هَزَّت سلسلة انفجارات قويَّة العاصمة الليبيَّة طرابلس اليوم الخميس في وقت ذكر فيه التلفزيون الرسمي أن موجة تفجيرات أخرى وقعت في مدينة \"سرت\" الساحليَّة، ومناطق أخرى، دون أن تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي استهدفتها تلك التفجيرات.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر محلية قولها أن هذه التفجيرات من المرجح أنها ناجمة عن قصف جوي لمقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم تزايد الانتقادات الموجهة إليه، على خلفية شكوك في طبيعة تدخله عسكريًا في حرب أهلية بين الثوار المناهضين لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي والقوات الموالية له.
إلى ذلك نسبت الأنباء الصحفية إلى المبعوث الروسي إلى ليبيا (ميخائيل مارغيلوف) وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ؛ تصريحات قبيل وصوله إلى طرابلس اليوم الخميس،ألمح فيها إلى احتمال قبول الزعيم الليبي التنحي عن السلطة، على أن يبقى مع أفراد أسرته في ليبيا.
جاء ذلك في أعقاب مشاورات أجراها المبعوث الروسي مع قادة المجلس الوطني الانتقالي، الأسبوع الماضي في بنغازي، وأعرب مارغيلوف على إثر ذلك عن توقعاته بقبول المعارضة الليبيَّة بقاء معمر القذافي في ليبيا، بصفة مواطنا عاديا، مشددًا على أن قادة المجلس الانتقالي لا يريدون موت القذافي.
وعلى صعيد الوضع الميداني في البلاد، نقلت مصادر صحفية في وقت سابق عن الضابط بقوات الثوار (أحمد باني) قوله: إن المقاتلين الثوار تمكنوا من السيطرة على منطقة جبل نفوسة، المعروفة باسم الجبل الغربي، والواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أن الثوار حققوا مكاسب أخرى في مدينة الزنتان الغربيَّة.
وفي هذا السياق وجه رئيس جنوب أفريقيا (جاكوب زوما) انتقادات لاذعة للحملة الجوية التي يقودها الناتو في ليبيا، قائلًا في تصريحات نسبت له أول أمس الثلاثاء،: إن الحلف الأطلسي أساء استخدام التفويض بمحاولاته تغيير النظام والاغتيالات السياسيَّة والاحتلال العسكري.. كما قام عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكيين، برفع دعوى قضائية يوم أمس، ضدّ إدارة الرئيس باراك أوباما، يتهمونه فيها "بـتجاوز صلاحيات الكونجرس في العملية العسكريَّة، التي تشارك فيها الولايات المتحدة، ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي".
وقد جاءت تلك الانتقادات في وقت تتواصل فيه حملة الناتو الجوية على ليبيا للشهر الثالث على التوالي، وقد شهدت مؤخرًا انضمام مروحيات هجومية، قال الناتو: "إنها توفّر للحلف مرونة في رصد وتتبع ومطاردة الكتائب الموالية للقذافي، الذين يستهدفون المدنيين عمدًا ويختبئون في المناطق المأهولة بالسكان".
الجدير بالذكر أن الحلف الأطلسي أعلن في وقتٍ سابق تمديد عملياته الجوية لثلاثة أشهر أخرى، فيما لم يظهر الزعيم الليبي أي مؤشرات للتنحي بعد ثلاثة أشهر من القصف الجوي المتواصل على الكتائب الموالية لنظامه، وتركّز مؤخرًا قرب مقر إقامته في بيت العزيزية وسط العاصمة.
البشير+ الهيئة نت
ج
تفجيرات جديدة تهز طرابلس ومبادرة روسيّة لتنحي القذافي
