هيئة علماء المسلمين في العراق

أفعالهم أفعى لهم...كلمة البصائر
أفعالهم أفعى لهم...كلمة البصائر أفعالهم أفعى لهم...كلمة البصائر

أفعالهم أفعى لهم...كلمة البصائر

لا يظن ظان ولو للحظة أن من تسلق للسلطة متسترا بغبار الدبابة الاحتلالية الأمريكية ومتدرعا بتفاهات السوق الديمقراطي المفضي إلى الفوضى وصعود عصابات الجريمة المنظمة أن كلامهم يطابق فعلهم،فهؤلاء الأدوات تمارس الخداع لتواصل البقاء سعيا منها للفوز برضا المحتل واستغلال فجوات مساحات المخططات لتنفيذ أجندتهم الاقصائية والاستفرادية.
ظهرت أصوات نشاز على مدى السنوات الثمان تنوعت نغماتها بين رفع المظلومية، ورفع الظلم بالتوازن الموهوم، وإقامة دولة الأحلام الانفصالية، وجميع هذه النغمات النشاز رفضها الشعب العراقي بكل ألوانه وأطيافه؛ غير ان سبب مواصلتهم العزف على هذه الآلات السمجة هو دعم الاحتلال لهم ومحاولة تصدير النموذج الاحتلالي في العراق على بلدان المنطقة، ولن يكون ذلك لأسباب نذكر منها أن فشل الاحتلال عسكريا لم ولن ينفعه الدفع باتجاهه استمرار احتلاله عبر الصفحة السياسية، ثانيا إن مجموعة أدوات المحتل المتشاكسة فيما بينها ما هي إلا تجمع احتلالي يروم الركوب بقطار المحتل ليضمن بقاءه واستمراره في النهب والسلب، ثالثا إن آلية استمرار هذه الصفحة مفقودة فهذه الأدوات لا توجد في برامجها تقديم الخدمات الأساسية لتضمن تحييد الجماهير، فهي مجموعة متمرسة على الخداع قائمة على المفاوضات المبنية على الغالب والمغلوب، ومستندة على قاعدة الانقلاب على التفاهمات متى حصل لها مرادها من الخداع والتزييف.
مهلة المائة يوم التي الزم المالكي بها نفسه انتهت من دون رماد يُذكر يُذر في العيون فهي فترة يراد منها التمييع والمماطلة ،حافلة بالاتهامات والتسقيط ،لم يلتفت فيها إلى معاناة الشعب العراقي بل إن مجمل الصراع كان بين الأطراف المشتركة في العملية السياسية وعلى الأصح بين طرفين منهما، فطرف ممسك بالسلطة يرى أنها مكتسب يستحق أن يستميت من اجله، وطرف آخر يرى انه همش ولأسباب تخص استحقاقه الاحتلالي يرى المناكفة وسيلة للوصول إلى غاياته،أما بقية الأطراف ومنهم الحزبان الكرديان فقد اتفقا على تهدئة البرامج الإعلامية لضمان عدم استفزاز غرمائهم ولا علاقة لهم بما يجري من صراع على السلطة الكاذبة في بغداد لأنهم ببساطة ضامنون احتلاليا بقاءهم في التشكيلة الجديدة، أما الطرف الموازن الديكوري فقد آثر السكوت وعدم رفع الصوت لئلا يشمل بالاجتثاث وليحافظ على دور العامل المساعد أو الكومبارس في هذه العملية للتغيير القادم، بينما التيار الداعم للحكومة صاحب الأفعال المزدوجة فهو قاتل محترف مأجور ينفذ أجندات الاحتلال ودولة الإقليم، وتحتمي عناصره بهمرات القوات الحكومية إن لم تكن من عناصرها فهو يعارض ويدعم العملية السياسية في آن واحد، يهدد بسحب التأييد ويؤكد امتلاكه لخيوط التوفيق بين المتشاكسين، يدعم قوات الحكومة ويمدها بالعناصر المجرمة ويمارس استعراضا تحميه هذه القوات، تسجن عناصره وتسلم مقاليد السجن بسلطات أوسع من إدارته.
كل هذه التشكيلة الاحتلالية صناعة فاسدة لمحتل فاشل يداري فشله بدعم هؤلاء وإبقائهم في السلطة.
ما ظهر قبل أيام قليلة في الإعلام من وقوف إحدى ناشطات حقوق الإنسان بوجه المالكي مطالبة اعتذاره عن وصفه المتظاهرين في ساحة التحرير بالإرهابيين يدلل بشكل لا يقبل الشك حكم أبناء العراق الغيارى على هذه الثلة بان أقوالهم لا تمت إلى الواقع بصلة فظهر المالكي مكفهر الوجه لا يطيق سماعها ولا يلتفت حتى إلى ما تحمله بين يديها من أوراق ، مع أن هذه المرأة هي من نادت إلى تشكيل حكومته ظنا منها أن فيها خلاصا لمعاناة العراقيين، فإذا كان لا يستطيع سماع امرأة تصدح بحقوق المواطنة فكيف يسمح بالرأي المخالف لما يمارسه لاشك انه يطبق (الديمقراطية المزيفة).
بقي أن نقول إن أفعالهم أفعى ستلتهمهم وما يأفكون واحدا تلو الآخر وان أبناء العراق الذين خرجوا في الخامس والعشرين من شباط وعبر بعضهم عن ندمه يوم السابع من آذار على انتخاب هؤلاء - ومنهم هذه الناشطة - وأصروا على الاستمرار وصولا إلى يوم العاشر من حزيران سيكون النصر حليفهم بإذن الله فما حملته المائة يوم من مآس وانتهاكات كانت خلاصة أفعالهم وأقوالهم فما عاد هناك شك في راس احد يريد وقتا لاختبار هذه النماذج وتبين لكل أبناء العراق أنهم لم يأتوا لأجل احد بل جاؤوا ليغرفوا من ثروات العراق ويتركوه أرضا خرابا يبابا ولكن هيهات لهم ذلك فارض العراقيين ولود بأبطال يهزون عروش اكبر الجبابرة لا أدوات تستقوي بمحتل زائل.

أضف تعليق