هيئة علماء المسلمين في العراق

سخط شعبي في البصرة على بقاء قوات الاحتلال الدنماركية وموقف الحكومة منها
سخط شعبي في البصرة على بقاء قوات الاحتلال الدنماركية وموقف الحكومة منها سخط شعبي في البصرة على بقاء قوات الاحتلال الدنماركية وموقف الحكومة منها

سخط شعبي في البصرة على بقاء قوات الاحتلال الدنماركية وموقف الحكومة منها

تزايد السخط الشعبي في محافظة البصرة جنوبي العراق على طلب الحكومة الحالية من نظيرتها الدانماركية إبقاء قواتها بالبصرة على الرغم من قلة دورياتها خشية تعرضها لمزيد من الهجمات على خلفية الغضبة الإسلامية التي فجّرها نشر صحيفة \"يولاندز بوستن\" الدانماركية في أيلول/ سبتمبر الماضي رسوماً كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وقال خلف العنزي أحد وجهاء البصرة اليوم الأحد 19/2 "هناك استنكار وسخط شعبي لوجود القوات الدانماركية المتمركزة في منطقة القرنة على الرغم من مهامها المحدودة وقلة دورياتها في الفترة الأخيرة بعد تعرضها لإطلاق نار ورشق بالحجارة".

وأضاف أنه لو طالبت الحكومة الحالية قوات الاحتلال الدانماركية بالرحيل "لكان ذلك فرصة لكسب تعاطف العراقيين واحترام المسلمين في كل أنحاء العالم خاصة أن بالحكومة عددًا من قادة التيارات الإسلامية".

غير أنه استدرك منتقدًا طلب الحكومة من نظريتها الدانماركية إبقاء قواتها في العراق، واعتبره "مسعى لاسترضاء الحكومة الدانماركية على حساب مشاعر المسلمين في العراق والعالم كله".

وشدّد العنزي على أنه على الرغم مما أشيع في مدينة البصرة عن أن قائد قوات الاحتلال الدانماركية بالبصرة أدلى باعتذار عما نشرته الصحيفة الدانماركية، فإن مطالب رحيلها ما زالت تردد بقوة في المدينة.

ولفت إلى أن آخر تلك الدعوات كان المؤتمر الذي عقد في جامع الموسوي تحت شعار "لبيك يا رسول الله"، وحضره رجال دين مسلمون ومسيحيون وطوائف أخرى.

الرحيل
وكان العراقيون على اختلاف انتماءاتهم قد انتقدوا موقف الحكومة الحالية، وأعربوا عن تمسكهم برحيل قوات الاحتلال الدانماركية. ففي بيان صدر في 17/2/2006 استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق طلب الحكومة الحالية بقاء قوات الاحتلال في العراق وضمنها القوات الدانماركية.

وقالت: "إن الحكومة العراقية تجاهلت إرادة الشعب العراقي في نصرة قضية رسوله صلى الله عليه وسلم فضلا عن نشر صور جديدة عن فضائح التعذيب في سجن أبو غريب في خرق واضح ومشين للقانون الدولي وحقوق الإنسان".

وكان التيار الصدري قد أبدى تأييده لموقف مجلس محافظة البصرة في مقاطعة قوات الاحتلال البريطانية، والمطالبة برحيل قوات الاحتلال الدانماركية من المحافظة.

وأكد فاضل الشرع عضو اللجنة السياسية لمكتب الشهيد الصدر حسب صحف عراقية على تأييد القيادة السياسية والقاعدة الجماهيرية للتيار الصدري لموقف مجلس محافظة البصرة.

وكان المجلس قد دعا في 15/2/2006 الحكومة الحالية إلى مطالبة قوات الاحتلال الدانماركية بمغادرة البلاد ما لم تعتذر كوبنهاجن رسميًّا لجميع مسلمي العالم عن نشر الرسوم المسيئة.

وشدّد على قراره مقاطعة هذه القوات، وحذر جميع الدوائر من التعامل معها بما فيها الأمنية. وقال: إن أي فرد أو مسؤول يخالف هذه التوجيهات سيطرد من وظيفته، لافتًا إلى أن هذا الأمر يسري أيضًا على قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وعقب هذه الدعوة أكد رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوج راسموسن أن قوات بلاده "ستبقى في العراق، وتبذل جهودها طالما تطلب الحكومة في العراق منا ذلك. لذا نريد بيانًا صريحًا... عما إذا كانوا يريدون أن نبقى أم لا".

وقد سارعت الحكومة في العراق مساء الأربعاء 15/2/2006 إلى التأكيد لنظيرتها الدانماركية على أنها تريد بقاء قوات الاحتلال الدانماركية في العراق!!.

وللدانمارك في العراق 530 جنديًّا منذ عام 2003 تحت قيادة قوات الاحتلال البريطانية، ويتمركز معظمهم في محافظة البصرة جنوب البلاد.

يشار إلى أن صحفا أخرى أعادت نشر الرسوم المسيئة أو بعضها تحت دعاوى حرية التعبير والتضامن مع الصحيفة الدانماركية الأمر الذي فجر احتجاجات في العالم الإسلامي والعواصم الغربية ما زالت متواصلة إضافة إلى حملات مقاطعة واسعة لبضائع الدول التي تعيد صحفها نشر الرسوم المسيئة.

وكالات
19/2/2006

أضف تعليق