هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (780) المتعلق بقمع الحكومة لتظاهرات ما بعد المائة يوم
بيان رقم (780) المتعلق بقمع الحكومة لتظاهرات ما بعد المائة يوم بيان رقم (780) المتعلق بقمع الحكومة لتظاهرات ما بعد المائة يوم

بيان رقم (780) المتعلق بقمع الحكومة لتظاهرات ما بعد المائة يوم

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص قمع الحكومة لتظاهرات مابعد المائة يوم، وحذرت المالكي ومن يقف وراء من الداعمين الإقليميين والدوليين أن يعلموا أن ساعة القصاص قد دنت، وان الخيبة والخسران مآل كل من يتخذ قراره بإشعال حرب مع الشعوب. بيان رقم (780)
المتعلق بقمع الحكومة لتظاهرات ما بعد المائة يوم

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فقد وفى شعبنا بوعيده بعد انتهاء مهلة المائة اليوم، وخرج في تظاهرات عارمة في الشمال والوسط والجنوب من محافظات العراق العزيز، وكما هو متوقع فقد جوبهت التظاهرات بالحديد والنار، وسخرت الأجهزة الأمنية لاستهداف المتظاهرين، وتبديد شملهم.
    أما في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، فقد كان ثمة مشهد آخر، إذ دفع رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ب(شقاواته) إلى ساحة التحرير اليوم ـ على طريقة (بلطجية) النظام السابق في مصرـ ليستهدفوا المتظاهرين العزل طعنا بالسكاكين وضربا بالعصي، وقد سقط نتيجة ذلك عدد كبير من الجرحى، بينهم سياسيون مناهضون وصحفيون، و جراح بعضهم خطيرة.
    وقد جند المالكي عددا من كبيرا من الموظفين مستغلا حاجتهم إلى الوظائف ليأتوا ساحة التحرير ويرفعوا لافتات معدة سلفا تمجد بالمالكي، وتدعم حكومته ، وتحاول صرف الأنظار عن مطالب الشعب العادلة، وتسعى ـ في الوقت ذاته ـ لطرد المتظاهرين أصحاب القضية العادلة من ساحة التحرير.
    وفي الوقت الذي كان يحرم فيه المتظاهرون من وسائل النقل، الأمر الذي كانوا معه يضطرون إلى المجيء سيرا على الأقدام في هذا الحر الشديد، متجشمين عناء تجاوز الطرق المسدودة، والجسور المقطوعة، والأعداد الهائلة من الأجهزة الأمنية التي وضعت في طريقهم للإعاقة والإيذاء، تم نقل مجموعات المالكي بسيارات كبيرة حتى مشارف ساحة التحرير، وفي ظل حماية كاملة من قبل الأجهزة الأمنية، وبإشراف مباشر ممن لا يعرف الصدق إلى لسانه سبيلا الناطق باسم عمليات بغداد قاسم عطا.
    وفي الوقت الذي حرم فيه المتظاهرون من كاميراتهم ، وموبايلاتهم أحيانا، ومن قناني ماء الشرب، سمح لمجموعات المالكي بحمل السكاكين والعصي والأسلحة الخفيفة، وكان الماء البارد يوزع عليهم، ومعها المرطبات، في صورة تبعث على السخرية والرثاء.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين  هذه الأفعال المشينة للمالكي وشقاواته، وتذكره بمصير من سبقه في استخدام هذه الأساليب ذاتها، تحيي الجماهير العراقية الباسلة، التي تتحدى  واجهة الشر، بصدور عزلاء ترقد بين جوانحها قلوب عامرة بالإيمان، وتملك كل العزم والإصرار على إحقاق الحق، وإبطال الباطل.
    وعلى المالكي ومن يقف وراءه من الداعمين الإقليميين والدوليين أن يعلموا أن ساعة القصاص قد دنت، وان الخيبة والخسران مآل كل من يتخذ قراره بإشعال حرب مع الشعوب، فلم تسجل عبر التاريخ أية هزيمة لشعب مقاوم أمام محتليه وظالميه.
    وتدعو الهيئة للجرحى في كل محافظات العراق الذين سطروا بدمهم النازف أروع الملاحم بالشفاء العاجل، وللمتظاهرين أصحاب القضية العادلة بالسداد والنصر المؤزر بإذن الله،وتذكرهم بأن للباطل جولة،ولكن للحق جولات.


الأمانة العامة
9 رجب /1432هـ
10/6/2011م

أضف تعليق