أعلنت عشائر محافظة كربلاء اليوم الاثنين براءتها من الأحداث التي شهدتها ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد يوم الجمعة المنصرم، وفيما اعتبرت \"خداع\" أبناء العشائر وإنزالهم قسراً إلى الساحة انتهاكاً لحقوق الإنسان، وأكدت أنها ستطالب
بالحقوق العشائرية سواء كانت رسمية أو شخصية لما تمثله من إهانة غير مسبوقة لمكانة العشائر. معلنين عدم السماح بتلويث مسيرة وتاريخ أبناء العشائر العربية الأصيلة التي ضحت على امتداد التاريخ بتضحيات جسام وأنها ستستمر بإذن الله على نفس النهج في مقارعة المحتل الباغي ولحين جلائه.
كما أعلنت العشائر في وثيقة صدرت اليوم الاثنين عن مجلس عقد في المضايف العشائرية في المحافظة جاء فيها:" إننا نعلن براءتنا من الأفعال الحكومية المشينة وعدم رضانا بأن نكون مأجورين أو مرتزقة بيد السلطة وأحزابها، ولن ترتجف رقابنا للترهيب ولن يسيل لعابنا للترغيب ولن نسمح بتلويث مسيرة وتاريخ أبناء عشائرنا العربية الأصيلة التي ضح على امتداد التاريخ بتضحيات جسام وستستمر باذن الله على نفس النهج في مقارعة المحتل الباغي ولحين جلائه".
وقال شيوخ عشائر كربلاء في وثيقة مشتركة صدرت اليوم، إن "شيوخ عشائر ووجهاء محافظة كربلاء الموقعين في هذا العهد والمجتمعين بمضايفها العربية الأصيلة، التقوا لأمر واحد يستدعي أن يكون لنا موقف بشأنه، ألا وهو ما حصل من تحول خطير في مهمات مجالس الإسناد العشائرية".
وأشارت الوثيقة أيضاً إلى أن "ما حصل يوم الجمعة الماضي ومحاولة زج عشائرنا في مواجهات مع أبناء الشعب ممن لهم أراء محترمة وحقوق مشروعة لا يمثل موقف عشائرنا ونبرأ إلى الله من كل هذه الأفعال والتصرفات والتجاوزات لأنها دخيلة على قيمنا وأخلاقنا وأعرافنا التي توارثناها جيلا بعد جيل وتبا لمن يحاول خداعنا".
وأضافت الوثيقة أن "خداع أبناء عشائرنا وإنزالهم قسرا إلى ساحة التحرير يمثل تجاوزا على الدستور وانتهاكا لحقوق الإنسان وسيقود إلى مطالبات وحقوق عشائرية سواء كانت رسمية أو شخصية لما تمثله من إهانة غير مسبوقة لمكانة العشائر ودورها الوطني والمعروف".
وختم شيوخ عشائر كربلاء وثيقتهم بالقول "عهداً لشعبنا إننا لن نكون إلا إلى جانب الحق ونقف ضد من يريد السوء به، نعادي من يعادينا ونساند من يساندنا وسنستمر بعهدنا إلى أن يمن الله على العراق وشعبه الأبي بالنصر ليصبح عراقا مستقلا مستقرا آمنا وقد اعذر من أنذر"، حسب الوثيقة.
وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد، الجمعة الماضية"جمعة القرار والرحيل"..، تظاهرتين مختلفتين، الأولى نظمها المئات من المنتمين لعدد من العشائر للمطالبة بإعدام منفذي حادثة الدجيل والتشديد على دعم الحكومة وانضم إليها مناصرو حزب الدعوة، والثانية نظمها المئات من أهالي بغداد مطالبين بإسقاط الحكومة وخروج الاحتلال ومنددين بالفشل الحكومي لحكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطرفين.
وقام المتظاهرون المؤيدون للحكومة بحمل السكاكين والعصي الكهربائية والاعتداء بضرب المتظاهرين بالعصي الكهربائية، والاعتداء بالسكاكين على الإعلاميين، وكان من بين المصابين الإعلامية سحر الموسوي وسناء الدليمي، إضافة إلى إصابة العشرات من المتظاهرين المطالبين بإسقاط حكومة المالكي بجروح خطرة دون ان تتدخل القوات الحكومية في أحداث ساحة التحرير لتلقيهم أوامر مباشرة من المالكي بذلك.
الهيئة نت
ن
عشائر كربلاء..لن نرضى أن نكون مأجورين أو مرتزقة بيد السلطة وأحزابها ونعلن براءتنا من أفعالها
