اكدت ما تسمى \"وزارة التجارة بحكومة إقليم كردستان\" اليوم الاثنين تدفق بضائع فاسدة إلى اسواق \"الاقليم\"، بينما كشفت دائرة السيطرة النوعية عن وجود تدخلات في عملها لتمرير تلك البضائع للأسواق.
وقال مستشار "وزارة التجارة" فتحي محمد علي: إن الحركة التجارية في أوج قوتها، وهناك اغذية فاسدة يراد ادخالها الى اسواق كردستان، وتحاول دوائرنا السيطرة عليها، مشيراً الى انه يجري اتلاف كميات كبيرة من تلك البضائع يومياً.
من جانبه، أكد رئيس "جهاز التقييس والسيطرة النوعية" في كردستان مؤيد عبد الرحمن وجود تدخلات في عملهم من أجل دفعهم لاجازة ادخال مثل تلك البضائع الفاسدة، مبيناً أن عملنا حساس، ويتعلق بمبالغ طائلة، فعندما نرفض شحنات تحاول بعض الجهات تمريرها، ليس بصفة حكومة، وانما بصفة فردية، حسب تعبيره.
وأضاف عبد الرحمن أن هناك تدخلات موجودة، ولكن لحسن الحظ لم يضغط علينا احد لتغيير قرار معين، ونعتمد على الإعلام في احباط هكذا تجاوزات، ولا أخفي وجود فساد.
ولا تخلو الصحف المحلية في كردستان من اخبار يومية عن ضبط اطنان من المواد غير الصالحة للاستعمال البشري، تتولي فرق خاصة اتلافها بإحراقها في العراء.
ويمثل التخلص من البضائع الفاسدة بهذه الطريقة البدائية نوعا من انواع تلويث البيئة، وهو يخلف سحباً من الادخنة في ضواحي المدن.
بدورهم، حمل مواطنون الحكومة مسؤولية تداول السلع الفاسدة في الاسواق، فقد قال احد المواطنين: ان "وزارة التجارة" هي التي تتحمل مسؤولية ذلك، ورآى مواطن ثان ان من واجب الحكومة فحص جميع البضائع الداخلة لكردستان.
في المقابل، رفض مدير الرقابة الصحية في "وزارة الصحة" سالار مصطفى المخاوف التي تثيرها جهات حكومية من وصول الاغذية الفاسدة الى اسواق كردستان، واصفاً إياها بأنها "دعايات لا اساس لها من الصحة، الغرض منها هو المساس بالحكومة"، على حد قوله.
واستدرك مصطفى بقوله: في المقابل، لا انفي وجود التهريب؛ لان الحدود طويلة، ولا يمكن السيطرة عليها بسهولة، اما النقاط الحدودية، فمسيطر عليها.
وكان رئيس "دائرة التقييس والسيطرة النوعية باقليم كردستان" مؤيد عبد الرحمن قد فجر مفاجأة من العيار الثقيل قبل ايام عندما كشف في برنامج على احدى محطات التلفزيون المحلية باربيل معلومات تفيد بأن دائرته فحصت كثيرا من عينات الاغذية الواردة لكردستان من مناشئ مختلفة في مختبرات عديدة داخل كردستان وخارجها، واظهرت الفحوصات أن معظمها غير مطابق للمواصفات العراقية المعتمدة.
وذكر عبد الرحمن في البرنامج التلفزيوني ان المواطنين في كردستان امام خيارين، اما شراء المواد الغذائية وتناولها ليموتوا مصابين بانواع مختلفة من الامراض، واما أن يتوقفوا عن الأكل، فيموتوا جوعاً.
واشار عبد الرحمن الى نماذج من الاغذية غير الصالحة مثل الألبان والاجبان واللحوم، فضلا عن أغذية مجففة وغيرها، جرى التلاعب بتاريخ صلاحيتها، كما أضيفت لها كميات غير مسموح بها من المواد الحافظة، وزورت أوراق المنشأ الخاصة بها، وغير ذلك من حالات التلاعب.
وقد تحول العراق منذ بداية الاحتلال الأمريكي في عام 2003 الى سوق للبضائع رديئة النوعية والفاسدة بعدما تراجع دور جهاز السيطرة والتقييس الحكومي.
ومنذ ذلك الحين يعمل آلاف التجار العراقيين ووزارة التجارة على توريد الاغذية من مناشئ مختلفة، وسبق لدوائر "الرقابة والنزاهة" ان اكتشفت أن كثيرا من تلك المواد غير صالح للاستعمال البشري.
الهيئة نت
ي
تجارة كردستان تؤكد تدفق بضائع فاسدة إلى أسواقها ووجود تدخلات في عملها وفساد
