تحرض منظمةٌ صهيونيةٌ استيطانيةٌ متطرفةٌ على هدم مسجدٍ يقع في حي رأس العامود المطل على المسجد الأقصى، وتأمل في حشد التأييد لموقفها من شخصياتٍ يهوديةٍ بارزةٍ تشارك في ما يسمى \"المؤتمر الرئاسي\" الصهيوني.
وتحرض منظمة ما يسمى زورًا بـ "صندوق أرض إسرائيل" -التي تدعم الأنشطة الاستيطانية المتشددة، وتمولها- على هدم مسجد محمد الفاتح المعروف بمسجد رأس العامود والواقع قرب ما تسمى "المقبرة اليهودية"، وذلك بزعم أن أهالي الحي ينفذون أعمال ترميمٍ "غير قانونية".
وكان المسجد قد تعرض لمحاولة اقتحام من مستوطنين يهود خلال شهر كانون ثاني/ يناير الماضي، زعموا أن أمرًا بوقف أعمال الترميم صدر من بلدية القدس الاحتلالية، بينما استدعوا قوات الشرطة التي داهمت المسجد بحجة البحث عن عمال من الضفة الغربية يجرون أعمال الترميم.
ويتهم مؤسس المنظمة اليميني الصهيوني المتشدد "أرييه كينغ" بلدية القدس الاحتلالية بالتراخي حيال مسألة وقف تنفيذ أعمالٍ وصفها بأنها "غير قانونية"، تهدف إلى توسعة المسجد في الحي المشرف على البلدة القديمة الذي قال عنه: إنه يقع قرب المقبرة التي دفن فيها رئيس الوزراء الأسبق "مناحيم بيغن"، وهو مؤسس منظمة "ارغون" الصهيونية التي نفذت مذبحة مجزرة دير ياسين عام 1948.
وينوي "كينغ" حشد تأييدٍ لموقف المنظمة التحريضي ضد المسجد من شخصياتٍ يهودية قيادية تعتزم المشاركة في ما يسمى "المؤتمر الرئاسي" الصهيوني الذي يعقد من 21 إلى 23 من الشهر الجاري.
وأوضح "كينغ" أن أحد المتحدثين في المؤتمر سيعرض هذا الموضوع على المشاركين، مشيراً إلى أنه يعول على ذلك لاعتقاده بأن الأمور التي لا تزعج زعماء الكيان الصهيوني قد تزعج زعماء اليهود في الخارج، بحسب ما نقلته عنه وسائل إعلام صهيونية.
يأتي ذلك بالتزامن مع إقامة فعاليات المهرجان التلمودي المسمى "مهرجان الأنوار" حاليا في البلدة القديمة في مدينة القدس بهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للقدس وإظهار أن لها تاريخا يهوديا، وذلك للعام الثالث على التوالي وبمشاركة دولية تثير استياء المقدسيين.
ويتضمن المهرجان أضواء صارخة وموسيقى وأغاني في محيط البلدة القديمة من القدس وداخلها تشمل 28 موقعا، وتتضمن فعاليات وعروضا مضيئة وراقصة على أنغام الألحان بمكبرات الصوت، تنوعت بين الألوان والرسومات المتحركة وبين المشاهد الثابتة والرقصات والعزف الموسيقي.
ويأتي المهرجان الذي يستمر حتى يوم الخميس القادم ضمن ما تطلق عليه سلطات الاحتلال "التهويد السياحي" للمدينة المقدسة بإشراف مباشر من رئاسة الوزراء الصهيونية وبلدية القدس وما تسمى "سلطة تطوير القدس".
وضمن خارطة المهرجان وضعت أسماء عبرية للمناطق العربية غير أسمائها الأصلية مثل "شارع هاجاي" بدل شارع الواد، و"شارع مدينة داود" الشارع الرئيس في سلوان، و"جبل الهيكل" بدل المسجد الأقصى، و"الحي اليهودي" بدل حارة الشرف، و"مغارة صدقياهو" بدل مغارة سليمان، و"شارع دافيد" بدل باب الخليل.
وكانت حكومة الاحتلال قد اعلنت أول من أمس الأحد موافقتها على توسيع 2000 مسكن في حي "رامات شلومو" الاستيطاني في القدس الشرقية بحيث يمكن لكل مسكن إضافة غرفة جديدة. وكان هذا المشروع قد أثار توترا حادا بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية في آذار/ مارس 2010، حسب ما أعلن.
وكالات + الهيئة نت
ي
منظمة صهيونية تحرض على هدم مسجد بالقدس في ظل توسيع الاستيطان
