انقضت (المائة ) يوم وماذا في(الجراب يا مالكي) يخيل لي بانك (الاخرق التعيس ) اليوم، ولاسيما بعد ان لوحت الناشطة (ادورد) قبل أيام بيديها الستينية امام وجهك المكفهر، لتنزل عليك(صاعقة) الحق المدوي، الذي جعلك (تتمتم) بانها (مجنونة) لمقربيك،
فراينا ما انت فيه من خزي وعار سيلاحقك حتى في قبرك والله اعلم ماسيكون، وثبتها عندك وعند رفقاء دربك في العمالة والخسة مدجني(المنطقة الغبراء) ان العراقي (لايسكت على ضيم) نعم قد يصبر، لأن الفرصة غير مؤاتية او ان الظرف اقوى منه الا انه بالاخر(لايسكت على ضيم).
واقولها لك.. لأن الكثير منكم اي (سياسيو العهد الجديد) يعيبون على الرافضين لهم او المعارضين ، او مخالفيهم الراي، بانهم لايوجهون النصح بل الاتهامات ثم الاتهامات، فاسمع... وانت كنت في فترة من الفترات محسوبا على الملاك التدريسي العراقي_ وضع تحت هذه العبارة ماشئت من خطوط_ في احدى قرى شمالنا الحبيب، واكاد ان اكون جازما و اقول :بأنك تطرقت الى تلاميذك ووفق المنهج الذي تدرسه في احدى المحاضرات بأن(دولة الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة) قبل ان تذهب الى الشام وتبيع (السبح)لأنك كما تدعي معارض للنظام السابق، ولعل المهنة الاخيرة قد احدثت (لوثة) في عقلك، وأن نضم (السبح) ذات (المائة) حبة، هي التي فجرت في نفسك الثكلى مقترح (المائة يوم)، ومع كل هذا لعل انفك لازال متشرفاً برائحة حذاء (الزيدي) التي لم ترجعك الى جادة الصواب، وكما يقال فإن الثالثة ثابتة، فاحذر العراقيين الثائرين، لأن الشيء الذي بات يفهمه ويدركه كل مواطن بسيط في عراق الجراحات النازفة، ان من اعتلوا سدة الحكم من بعد الغزو الامريكي ومن ثم الاحتلال وها نحن في عامه الثامن الذي راينا في اعوامه العجاف الماضية احداثاً (يشيب لها الولدان ) فيها من مآسٍ واهوال ما تفتت الصخر الصلد، فكيف ببشر من دم ولحم.
فالذين سموا انفسهم ارباب العملية السياسية الديمقراطية الجديدة ماهم الا (عصبة) من نكرات لاتقوى ان تعيش الا بظل من اوجدها، والكل سواسية لانفرق بين احد منهم، لأنهم ارتضوا بالمشروع (الصهيو امريكي الفارسي)، لتدمير بلد اسمه العراق، ولانقول بلدهم، لأن اي عراقي في المنفى كائناً من يكون من اي عرق او طائفة اودين، لابد ان تتحرك فيه مشاعر تجاه بلده وشعبه الا ان هؤلاء (العصبة) ، التي انت رئيسها اليوم، تبلدت عندهم المشاعر والاحاسيس بل انعدمت (حالهم حالك) فالكل بات متساوياً في معيار الانبطاح المخزي لمشاريع عدائية، ما انفكت تغدق على العراقيين ، بدات بتدمير دولة اسمها العراق، ثم تلت بانهاء انسان ارض الرافدين، العراقي الغيور المتوحد بنسيجه الاجتماعي الرائع وعبر نعرات طائفية واثنية لها اول وليس لها آخر، لتصل اليوم الى عملية سحب خيرات البلد واراضيه ومياهه من تحت الارجل، وبكل دهاء وخبث فارسي وصهيوني أشر بمساندة قوى اقليمية، لاتراعي حق الجيرة، وكأن الصراع انتقل من صراع مصالح وحدود اقليمية الى صراع وجود، ولعلي اذكر حادثة كان يرويها لنا آباؤنا الكبار في الصغر، من ان الحقد الفارسي واليهودي ، يقوي بعضه البعض، بل ان هذين لايختلفان في عدائهما للعراق والعراقيين على حد سواء، وان اباءنا تلقي على مسامعهم، عبارات تقول (ان اليهود والفرس اقسموا ان يجعلوا العراقيين يشحذون الطعام والشراب منهم، في ارض العراق وخير العراق) وانى لهم ذلك، ولعل اجدادهم جربوا ماذا يعني ان تعادي فرداً من ابناء الرافدين، هؤلاء الرجال الذين لايشق لهم غبار، ولعل الاحداث القريبة ابان الاحتلال ومابعد الاحتلال شاهدوا فيها ما شاهدوا ، كيف تتهاوى امام صبر وقوة العراقي مجنزراتهم والياتهم العسكرية الاخرى ، حتى باتوا يبحثون عن مهرب، وجدوه في اكاذيب العملاء من مدجني (المنطقة الغبراء) الذي لايتورعون ولايخجلون من الكذب والافتراء ومحاولات تخدير الشباب الثائر، في مهلة(المائة) يوم والتي بان انهم مختلفون حيالها الا انهم في حقيقة الامر كلهم متفقون على القضاء على هذا الشعب الحي الذي لم ولن يرتضي الذل في يوم من الايام وعبر تاريخه السابق واللاحق، وهذا ما اكدته في بداية هذا المقال، الا انه في نفسي شيء يؤرقني في هذه الايام ، ولاسيما بعد ان فطنت الى فكرة مايحصل في جنوب العراق من تجفيف مياه شط العرب والزحف الكويتي والايراني المستقتل للاستيلاء على اراضي العراق وبناء موانىء لخنق رئة العراق، وربطت هذا الامر في فكرة اننا تجاوزنا خطرالاحتلال والمليشيات والفتن الطائفية والعملية السياسية المسخ ، ليصل بنا الحال، الى وقائع مخيفة سأنبه عليها، القوى المناهضة للاحتلال والقوى الخيرة في العالم للخطر المحدق ببلد اسمه العراق، اقول جزءً منها في عجالة في نهاية هذا المقال الا انني اوعدكم انني ساوافيكم بما توصلت اليه من قناعات، فالحال الذي يجري اليوم هو ان سياسيي العهد الجديد عهد الاحتلالين (الصهيو_ امريكي والايراني) يقبضون ثمن السكوت على المخططات القذرة التي ما ان تنفذ على ارض العراق فلن يكون بمقدور اي حكومة وطنية وان جاءت من قلب وروح العراقيين ان تغير شيئاً من الواقع الاليم الذي سنصبح فيه حال سكوتنا، الا انني ادعو في نهاية هذا المقال الذي ساردفه في مقال اخر اكثر وضوحا لهذه المخاطر والذي فيه وصايا للقوى الخيرة في العالم والقوى المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية المسخ في العراق، لذا ادعو جميع العراقيين بلا استثناء الى التمسك بالارض، والتهيؤ لنصب الخيم في المكانات التي ستجري فيها مشاريع تضييع العراق، لأنه سيفرض علينا واقعاً لن نستطيع تغييره مهما فعلنا ، والفرصة مؤاتية اليوم، لوأد هذا المخطط الخطير، فانتظروني اذا كان في العمر بقية.
الهيئة نت
المائة يوم ولت...فماذا بجعبتك يا(مالكي) ؟!... إسماعيل البجراوي
