توجه الرئيس اليمني (علي عبد الله صالح) إلى المملكة العربية السعودية اليوم الأحد للعلاج جرّاء إصابته بجروح نتيجة قصف استهدف قصره الرئاسي في العاصمة صنعاء قبل يومين.
ونقلت وكالات الأنباء عن الديوان الملكي السعودي في بيان أصدره بهذا الخصوص أن صالح وصل البلاد للعلاج من جراح أصيب بها خلال هجوم صاروخي وقع يوم الجمعة على قصره الرئاسي وهو الهجوم الذي مثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع الذي كان يتجه في طريق الحرب الأهلية.
وكانت شائعات قد سرت في صنعاء عن ترك صالح البلاد لساعات وذلك قبل تأكيد وصوله إلى الرياض، حيث أكدت المصادر الإعلامية أن صالح الذي كان في استقباله مسؤول سعودي رفيع هبط من الطائرة مبينة أن آثار جروح في رقبته ورأسه ووجهه كانت واضحة.. وأضاف المسؤول أن صالح نقل إلى مستشفى عسكري بعد هبوط طائرته في قاعدة الملك خالد الجوية، مبينًا أن فحوصا ستجرى له قبل الجراحة لإزالة الشظايا من جسده وأن من المتوقع أيضا أن تجرى له جراحة تجميلية بسبب الجروح في الوجه والعنق.
وأصيب الرئيس اليمني نتيجة هجوم صاروخي استهدف مقره يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل سبعة لم تكشف هوياتهم على وجه الدقة، بالإضافة إلى إصابة ئيس الوزراء واثنين من نوابه ورئيسا مجلسي البرلمان، وجميعهم يرافقون صالح في الرياض للعلاج من الإصابات.
من جهتهم عبّر محللون ومراقبون مختصون بالشأن اليمني أن ترك صالح للبلاد في هذا الوقت حتى ولو كان للعلاج قد يجعل تمسك الرئيس اليمني بالسلطة صعبا، في وقت ذكرت قناة الجزيرة الفضائية أن نائب الرئيس صالح وهو شخصية رمزية بصورة كبيرة أصبح القائم بأعمال الرئيس وقائد القوات المسلحة في اليمن.. وقد بدت شوارع العاصمة صنعاء التي كانت تتردد فيها أصداء نيران البنادق والصواريخ في الأيام القليلة الماضية هادئة بصورة كبيرة في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد باستثناء بعض التجمعات الصغيرة التي تحتفل برحيل صالح.
من جهته قال سفير اليمن في بريطانيا (عبد الله علي الراضي) سفير اليمن في بريطانيا إن الهجوم الذي استهدف القصر الرئاسي يوم الجمعة كان مدمرًا ومن الواضح أنه كان محاولة لاغتيال الرئيس ، وإضافة إلى ذلك يشعر عدد متزايد من الدائرة المقربة من صالح أن الهجوم ربما يكون من تدبير اللواء (علي محسن) الذي انشق عن صالح وانحاز إلى جانب المحتجين المناهضين للحكومة ووصف الرئيس بقوله "مختل متعطش للمزيد من الدماء"، حيث قال خبير في شؤون اليمن تربطه علاقات وثيقة بالقيادة في صنعاء: "لا يمكن لأحد أن ينفذ هذا الهجوم بمثل هذه الدقة العسكرية إلا رجل عسكري."
وفي هذا السياق نقلت وكالات الأنباء عن مصادر سعودية قولها إن الرياض توسطت في اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفي الصراع من القوات الموالية للرئيس اليمني وقوى معارضة، حيث كانت بالإضافة إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي قد توسطت للتفاوض حول استقالة صالح وتسليم السلطة بشكل سلمي لجماعات معارضة، لكنه تراجع أكثر من مرة عن التوقيع على الاتفاق في اللحظة الأخيرة.
وكالات + الهيئة نت
ج
الرئيس اليمني يصل السعودية للعلاج من جروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي
