اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه المواقف غير المسؤولة لرئيس البرلمان والنواب، واكدت إن مثل هذه التصريحات لا تعبر عن الحقيقة أبدا، وإن السنة في العراق جزء من الشعب العراقي، يؤمنون مثل بقية العراقيين بوحدة العراق، ويرفضون أي شكل من أشكال التقسيم لبلادهم.
بيان رقم (782)
المتعلق بتصريح رئيس مجلس النواب الحالي باحتمال لجوء أهل السنة للانفصال
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
فبعد أن تناقلت وسائل الإعلام خبر تقديم نائب الرئيس الأمريكي (جوزيف بايدن) شكره لرئيس مجلس النواب الحالي في العراق على ما قام به من أجل ضمان الموافقة على رزمة تعويضات بمبلغ 400 مليون دولار لمن وصفوا بضحايا النظام السابق من الأميركيين، نقل عن رئيس المجلس تصريح يثير علامة استفهام كبيرة يذكر فيه أن هناك إحباطا (سنيا) في العراق وإذا لم يعالج سريعا فقد يفكر السنة بالانفصال، وهي في الأساس فكرة لبايدن كما هو معلوم.
وفي خطوة ثانية تثير الريبة هي الأخرى انبرى على الفور عدد من نواب القائمة العراقية للإدلاء بتصريحات تضرب على الوتر نفسه، فيما يشبه عملية تبادل الأدوار للوصول إلى الهدف ذاته، وأهداف أخرى في مقدمتها تهيئة الناس للقبول بالاتفاقية الأمنية التي يسعى لها المحتل من خلال دعم ساسة يوصفون بأنهم عراقيون.
إن مثل هذه التصريحات لا تعبر عن الحقيقة أبدا، وإن السنة في العراق جزء من الشعب العراقي، يؤمنون مثل بقية العراقيين بوحدة العراق، ويرفضون أي شكل من أشكال التقسيم لبلادهم، سواء الفدرالية أم غيرها، وقد أعربوا عن ذلك بشكل واضح في تجمعاتهم واعتصاماتهم وهتافاتهم التي أطلقوها في التظاهرات العارمة التي شهدتها المحافظات العراقية مؤخرا، والتي كانت تنص صراحة على رفض الفيدرالية، وإذا كان الضر قد مسهم على نحو أشد من غيرهم، فذلك ما خطط له عدوهم الغازي لإحداث الفرقة وشق الصفوف، وهم ـ بإذن الله ـ مع كل العراقيين أهل لحمل الأمانة، والاضطلاع بمهمة الإنقاذ لبلدهم، وتاريخهم حافل بالمواقف الإيجابية حيال الأزمات التي عصفت بالعراق طيلة السنوات الماضية.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه المواقف غير المسؤولة لرئيس البرلمان والنواب؛ فإنها تدعوهم جميعا إلى الكف عن توجيه الأذى للعراق شعبا وتاريخا، وان يعلموا أن مواقفهم المسيئة لحقوق العراقيين، تقتضي التراجع وتصحيح المواقف والاعتذار للشعب، وليس شفعها بمزيد من الإساءة والإيذاء إليه، فضلا عن أن الواقع العراقي الجديد كشف عن حقيقة مهمة وهي أنهم لم يعودوا يمثلون الشعب العراقي، ولا من انتخبهم، فلا الساسة السنة يمثلون السنة، ولا الساسة الشيعة يمثلون الشيعة ولا الساسة الأكراد يمثلون الكرد، بل هم اليوم مفروضون على الشعب فرضا، والشعب ثائر ضدهم، ويطالبهم ـ مثلما يطالب الاحتلال ـ بالرحيل، ولعل في تخصيص الثائرين يوما سموه (يوم الندم) للتعبير عن ندم المشاركين في الانتخابات على انتخابهم شهادة كافية للدلالة على ذلك، لمن كان له قلب.
الأمانة العامة
26 رجب/1432هـ
28/6/2011م
بيان رقم (782) المتعلق بتصريح رئيس مجلس النواب الحالي باحتمال لجوء أهل السنة للانفصال
