هيئة علماء المسلمين في العراق

مركز الأمة للدراسات والتطوير يستضيف الشيخ جواد الخالصي في محاضرة حول ثورة العشرين
مركز الأمة للدراسات والتطوير يستضيف الشيخ جواد الخالصي في محاضرة حول ثورة العشرين مركز الأمة للدراسات والتطوير يستضيف الشيخ جواد الخالصي في محاضرة حول ثورة العشرين

مركز الأمة للدراسات والتطوير يستضيف الشيخ جواد الخالصي في محاضرة حول ثورة العشرين

استضاف مركز الأمة للدراسات والتطوير الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي لإلقاء محاضرة بعنوان: ( ثورة العشرين من الأجداد إلى الأحفاد ) تكلّم فيها حول الدروس التاريخية المهمة من ثورة العشرين وما هي آثارها في الأمة والأحداث الجارية في العراق، وما حققته في العراق والأمة.

وقال الشيخ جواد الخالصي: إن الأجداد هم كل رجال ثورة العشرين ـ من نعرف ومن لا نعرف ـ والأحفاد هم كل أبناء أولئك أو أبناء غيرهم ممن ثبت على أهداف ثورة العشرين. وأن ارتباط الأحفاد بالأجداد إنما يكون عن طريق الانتماء للمباديء والمثل التي سار عليها الأجداد، فالانتماء ليس انتماءً افتخارياً إنما هو "انتماء مسؤولية".

وذكّر سماحة الشيخ الخالصي مستلهماً من دروس ثورة العشرين من سقط في مشروع الاحتلال الأمريكي: أن التاريخ لا يرحم ولا يُخطيء ـ كما يظن البعض ـ فالبعض يتصور أن التأريخ يكتبه المنتصرون، ولكن الحقيقة أن التاريخ يكتبه رب العالمين.

وأكد سماحة الشيخ الخالصي بأن ثورة العشرين جاءت تتويجاً لمسيرات ومواجهات متعددة بعضها بدأ قبل الحرب العالمية الأولى في مسألة تحرير طرابلس الغرب (ليبيا الحالية) وهذا أمر وقفه العلماء في العراق بموقف مميز، والهجوم الروسي القيصري وهذا قبل ثورة البلاشفة على إيران وشمال إيران وهذا أيضاً جابهه العلماء وتحركوا له، كما تصدى العلماء لجميع القضايا التي كانت تتعرض لها الأمة، ثم توج ذلك بالجهاد في عام 1914م، الجهاد الذي شارك فيه العراقيون .

وأوضح سماحته أن جهاد ثورة العشرين كان في مناطق العراق كلها، وكان في جنوب العراق ومناطق جنوب إيران قبل أن تأتي هذه الحدود وتوجد مقبرة لشهداء المجاهدين العراقيين في الحويزة ومقابر أخرى للمجاهدين في ذلك المكان.

وتحدّث عن دور العلماء في ثورة العشرين وأحداثها ـ وكانت هي الفاصلة الكبرى في توجيه مسار الثورة ـ وأن العلماء تصدّروا الناس ووقفوا مع الثورة وكان هذا عاملاً رئيسيّاً ومركزياً في قيام الثورة.

أما عن دور العشائر في ثورة العشرين قال الشيخ الخالصي بأن دور العشائر العراقية في ثورة العشرين كان بارزاً في كل أحداث الثورة، ويوم عقد المؤتمر الكبير للعشائر في كربلاء وكان هذا جزءاً من عمليات التمهيد؛ وعقد في كربلاء وكان فيه عشائر العراق من الشمال إلى الجنوب وتهيأ الناس للثور.

وحول الأهداف التي حققتها ثورة العشرين فقد أجمل الشيخ جواد الخالصي الأهداف التي حققتها الثورة بما يلي:

أولاً : أن البطولات في الأمة تُحْيي الشعوب، وقَتْل روح المقاومة هي قَتْلٌ لروح الإنسان والمجتمع، وثورة العشرين ثبّتَتْ فينا روح المقاومة.
ثانياً : أثبتت أن العراق لا يمكن أن يخضع، وهذا ما حققته المقاومة في عصرنا هذا، رغم كل الآلام والخسائر ورغم كل الادعاءات الزائفة والكاذبة، ولولا أنْ منَّ الله علينا بثورة العشرين لما بقي شيء في العراق يمكن أنْ يفتخر به.
ثالثاً : حفظت المفاخر السابقة وأضافت إليها مفاخر إلى يومنا هذا، ولولا أن من الله علينا وعلى الأمة لتمكن المشروع (الأمريكي، الصهيوني، البريطاني) على الأمة كلها.
رابعاً: ثورة العشرين حفظت العراق وحفظت شخصية الشعب العراقي، وحفظت تاريخ العراق ومثل وقيم العراق، التي هي قيم ومثل الإيمان والشهادة في سبيل الله تعالى.

وفي ختام المحاضرة أجاب الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي على أسئلة الحضور ومداخلاتهم التي أثرت الموضوع.

وحضر المحاضرة التي عقدت بمانسبة الذكرى الحادية والتسعين لثورة العشرين شخصيات عراقية وشيوخ عشائر ورؤساء مراكز بحثية وأساتذة وباحثون وعدد من المعنيّين في الشأن العراقي.


   الهيئة نت    
ن

أضف تعليق