هيئة علماء المسلمين في العراق

الغيرة لاتباع ولا تشترى : طــــــلال بركـــــــات
الغيرة لاتباع ولا تشترى : طــــــلال بركـــــــات الغيرة لاتباع ولا تشترى : طــــــلال بركـــــــات

الغيرة لاتباع ولا تشترى : طــــــلال بركـــــــات

الكل يعلم ما قامت به الدنمارك من إساءة للرسول محمد صلى الله علية وسلم تحت شعار حرية التعبير ولا مجال لمناقشة وجهة النظر الغربية في هذا الموضوع لانة كتب عنة الكثير من خلال الابعاد السياسية والاخلاقية لهذة
التجاوزات وخصوصا فيما يتعلق بتنامي احزاب سياسية يمينة متطرفة ظهرت في اواخر
القرن العشرين تعلن عدائها للاسلام والمسلمين بشكل سافر وعلني فضلا عن
المنظمات التبشيرية التي تنشرافكار التعصب الديني والعداء والكراهية للعرب
والمسلمين وتعبئة المجتمع الغربي بثقافات دينية متعصبة فباتت المحصلة النهائية
حقد صلبيى على الاسلام والمسلمين بشكل غيرمنقطع النظير وهذا يتجلى في موقف
الاتحاد الاوربي وبدلا من حمل الحكومة الدنماركية على الاعتذار فقد قام
الاتحاد بالتحابي والدعم المطلق للحكومة الدنماركية بالشكل الذي يظهر وكأن
الموضوع يساق باشراف سياسي واستخباري دقيق وفق خطط وبرامج ورائها قوى
سياسية دولية شديدة الكرة للاسلام والمسلمين فلم يكن نشر الرسوم في الصحيفة
الدنماركية من باب حرية التعبير كما يدعون وانما لجس نبض الشارع العربي
والاسلامي بعد سنين طويلة من سياسة القمع والترعيب التي ولدت حالة الياس
والقنوط ، وان ما حصل من ردود افعال لهذا العمل الخسيس لم تكن بالصورة المنضبطة
ولم تدارالازمة من قبل ادارة محنكة تقود باتجاة انتزاع مواقف وقرارات
دولية تحرم الاساءة للمقدسات الاسلامية أي لم يحصل تحرك سياسي عربي اسلامي
بثقل رسمي وشعبي متناغم يدير الازمة بأتجاة اصدار قرارات دولية تمنع تكرار
ذلك مستقبلا، بل سيرت الامور بشكل انفعالي لحين ان ينضب غضب الجماهير وينصرف
كل لحال سبيلة، بعكس المخططين لهذا الفعل المشين الذين يعملون بخطى ثابتة
لامتصاص ردود الفعل الغاضبة ثم استثمارها لجعل الاساءة الى مقدسات
المسلمين امر طبيعي يمكن ان يمر بمرور الكرام من غير نتائج رادعة مثلما كان يحصل
من اساءات متكررة للمسجد الاقصى، واليوم جاء دور الرسول (ص) حيث نجد في
الغرب من يقرأ التاريخ بشكل جيد واكبر ما يخشونة نهضة العرب والمسلمين التي
لا يمكن ان تتحقق الا من خلال التمسك بالاسلام والعمل بتعاليمة، ومن عبيق
الماضي يخططون للمستقبل واذا لم يفلح المشركين من قبل بتفريق دم الرسول
بين القبائل نجد اليوم في الغرب من يعمل على تفريق دم الغضب بنقل عدوى
الاساءة ونشر الصور في اكثر من مكان واكثر من دولة من اجل ان لا تتحمل الحكومة
الدنمركية وحدها جريمة الإساءة للرسول وذلك من خلال تعدد الأهداف وتفرق
الضربات، وللعملاء العرب والمسلمين نصيب من هذا المخطط بقيامهم نشر الصور
بإيعاز من أسيادهم ، والادهى من هذا وذاك ان تكافئ الحكومة العراقية حكومة
الدنمارك وتطلب بقاء قواتها في العراق، لقد شاهدنا كثير من القادة العرب
والمسلمين وكأن الامر لا يعنيهم من شيء إلا أنة من باب الحياء ظهرت فقاعة هنا
وكلمة هناك تماشيا مع غضب الجماهير لامتصاص الازمة خوفا من ان يتحول الغضب
الجماهيري إلى نار تحرق القريب قبل البعيد، إلا إن صلافة حكام المنطقة
الخضراء في بغداد بعدم مراعاة مشاعر المسلمين ومقدساتهم العظيمة بدعوة بقاء تلك
القوات في العراق وكأن في وجدوهم حماية لأضرحة ألائمة أو حماية لمواكب
اللطم والتشابية التي تثأر لحفيد الرسول الأكرم من قبل ألف وأربعمائة عام أي
كان من الأولى الثائر للرسول الكريم نفسية، وقد قال وزير خارجية الدنمرك
بيير شتيغ موللر للتلفزيون الدنمركي إن بغداد أرسلت خطابا أكدت فيه موقف
الحكومة العراقية المؤيد لبقاء القوات الدنمركية في العراق. وأضاف: »من
المهم جدا أن تريدنا الحكومة العراقية أن نبقى هناك. فنحن نعمل هناك بالنيابة
عنهم«.  ما المقصود بالنيابة عنهم بقتل وتعذيب وإهانة الشعب العراقي أم
بالنيابة عن فرق الموت لحماية من يحكمون العراق باسم الإسلام. إن الذين
لا تأخذهم الغيرة على نبيهم لا تأخذهم الغيرة على تعذيب أبناء جلدتهم في سجون
الاحتلال، وان من يريد أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه علية أن يدخل من باب
الغيرة التي لا تباع ولا تشترى.

المصدر : اخبار العراق
20/2/2006

أضف تعليق