هو آت:
أولا: لقد بات من المؤكد لدى الشعب العراقي أن الشركات الإيرانية والنشاط الاقتصادي الإيراني في العراق فضلا عما فيه من إضرار بمصالح البلد، وتسويق لكل ما هو رديء إليه؛ ليست إلا غطاء لأجهزة النظام الإيراني الاستخبارية والعسكرية في نشاطها الهادف إلى زعزعة أمن واستقرار عراقنا الحبيب، وفي كل الأحوال فإن ما يبرم معها من صفقات عمل حكومي تحكمه مصالح خاصة، ويجري بعيداً عن الإرادة الشعبية، ومخالفا لرضاه.
ثانيا: إن لهذه الزيارة أهداف غير معلنة وفي مقدمتها إثارة خوف المنطقة من التغلغل الإيراني لتتشبث ببقاء الوجود الأمريكي في العراق، هذا الوجود الذي منح إيران فرصا تاريخية لنشر نفوذها في العراق والمنطقة، وهي اليوم تعلم جيدا أن خروج قوات الاحتلال من العراق هذا الوقت سيفقدها الكثير من الفرص، ويضعف نفوذها إلى حد كبير، فهي الأكثر حرصا على بقائه.
ثالثا: إعلان نائب الرئيس الإيراني عن دعمه الكبير للمالكي وحكومته شهادة منه على دعم بلاده للقتل الجماعي والتطهير الطائفي وتبديد ثروات العراق ونهبها، ومن ثم فإن تصريحه بأن كل ماتشتهيه إيران موجود في العراق؛ يأتي في هذا السياق.
رابعا: ليعلم شعبنا الكردي أن ساسته المنصبين على إدارة شؤونه ليسو معنيين بأمنه وكرامته، وأنهم اليوم يبدون كل الحب والولاء لمن يعتدي عليهم ويستهدف أمنهم وكرامتهم، فبدل أن يقوم هؤلاء بالدفاع عن حقوق شعبنا في شمال العراق، ومصارحة نائب الرئيس الإيراني بالمعاناة التي تسببها قواتهم العسكرية لهذا الشعب في هذه الأيام؛ قاموا باستقباله أحسن استقبال، والإدعاء ـ بكل نفاق ـ بأن إيران كانت دوما المساند والداعم القوي للشعب العراقي في محنته، وأن لديهم حرصا على توسيع العلاقات بينها وبين العراق.
الأمانة العامة
5شعبان/1432هـ
7/7/2011م
بيان رقم (784) المتعلق بزيارة نائب الرئيس الإيراني للعراق وقصف القوات الإيرانية شماله
