قرر رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ (رائد صلاح) اللجوء للمحاكم لمواجهة قرار السلطات البريطانية باعتقاله وترحيله من البلاد بتهمة معاداة السامية.
ونقلت مصادر صحفية ووسائل إعلام يوم أمس عن الناطقة باسم الشيخ صلاح بيانًا أكدت فيه أن القرار الذي اتخذته لندن باعتقال وترحيل الشيخ يعتبر سياسيًا ويستهدف إسكات الأصوات المؤيدة والمعبرة عن حقوق الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، كما اعتبر الشيخ صلاح أن القرار محاولة تدخل سافرة من الحكومة البريطانية في مجرى القضايا القانونية التي رفعها ضد جهات إعلامية ببريطانيا، بعد نشرها أكاذيب استقتها من مصادر إسرائيلية بمحاولة للإساءة لشخصه.
وكان الشيخ صلاح قد اعتقل بأمر من وزارة الداخلية البريطانية بعد وصوله إلى بريطانيا بنحو أربعة أيام، إثر تزايد الضغوط التي مارستها الصحف اليمينية التي تتهمه بمعاداته السامية، وقد نقلته السلطات البريطانية إلى مركز للتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين بانتظار البت في طلب الإفراج عنه بكفالة قانونية، وفق ما ذكرته المصادر.
من جهته أكد رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا (محمد صوالحة) أن "بإمكان الشيخ رائد صلاح أن يغادر مقر احتجازه الآن ويعود من حيث أتى، لكنه يرفض ذلك، لأنه يدرك أن ما يحدث معه هو عبارة عن معركة تخص القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية بمواجهة اللوبي الصهيوني، وأن الشيخ صلاح لأجل ذلك أصر على مواجهة اللوبي الصهيوني ببريطانيا قضائيًا"، موضحًا أن عددا من المحامين يعقدون الآن اتفاقيات مع الشيخ صلاح من أجل الدفاع عنه أمام المحاكم البريطانية.
كما وصف صوالحة قرار الترحيل بأنه سياسي بامتياز، حيث أوضح أن "الرجل لم يدخل بريطانيا بطريقة غير مشروعة، بل إنه حصل على تأشيرة سليمة وقانونية، الأمر الذي لا يبرر الأسلوب الذي تعاملت به الحكومة معه، إلا في إطار الإذعان لمطالب المتطرفين باللوبي الصهيوني"، معبرًا عن قناعته بمقدرة الشيخ صلاح على كسب هذه المعركة، وهو يشير إلى أحداث مشابهة لجأت فيها الجاليات المسلمة ببريطانيا للقضاء لمواجهة قرارات حكومية اتخذت ضدهم بضغط من اللوبي الصهيوني.
الجزيرة+ الهيئة نت
ج
الشيخ رائد صلاح يقرر مقاضاة حكومة بريطانيا
