هيئة علماء المسلمين في العراق

رغم امتلاكه اكبر ثروة نفطية .. ربع سكان العراق يعيشون على أكوام القمامة
رغم امتلاكه اكبر ثروة نفطية .. ربع سكان العراق يعيشون على أكوام القمامة رغم امتلاكه اكبر ثروة نفطية .. ربع سكان العراق يعيشون على أكوام القمامة

رغم امتلاكه اكبر ثروة نفطية .. ربع سكان العراق يعيشون على أكوام القمامة

بالرغم من امتلاك العراق الذي يرزح منذ عام 2003 تحت نير الاحتلال الغاشم، لثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، فإن ربع شعبه الصابر الصامد يعيش تحت خط الفقر، نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في السيطرة على الاوضاع المتدهورة وانتشار ظاهرة الفساد المستشري في الوزارات والمؤسسات الحكومية وعدم اهتمام المسؤولين فيها بما يعانيه العراقيون من ازمات ومشكلات ومآس .

فقد اكدت المنظمات الدولية ومنها صندوق الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسيف ) أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل عراقي أي ما يشكل نحو ربع أطفال هذا البلد الجريح، يعملون في مهن لا تتناسب واعمارهم لاعالة عوائلهم بدخل يقل عن دولارين و (20) سنتا يوميا، بينهم اطفال لا يتجاوزون التاسعة من اعمارهم .

كما اوضحت منظمة العمل الدولية في آخر تقرير عن المهن الخطيرة التي يعمل بها الأطفال في العالم ان اطفال العراق ـ الذي تنافس ثروته  النفطية غير المستغلة، ثروة المملكة العربية السعودية ـ يعملون الان في مهنة جمع القمامة التي تعد واحدة من الأنشطة التي يتعرض خلالها القصّر لاعمال العنف المختلفة والإصابة الجسدية.

ففي مكب للنفايات باحدى المدن شرق العاصمة بغداد يتدفق رجال ونساء وأطفال يوميا على أكوام القمامة رغم قذارتها ورائحتها الكريهة وهم ينتظرون بفارغ الصبر وصول الشاحنات التي تفرغ حمولتها من هذه القمامة ليبدأوا رحلة البحث عن الاشياء التي يمكن ان يجمعوها لبيعها وكسب قوتهم اليومي .

ونقلت المصادر الصحفية التي اعدت التقرير عن طفل يدعى ( عباس محمد ) يبلغ من العمر 12 عاما قوله إن الزجاجات البلاستيكية وعبوات الأولمنيوم الفارغة والاشياء الاخرى التي نجمعها انا وأسرتي يوميا من مستودع القمامة ثم بيعها في السوق تعد المصدر الوحيد لعيش العائلة .. موضحا انه منذ كان عمره اربع سنوات يعمل مع اسرته في هذه المهنة التي يبدأ العمل بها منذ الصباح الباكر وحتى ساعة متأخرة من النهار .

واشار الطفل محمد الى انه يعمل بالتنقيب بين أكوام القمامة تحت الشمس الحارقة قبل بيع ما يجده كل يوم إلى وسيط مقابل (250 ) دينارا عراقيا نحو (20 سنتا) لكل كيلوغرام من الزجاجات البلاستيكية أو علب الصودا  ليحصل على نحو أربعة آلاف دينار عراقي يوميا.

وفي تصريح مماثل قالت المواطنة ( زبيدة خزعل ) والدة الطفل محمد " ان لديها 12 من الأبناء جميعهم اضطروا للعمل في القمامة لأن زوجي مريض وغير قادر على العمل، ولا نملك اي شيء ونعيش في منزل من الطين" .. مشيرة الى ان دخل العائلة الشهري من هذه المهنة المتعبة جدا لا يتجاوز الـ( 400 ) دولار وهو دخل هزيل لا يكفي لاعالة هذه الاسرة الكبيرة .

من جهته أكد ( هاشم الاطرقجي ) رئيس اتحاد الصناعات العراقي إن 90% من المصانع الخاصة البالغ عددها نحو 40 ألف مصنع بين صغير ومتوسط متوقفة الان عن العمل، وان الـ( 10% ) الاخرى لا تعمل بطاقتها الكاملة بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وما يعانيه القطاع الخاص بصورة عامة من مشكلات اقتصادية في ظل الاوضاع المتدهورة التي يعيشها العراق منذ ثماني سنوات .

الجدير بالذكر ان آخر الاحصائيات كانت قد كشفت النقاب عن ارتفاع حالة الفقر في العراق الى اكثر من 60% ، نتيجة عدم توفر فرص العمل وتوقف جميع المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها امتصاص البطالة المتفاقمة لا سيما بين صفوف شريحة الشباب الذين تجاوزت نسبة العاطلين منهم الـ( 50% ) ما انعكس ذلك سلبا على الوضع الاقتصادي المتردي والذي يسير منذ عام 2003 من سيء الى اسوأ بسبب استمرار الاحتلال البغيض وعدم اهتمام المسؤولين في حكوماته المتعاقبة وتفضيل مصالحهم الخاصة على مصلحة الشعب العراقي الذي يكابد شظف العيش، رغم امتلاك بلده اكبر ثروة في العالم .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق