أكد الناشطون الأربعة الذين أفرج عنهم أمس بعد اعتقالهم الأسبوع الماضي من ساحة التحرير أن الناطق باسم ما تسمى \"عمليات بغداد\" ساومتهم خلال زيارته لهم في المعتقل بالطلب منهم عدم كشف ما جرى خلال اعتقالهم مقابل إطلاق سراحهم.
وأوضح النشطاء الأربعة وهم (مؤيد فيصل، وعلي عبد الخالق الجاف، واحمد علاء البغدادي، وجهاد جليل) خلال مؤتمر صحفي عقدوه اليوم في بغداد أنهم اختطفوا على أيدي عناصر من القوات الحكومية يعاونهم أشخاص بلباس مدني من ساحة التحرير يوم الجمعة الماضي، وأنهم أودعوا في سيارة إسعاف نقلتهم إلى مكان مجهول.
ونقلت وكالات الأنباء عن الناشط (مؤيد فيصل) أنه وزملاءه عرفوا لاحقًا أن المكان المجهول الذي نقلوا إليه هو سجن مطار المثنى، مبينًا أنهم تُركوا واقفين وهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين من ظهيرة اعتقالهم يوم الجمعة وحتى فجر السبت.
وقال فيصل خلال المؤتمر الصحفي: "وجهت إلينا تهم عدة منها امتلاكنا هويات مزورة وتمزيقنا لصورة المالكي وبأننا إرهابيون وبعثيون"، فيما قال الناشط (أحمد البغدادي) : "إن إدارة السجن قامت بتزوير هويات بأسماء مستعارة لكنها تحمل صورنا التي تم التقاطها لنا داخل السجن"، مبديًا استغرابه من قيام المالكي والجهات الناطقة باسم الحكومة بوصفهم بالمزورين، مطالبًا إياه بتقديم اعتذار رسمي لهم.
وأكد الشباب الأربعة أن المدعو (قاسم عطا) الناطق باسم ما تسمى عمليات بغداد، زارهم في السجن خلال فترة اعتقالهم، واشترط عليهم لزوم الصمت إزاء هذه الإجراءات التي تعرضوا لها داخل السجن مقابل إطلاق سراحهم.
من جهته ذكر الناشط (علي الجاف) أنه تم إخراجهم من السجن بكفالة، من أجل أن تبقى القضية قائمة، كي يتم اعتقالهم مرة أخرى إذا خرجوا للتظاهر من جديد، لكن الأربعة أكدّوا أن عملية الاعتقال لن تمنعهم من التظاهر مجددًا ولن تحبط عزيمتهم وأنهم ماضون في مسيرتهم .
وكانت الأجهزة الحكومية قد اعتقلت النشطاء الأربعة ظهيرة يوم الجمعة الماضي أثناء قيامهم بمشاركة آلاف العراقيين بمظاهرة مطالبة برحيل الاحتلال واسقاط الحكومة الحالية، فضلا عن القضاء على الفساد وتوفير المستلزمات الضرورية للشعب العراقي الذي عانى من فقدان مقومات الحياة منذ ما يزيد عن ثمان سنوات.
وكالات + الهيئة نت
ج
الناشطون المفرج عنهم يؤكدون أن الناطق باسم عمليات بغداد ساومهم داخل السجن
