أكد محللون اقتصاديون أن خيبة الأمل التي أصابت المراقبين جراء الأرقام التي تظهر أن النمو الاقتصادي الأمريكي قد خفّت وتيرته بحيث ما عادت تتجاوز 2 في المائة ليست مجرد مشاعر وانطباعات عابرة،
وإنما تعبر في الواقع عن أزمة قاسية سيشهد المتابعون آثارها على أكثر من قطاع وصعيد في المراحل القادمة.
وقال المحللون: إن أول آثار تراجع النمو ستظهر من خلال تراجع الضرائب، وهو ما سينعكس بالتالي على الميزانية العمومية التي ستعاني من اختلال يمنعها من معالجة العجز الكبير المسجل فيها.
وأضافوا أن لغة الأرقام تشير إلى أن النمو الاقتصادي بواقع 3.9 في المائة على مدار عقد من الزمن كفيل بخفض الدين العام الأمريكي من مستويات تعادل 10 في المائة من الناتج القومي حالياً إلى أقل من 83 في المائة من هذا الناتج، أما تراجع النمو إلى مستوى 1.8 في المائة خلال المدة عينها، فسيرفع الدين إلى 14 في المائة.
كما أوضحوا أن استمرار الوضع على ما هو عليه لأوقات طويلة سيجعل من الصعب على الحكومة الأمريكية توفير أموال لمعالجة أزمة البطالة وتوفير فرص عمل جديدة، ولن يشجع - في الوقت عينه - شركات القطاع الخاص على عرض وظائف جديدة، وهذا سيفاقم أزمة البطالة الحالية.
وإلى جانب الأثر المباشر على الاقتصاد، يرى المحللون أن تراجع النمو إلى هذه المستويات سينعكس سياسياً من خلال الانقسام المتزايد بين رموز السياسة في واشنطن، إذ قد يتحول الاقتصاد إلى مادة أساسية في السباق إلى البيت الأبيض عام 2012.
يشار إلى أن الميزانية الأمريكية تعاني عجزاً كبيراً فاقمته الأزمة المالية العالمية، ويعدّ مراقبون اقتصاديون في واشنطن أن تراجع سعر صرف الدولار قد يفيد واشنطن على الأمد القصير، ويزيد من صادراتها بمواجهة المنتجات الصينية الرخيصة.
وكالات + الهيئة نت
ي
وأزمته قاسية متزايدة.. محللون: نمو بـ2 % سيشل اقتصاد أمريكا
