هيئة علماء المسلمين في العراق

أدوات الاحتلال لا تنتمي للشعب...كلمة البصائر
أدوات الاحتلال لا تنتمي للشعب...كلمة البصائر أدوات الاحتلال لا تنتمي للشعب...كلمة البصائر

أدوات الاحتلال لا تنتمي للشعب...كلمة البصائر

سبق أن قلنا إن الحراك السياسي في العراق إنما يتمثل بفسطاطين لا ثالث لهما؛ وهما فسطاط العمل المناهض للاحتلال ومن جاء معه،وفسطاط الانخراط المخزي في مشروع الاحتلال من خلال صفحته السياسية،فلا فرق بين المنادين للفدرلة والأقلمة والتجزئة فكلهم أدوات تنتمي للمحتل ولا انتماء لها لارض العراق وشعبه.
وما يحدث اليوم من إعادة إنتاج لمشروع بايدن الفاشل باضطلاع أدوات جديدة كانت فيما سبق ساكتة لضرورة الدور المناط بها إما اليوم فقد جاء دورها لتعيد إلى الساحة المشروع التقسيمي من جديد بذريعة التهميش والتعامل مع المكون الذين يدعون تمثيله على انه من الدرجة الثانية.
فأين حقوق المواطن من الدرجة الأولى في بلد سليب الإرادة مصادر الثروات يعلوه الفساد الإداري والمالي، أين الحقوق وتسعة ملايين إنسان عراقي يعاني الأمية وأربعة ملايين امرأة أرملة وجيش من الأيتام ومثلهم من العاطلين عن العمل.
إن مأساة الشعب العراقي من أقصى حدود دهوك وحتى ابعد نقطة في الفاو هي نفسها فالشعب يعاني الأمرّين من الاحتلال ومن جاء معه بعد استحواذهم على مقدراته، ولم يجن من مهاتراتهم وحروبهم الكلامية الموهومة فيما بينهم سوى المتاجرة بمأساته وآلامه ولم يجد أي تطبيق فعلي ولو لذر الرماد في العيون بإعطاء الحقوق وإنصافه من سني الظلم والقهر والاحتلال.
عادت مسرحية التقسيم على لسان النجيفي رئيس ما يسمى مجلس النواب ليتحدث عن الإنصاف وإحقاق الحق فأين الحق وأنت في كنف الاحتلال،وهل يمكن تصديق أكذوبة الحكومة والسيادة وممارسة الحكم ، بل هل يمكن التصديق ولو للحظة أنكم تملكون من الأمر شيئا؟ الحكومة تملك التنفيذ على الضعفاء والعزل من الناس فدولة العصابات والمليشيات لا يمكن أن يستقيم بها أمر أو عدل وعلاجها بالنقض من أصولها لا بالترقيع والتقسيم.
إن أساس البلاء هو الدستور الأعور الذي كتب بأياد مستقوية بالمحتل وتحددت بنوده بإرادة صهيونية، نعم إن مادة من مواد هذا الدستور الملغم تقضي بأحقية كل محافظة أن تقيم إقليما ولم يذكر هذا الدستور أي محدد للإقليم سواء كان عرقيا أم طائفيا ، لاسيما أن الإقليم على الأساس العرقي قائم ويستحوذ على سبعة عشرة في المائة من ميزانية العراق مع عدم إشراك المركز بواردات الإقليم فأي دولة هذه التي تدعون ممارسة الحكم فيها،إنهم لاشك يؤسسون لدول الطوائف يكونون المتنفذين فيها.
لقد نادى قبلك أصحاب ما يسمى الإقليم الجنوبي بثماني محافظات ونادى مثلهم بدعم مغرض لإقليم في البصرة وفشل المنادون جميعا،ولن تكون استثناء من بينهم.
فإذا كان من هو أكثر منك استقواء بالمحتل ويستند في تحركاته إلى دعم وإسناد دولة الإقليم المتمددة اضعف من أن يلوي إرادة الشعب العراقي الذي أجهض مشاريع المحتل فكيف بمن لا وزن له ولا ميزة سوى ما يتمتع به من كارزما الديكورية لاستمرار الخداع بان عملية سياسية تستقطب كل فئات العراق قائمة على ارض الواقع.
وفي الواقع أن الحكم الاحتلالي في العراق يمارس عبر مؤسسة ثيوقراطية مزجت بين الخداع السياسي والتخويف الديني باستخدام التجهيل والتسطيح ليزداد ثراؤها بسرقاتها الممنهجة وليبقى الذل والفقر والجهل والتشرد والتهجير والعوز هو السائد على من يؤيدونهم.
إن إعادة إنتاج مسلسل التقطيع والتقسيم بأدوات تبدو جديدة منهج فاشل فكل أدوات الاحتلال إنما تنتمي لمن نصبها وتعامل معها وليس لها نصيب من الانتماء لشعب العراق الأبي الذي رفض المحتل وأوقف مشروعه.
بقي أن نقول إن الشعب العراقي بكل أطيافه وبقواه الرافضة للاحتلال ومن جاء معه على يقين تام  أن العراق عصي على التقسيم وان أحلام الصهاينة والاحتلال الأمريكي وعصاباته التي استقدمها على أنها مجموعة سياسيين من مزدوجي الجنسية يوحدهم انتماؤهم للمحتل ما هي إلا سراب خادع يحسبونه قريب التحقق فيزدادون ركضا إليه ولكن لا نصيب لهم سوى اللهاث والخيبة والخذلان.
إن ربيع ثورات العرب لن يزهر إلا إذا أزهر ربيع العراق بطرد المحتل وعملائه وأعوانه، ليعود العراق للعراقيين فيمشي العراقي من أقصاه إلى أقصاه لا يخشى فيه أحدا إلا الله، اللهم بلغ العراقيين مرادهم في التحرير انك على ما تشاء قدير.

أضف تعليق