وافق مجلس النواب اليوناني اليوم على حزمة الإجراءات التقشفية التي طالب بها الاتحاد الأوروبي من أجل تقديم حزمة إنقاذ مالي، إثر الأزمة الاقتصادية التي تعصف باليونان.
وذكرت وكالات الأنباء ومصادر صحفية أن موافقة المجلس على الحزمة التقشفية جاءت في وقت تتوالى الاشتباكات والاعتصامات في شوارع العاصمة أثينا، مع شهودها إضرابًا عامًا كان الاتحاد العام للنقابات في اليونان قد دعا إليه في وقت سابق، قبل أن يتدفق الآلاف من اليونانيين إلى شوارع العاصمة للاحتجاج على الخطة الجديدة.
وأوضحت الأنباء أن أعدادًا كبيرة من قوات الأمن انتشرت في وسط العاصمة، كما تمركز مئات من أفراد مكافحة الشغب في محيط مبنى مجلس النواب، بعد أن شهد يوم أمس الثلاثاء اندلاع أعمال شغب واشتباكات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب والمحتجين في شوارع أثينا، حيث كان المحتجون يطالبون مجلس النواب بعدم التصويت على مشروع القانون الذي اقترحته حكومة رئيس الوزراء (جورج باباندريو)، إلا أنه بالرغم من تلك الاحتجاجات الشعبية ، فقد أجاز مجلس النواب اليوم إجراءات التقشف، بدعوى "ضمان الحصول على تمويل" من أجل تفادي التعثر عن سداد دين سيادي في منطقة اليورو، يستحق سداده في منتصف شهر تموز المقبل.
وفي هذا الشأن يُتوقع أن تنظم النقابات العمالية الكبرى في البلاد مسيرات حاشدة في أعقاب التصويت، للتنديد بالخطوة التي يقول مؤيدوها إنها "ضرورية لاستقرار اقتصاد البلاد، وللعملة الأوروبية الموحدة، وللنظام المالي العالمي".
وكان صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، قد طالبوا اليونان بتبني حزمة من الإجراءات التقشفية من أجل الحصول على مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، في مسعى لإنقاذ البلاد من الغرق في دوامة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها منذ أسابيع خلت، حيث تتضمن حزم التقشف رفع الضرائب، وزيادة الرسوم، واحتمال إلغاء بعض الوظائف في القطاع العام.
وفي الأثناء، أصرّت الدول والمنظمات المقرضة أن تتخذ اليونان قرارات بالاقتطاع في الإنفاق ورواتب العمال وزيادة الضرائب وجني 50 مليار يورو من خلال بيع شركات القطاع العام مقابل الدعم المالي، كما تأتي المطالب الأخيرة إثر إجراءات تقشف فرضت العام الماضي وتضمنت اقتطاعات في أموال التقاعد، وزيادة نسبة ضريبة المبيعات وفرض ضريبة على الوقود والسجائر والكحول والبضائع الباهظة، ورفع سن التقاعد إلى 65 عاماً بدلاً من 61 عاماً.
وكانت الأزمة الاقتصادية في اليونان قد أثارت احتجاجات وأعمال شغب كبيرة في أثينا في الأسابيع الأخيرة، حيث اشتبك المتظاهرون مع عناصر الأمن في الشوارع وألقوا عليهم قنابل حارقة.
وكالات + الهيئة نت
ج
مجلس النواب اليوناني يقر خطة تقشف وسط اشتباكات في الشوارع
