طالبت منظمة العفو الدولية حكومة المالكي بإيقاف إجراءاتها الصارمة ضد الاحتجاجات السلمية الجارية في العراق، وذلك في أعقاب اعتقال 15 من الناشطين المؤيدين للإصلاح في بغداد خلال الأيام الأخيرة الماضية.
وكانت قوات أمن بلباس مدني من الشرطة السرية قد اعتقلت 4 متظاهرين صباح الجمعة الماضي أثناء مظاهرة سلمية في ساحة التحرير في بغداد، وما يزال هؤلاء رهن الاحتجاز، ويقال: إنهم سيحاكمون بتهم حيازة بطاقات هوية مزورة؟!!.
كما اعتـُقل 11 ناشطاً آخر عندما اقتحمت قوات الأمن مقر منظمة (أين حقي) في بغداد، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني المحلية يوم السبت. وقد أفرج عن 4 منهم لاحقاً، لكنْ ما يزال البقية رهن الاحتجاز بمن فيهم الأمين العام للمنظمة (أحمد محمد أحمد). ويبدو أن قوات حكومة المالكي استبقت هؤلاء في الحجز بزعم الاشتباه بصلتهم بتنظيم المظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: إن هذه الاعتقالات تشكل دليلاً إضافياً على عدم تسامح سلطات حكومة المالكي مع الخلاف السلمي في الرأي، وهي اعتقالات تبعث على القلق البالغ.
وأضاف أنه إذا كان هؤلاء محتجزين لمجرد أنهم مارسوا حقوقهم في حرية التعبير أو التجمع بصورة سلمية، فيجب الإفراج عنهم على الفور ودون قيد أو شرط.
وأوضح سمارت أنه بدلاً من أن تعمد سلطات حكومة المالكي إلى قمع الاحتجاجات، فإن من الأحرى بها أن تدعم وتحمي حق العراقيين في المشاركة في مظاهرات سلمية تخرج تأييداً للدعوات المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي.
وأكد أنه ينبغي أن يكون العراقيون أحراراً في التعبير عن آرائهم دونما خشية من الاعتقال أو سوء المعاملة على يد قوات الأمن.
ويحتجز المعتقلون الأحد عشر كلهم في سجن مطار المثنى سيئ الصيت في بغداد والذي يضم أحد السجون السرية البشعة التابعة لحكومة المالكي. وقد منعت عنهم زيارة عائلاتهم ومحاميهم، وهو ما يثير المخاوف من أنهم قد يتعرضون للتعذيب أو سوء المعاملة.
وطالب مالكوم سمارت سلطات حكومة المالكي بوجوب أن تضمن توفير الحماية لهؤلاء المحتجزين من مثل هذه المعاملات السيئة وغير الانسانية، وأن تشمل تلك الحماية السماح الفوري لمحاميهم وعائلاتهم باللقاء بهم.
وكالات + الهيئة نت
ي
العفو الدولية تطالب حكومة المالكي بإيقاف قمع الاحتجاجات السلمية
