أكد المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني أن الاحتلال والحكومة المنصبة تخطط إلى مشروع بدأت ملامحه في خطة باطشة ينفذها الاحتلال وحكومته المنصبة في المنطقة الخضراء تتجلى خلال هذه الفترة في مشروع فتنوي جديد يعيد العراق
إلى سنوات الاقتتال الطائفي، يصاحبه تصعيد شديد في وسائل القمع والإرهاب التي تمارس ضد المواطنين.
وقال المؤتمر التأسيسي الوطني في بيان حول آخر المستجدات في العراق والمنطقة جاء فيه:" أن هذا ما شاهده أبناء العراق والعالم خلال ممارسات القمع الهمجية والمنظمة بواسطة شقاوات الاحتلال وبلطجية الحقد الطائفي ضد أبناء شعبنا في ساحة التحرير ببغداد يوم الجمعة 10/6/2011 ، كما جاء تصاعد الخلافات بين أطراف العملية السياسية وعملاء الاحتلال الأوائل والجدد ليؤكد على انهيار آخر الادعاءات والأكاذيب التي جاء بها المحتلون الأمريكان وأذنابهم في الحرية والديمقراطية واحترام إرادة الشعوب.
ولفت المؤتمر التأسيسي إلى .. أنه إذا كان الفساد هو العامل الخطير الذي سينخر الدولة العراقية، فأن الصحيح كذلك هو أن هذا الفساد ناتج من نواتج العملية السياسية التي أوجدها المحتلون ورطوا فيها أقزامهم كما أن موضوع تأجيل الانسحاب صار في حكم المؤكد عند المحتلين وعصاباتهم، ولكنه عند أبناء الأمة المؤمنين صار قريباً من التحقيق بتأكيد الوعد الحق بنصرة المؤمنين وقوى الرفض والمقاومة الثابتين في الدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وأكد المؤتمر أن ثوابت حركة الأمة في هذه المرحلة تتحدد ضمن نقاط واضحة لاحظتها جماهير الأمة في العراق وباقي أنحاء العالم من خلال عمق التغييرات التي حصلت في أرض الرافدين وباقي بلاد العالمين العربي والإسلامي، ويمكن وضعها من خلال الآتي:
أولاً- لقد جزم الجميع ان العملية السياسية قد انتهت حتى أولئك المتفائلون بها، وقد قلنا منذ البداية، أن عملية يديرها الاحتلال وفق قوانينه لا يمكن أن تنتهي إلى خير، فلماذا تضيع من أعمارنا هذه السنوات ونخسر هذه الأرواح وتنهب هذه الثروات.
ثانياً- إن محاولة البعض بإيجاد الحل في إثارة الفتنة الطائفية من جديد، واختلاق أمور كاذبة، أو تهييج الأفكار وصرفها عن المجرمين الحقيقيين، لا يمكن أن تصل بهم إلى نتيجة ، وسيكون الخطر عليهم قبل غيرهم، ولا يمكن أن تنصرف الأفكار بعد هذه السنوات العجاف والتجربة المرة الطويلة عن الهدف الحقيقي التي يجتمع عليه العراقيون وهو إخراج الاحتلال وإعادة السيادة كاملة والحفاظ على وحدة العراق والشعب والهوية ومحاربة المفسدين وإعادة الثروات الهائلة إلى أصحابها الحقيقيين.
ثالثاً- إن الحل الكامل يرتكز في تحقيق السيادة التامة بخروج المحتلين، وقيام العملية السياسية الوطنية التي لا تسير في كهوف الطائفية والمحاصصات العرقية والحزبية، ولذلك يجب العمل الآن على إنهاء الاحتلال لأنه الخطوة الحقيقية الأولى نحو الإصلاح المنشود وإنقاذ العراق بشكل صحيح.
رابعاً- مرت خلال هذه الأيام ذكرى نكسة حزيران، بعد ذكرى نكبة ايار، وكان للجماهير العربية والفلسطينية حراك كبير أدى محاصرة الكيان الصهيوني وإحراجه إلى درجة كبيرة وإظهاره على صورته الإجرامية الدموية حيث بادر إلى قتل المواطنين الفلسطينيين والسوريين العزل في مارون الراس والجنوب اللبناني وفي الجولان المحتل، وهذا ما يعطي صورة عن آفاق المسيرة القادمة لتحرير فلسطين بإذن الله تعالى.
خامساً- إن المسار السليم للثورات العربية هو بالحفاظ على المطالب المشروعة، ضمن مسيرة الحفاظ على الوطن ووحدته وموقفه، ورفض أي مخطط يحاول جر بلداننا إلى مستنقع الفوضى الإجرامية، أو سحب شعوبنا إلى هوة الصراعات الطائفية، وان ينتج من هذا الحراك توجه وحدوي لبناء دولتنا الموحدة المستندة إلى عقيدتنا ومثلنا وقيمنا، وان نكون في موقع الوعي الكامل للمخططات التي تجري في بلادنا لجر الشعوب وحراكها إلى متاهات خطيرة، لا تخدم إلا مخططات الأعداء من حلفاء الصهاينة ومؤيديهم.
كما أكد المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني في بيانه على ثوابت العمل الموحد في العراق وفي كل شرائح الأمة، ودعا الجماهير المجاهدة إلى متابعة مسيرتها الناهضة مع الوعي الكامل والحذر من مخططات أعداءنا الذين لا يريدون لهذه التضحيات أن تصل إلى أهدافها المقدسة، وإنما يريدون أن تبقى الأمة في متاهات الصراع الداخلي، من الحروب الأهلية والصراعات العشائرية والأزمات التي لا آفاق لها.
وفي ختام البيان دعا المؤتمر التأسيسي أبناء العراق إلى التنبه من المخططات الجديدة التي تريد إعادة الاحتراب الداخلي مرة أخرى، ووجه عناية الجماهير وخصوصاً أبناء العشائر إلى رفض أية دعوة تريد منهم النزول إلى الشوارع لمحاربة صيحات الغضب المظلومة التي يطلقها أبناء العراق في كل مكان.
الهيئة نت
ن
المؤتمر التأسيسي.الحكومة تخطط إلى مشروع فتنة يعيد العراق إلى الاقتتال يصاحبه تصعيد في القمع والإرهاب
