هيئة علماء المسلمين في العراق

مشاريع تضييع العراق المحتل..فأين الشباب الثائر؟!!..إسماعيل البجراوي
مشاريع تضييع العراق المحتل..فأين الشباب الثائر؟!!..إسماعيل البجراوي مشاريع تضييع العراق المحتل..فأين الشباب الثائر؟!!..إسماعيل البجراوي

مشاريع تضييع العراق المحتل..فأين الشباب الثائر؟!!..إسماعيل البجراوي

...قالوا بان العراق سيصبح بعد عام 2003 نموذجا للديمقراطية في منطقة المشرق العربي،واخفوا على العالم الذي بقي متسمرا امام شاشات الفضائيات، لينظر ما سيؤول اليه واقع الحال في هذا البلد الذي اجتاحته الالة العسكرية الامريكية ومن لف لفها من قوى العدوان والمتعاونين المنبطحين من قوى اقليمية اثبتت الايام انها اكثر شرا من الاحتلال ونموذج ايران جارة السوء خير مثال على ما نقول وسنذهب اليه في هذا المقال، ليحتل بعد ذلك باسم الديمقراطية والتحرر ويشرعن ومع كل الاسف من قبل الارادة الدولية المتمثلة بالامم المتحدة ومجلس امنها الدولي التي اثبتت الايام انها طوع امر وارادة امريكا والصهيونية العالمية، لتأتيه من هذه (الملهاة) بل (اللعبة) القذرة، حكومات احتلالية خمس ابتدأها مجلس الحكم التآمري الانتقالي (سيئ الصيت) برعاية امريكية صهيوينة ايرانية بامتياز، وضع من خلاله حجر الاساس للتقسيم الاثني والطائفي المقيت في العراق ، ولتكون حكومة المالكي الناقصة( الحكومة الخامسة) لمدجني (المنطقة الغبراء) حكام العهد الجديدعهد العمالة والخسة للاجنبي، بعد ان اخذ هذا الاخير من الذي سبقه وهو(الجعفري) سنتين من الحكم، ليدشن الانتخابات الاخيرة (المهزلة) باستيزار جديد لمدة اربع سنوات قادمة وتحت شعار دولة (فقء القانون)، بعد ملحمة خروص مع غريمه التقليدي(علاوي) اخذت من البلد وثروات البلد الشيء الكثير، وجعلت الاعداء والطامعين يحققون مكاسب لاتاتيهم حتى في احلامهم.
كنت قد اشرت في المقال الذي سبق عن المشاريع الاكثر خطرا من الاحتلال وحكومات الاحتلال الا وهي مشاريع (تضييع العراق) والتي ابتدأها المشروع الطائفي المقيت، وكيف ان ميليشيات ايران وشركات القتل الاحتلالية رعت هذا الملف الذي اخذ خيرة ابناء هذا البلد، سواء كانوا من المقاومة الوطنية الباسلة او من بسطاء الناس الذين لاحول لهم ولاقوة، واتى على فسيفساء العراق الموحد واراد ان يضيعها، ويجعلها كلاماً يتلى في المجالس أنه (كان في العراق، نسيج اجتماعي متوحد من كافة الطوائف والنحل، وكان هو مصدر قوة بلد الرافدين منذ الازمنة الغابرة وحتى يومنا هذا الذي نشهده) الا ان فأل هؤلاء الشياطين قد خاب، وعاد العراق موحدا من جديد، على الرغم من ان سنتي(2005و2006) كانت اكثر قسوة الا ان العراقي في المحن يظهر معدنه الاصيل، عاد وعاد معه الامل في مواصلة مقارعته للاحتلال وأذناب الاحتلال ومشاريع الاحتلال، مما اضجر الكثير من المتآمرين من محتلين واعوان وعملاء، وما التظاهرات والاعتصامات والثورة الشبابية الا شاهد واضح ودليل دامغ على ان حكومات الاحتلال الخمس برموزها بدات تترنح امام ارادة الجماهير مماعجل، في اظهار المرحلة الخطرة والاخيرة من مشروع احتلال العراق وتدميره ارضا وشعبا بل تضييعه امام مراى ومسمع العالم باسره، بدعاوى ما انزل الله بها من سلطان، كان اخيرها وليس آخرها قدوم وفد من(الكونغرس الامريكي) لياخذ اجور الالة العسكرية التي دمرت العراق طيلة الثماني سنوات الماضية، من اذنابهم في (المنطقة الغبراء) وتحت يافطة كبيرة ، لم يستحوا من رفعها بان(امريكا تريد ثمن مشاركتها في تحرير العراق) عن اي تحرير يتحدثون اولئك المجرمون؟؟ ومن الذي يصدقهم، حتى اذنابهم لم يصدقوهم وتقول الاخبار انهم وضعوا في موقف محرج بين سندان سيدهم المحتل ومطرقة الشارع العراقي وثورته المباركة للاطاحة بالرؤوس العفنة من مدجني (المنطقة الغبراء).
اذا عقارب ساعة الخلاص اقتربت ،وبانت نذر النصر وما على القوى المناهضة والرافضة للاحتلال ومشاريعه  وقوى التحرر في العالم الا مدَّ يد العون للعراقيين الثائرين في ساحات العز، فحكومة الاحتلال الخامسة الناقصة بدات تتخبط في اخطائها وبدات جرائمها تترى عليها من كل حدب وصوب، الا ان الخوف ان تاتي فرصة جارة السوء(ايران) التي اربكها وضعها الداخلي، فجعل سمومها تخف ،ولو لقليل عن كاهل العراقيين، الا ان الخوف مشروع من ان تقوم هذه الجارة السوء_ ونحن راينا ذلك في مناسبات عدة_ بتقوية الاطراف المتنازعة في حكومة الاحتلال الخامسة وفي العملية السياسية المتهالكة، لتستقوي مرة اخرى على رقاب العراقيين من جديد بعد هذا الضعف الذي سيقود بمشيئة الله الى الانهيار الذي بدأ يدب في الكثير من مفاصلها، فاذا هي دعوة لرص الصفوف لإسقاط المحتل ومشاريع المحتل،لاسيما ان العراقيين اليوم على قلب رجل واحد وهذه فرصة تأريخية، لمسك زمام الامور، والا فان هذه الفرصة لن تعود، بل ولن تحصل بالسهل مرة اخرى، يقول أحد المقربين من سياسيي العهد الجديد المتصارعين اليوم: ان(المالكي) مرفوض من مكونه؛ لأنه استاثر بالسلطة، الا ان الذي يقويه اطراف محسوبة على المكوّن الاخر والذين هم محسوبون على قائمة غريمه (علاوي) ومنهم يستمد القوة على كل معارضيه، وهذا قول قد يكون فيه جزء من الحقيقة الا ان المركب الذي يحملهم جميعا، صار يضيق بهم، بل انه (خرم) من مقدمته ومن اسفله، وماهي الا ايام حاسمة وسيغرق الجميع (اي العملاء)، في سوء اعمالهم وما اقترفوه بحق العراقيين طيلة الثماني سنوات الماضية من عمر الاحتلال وعمر حكوماته التابعة الذليلة التي سامت العراقيين سوء العذاب، اذا هي دعوة للجميع للدق على رؤوس الظلمة، بصخور الصبر والصمود عبر صولات وجولات الحق في ساحات العز، لان مشاريع الاحتلال واذناب الاحتلال، ستحقق في هذه الحكومة العميلة لاسمح الله، اذا بقينا ساكتين، وانظروا الى مياه دجلة والفرات و شط العرب كيف تجف، بفعل فاعل، وانظروا الى موانىء العراق ستكون خربة وسيخنق العراق في مشروع انى له ان يكون، وانظروا الى جولة التراخيص التي تبرمها الحكومة وفيها نهب واضح لثروات البلد النفطية، وانظروا الى سجون الحكومة والاحتلال العلنية والسرية كيف باتت تغص بابناء البلد الشرفاء الذين لم يسكتوا على ضيم وانظروا.. وانظروا... حتى تتقطع الانفاس، واخيرا لنا موعد في ساحات العز والكرامة، واعلموا ان العالم بأسره الذي نظر الينا بالامس ولم يحرك ساكناً سيكون لنا عونا ان صدقنا مع الله في ثورتنا ضد الظلم والطغيان..(إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)..

أضف تعليق