هيئة علماء المسلمين في العراق

دولة رئيس دولة القانون.هذا ليس تهريجا ... المحامي بديع عارف
دولة رئيس دولة القانون.هذا ليس تهريجا ... المحامي بديع عارف دولة رئيس دولة القانون.هذا ليس تهريجا ... المحامي بديع عارف

دولة رئيس دولة القانون.هذا ليس تهريجا ... المحامي بديع عارف

عندما قررت الرجوع الى الوطن ..وطني العراق قبل 6 أشهر مع المخاطر المتوقعة أخذت عهدا على نفسي ان لا أحيد عن مهمتي المهنية والوطنية والإنسانية في الدفاع عن مظلومي العراق شيعة كانوا ام سنة سواء كنت خارج العراق او داخله .. عند وصولي الى بغداد قبل أشهر وقيامي بمزاوله مهنة المحاماة والدفاع أمام المحاكم العراقية جرى اتصال بيني وبين الأستاذ صادق الركابي احد مستشاري دوله القانون وأثناء الحديث ومناقشته لي بشأن التصريحات التي كانت تصدر مني وأنا خارج الوطن..وقد دار الحوار كالآتي ((لقد عدت إلى العراق للدفاع عن كل المظلومين الذين قدموا إلى المحاكمة سواء كانوا من مسؤولي النظام السابق او من المقاومة التي قامت بمقاومة الغزاة الأمريكان والإسرائيليين الذين احتلوا دولة العراق..
لقد أجبتني جناب المستشار بأن تصريحاتي التي صدرت من خارج القطر كانت تهريجا..لا يا حضرة المستشار ولا يا فخامة رئيس دوله القانون أنا في بغداد الآن وفي قلب العاصمة ومن هنا أقول إنها لم تكن تهريجا. إن القضاء الآن هو ليس قضاء الرافدين الذي عهدناه ..يوميا يساق العشرات بل المئات لتصدر ضدهم أحكاما جائرة معظمها أحكام بالإعدام ومعظم هذا الأحكام  كانت تتعلق بالمقاومة التي أبدتها الفصائل الوطنية شيعية كانت ام سنية عند احتلال العراق.. ويكفي أن أورد ما يلي وهو يدل ويؤكد على ما يمر به القضاء العراقي قضاء الرافدين العتيد..
1_ عندما ذهبت إلى المحكمة الجنائية وكان هناك معي ثلاثة عشر محاميا معظمهم من المنتدبين الذين عينتهم المحكمة تم السماح لهم جميعا بدخول المحكمة الجنائية العراقية العليا .. إلا أنا فقد استثنيت ومنعت من تقديم اللائحة التمييزية الخاصة بمسؤولي النظام السابق والمتهم السيد طارق عزيز وفاروق الحجازي ..أهذا  سيادة المستشار ويا فخامة رئيس دولة القانون تهريجا عندما اعترض على هذه المخالفات الصارخة لأبسط المبادئ القانونية..أهذا تهريج..لا يا سادة إنني لا أهرج.. إني ارفع صوتي عاليا لتسمعوني سيادة رئيس دولة القانون ومستشاريك الأفاضل وكافة المنظمات القانونية واتحاد المحامين العرب ونقابة المحامين العراقية للتحرك بسرعة وتحمل مسؤولياتها وبعكسه فاني احمل نقابة المحامين العراقية بالذات مسؤولية ما يحدث بالعراق من خرق للقانون لوضع حد لما يحصل في المحكمة الجنائية العراقية العليا..والمحكمة الجنائية المركزية..ولكي اسمي الأشياء بأسمائها فان السيد ناظم العبادي الذي كان رئيسا للمحكمة الجنائية العليا وهو والد احد الوزراء المنتسبين إلى حزب الدعوة) قال لي بالحرف الواحد بأنك لست مرغوبا بك في محكمتنا..محكمة الجنايات العليا..وكأنها إقطاعية من إقطاعياتهم.. سادتي الأفاضل في دولة القانون سادتي هذا ليس تهريجا
2_أصدرت المحكمة المركزية قرارا بإعدام المقاوم العقيد الركن مؤيد ياسين عبد الرزاق أتعرف سعادة المستشار ما هو الجرم الذي قام به هذا العقيد في الجيش العراقي السابق إن جريمته الفظيعة كما ورد في قرار الإدانة هو مقاومته للاحتلال الأمريكي الإسرائيلي في عام 2004 نعم هذا هو جرمه الوحيد وفعلته الشنيعة التي استندت عليها المحكمة المركزية..فعلته الشنعاء بمقاومه الاحتلال.
وأصدرت حكم الإعدام الذي قد ينفذ به بأي لحظة لكن لا يفوتني هنا إلا أن أشيد بمكانه القضاة سواء كانوا في المحاكم الجنائية العادية(غير الاستثنائية)والمحاكم المدنية الأخرى التي وجدت منها تفهما وترحيبا كاملا هذه المحاكم التي كانت قائمة قبل الاحتلال ولا زالت والحمد لله فألف تحيه لهؤلاء القضاة ولهذه المحاكم التي لم تحد عن مبادئ القانون التي تكفل للمتهم كل حقوقه..إنني هنا احمل نقابة المحامين العراقية مسؤولية ما يحدث في المحاكم الاستثنائية ..سيدي المستشار إن وصفتني بأنني كنت أهرج خارج العراق..إنني لا أهرج أنا داخل العراق وهذا رأيي الذي لن أحيد عنه وأنا في وطني العراق العظيم..وهنا ومع خلافي السياسي والفكري مع الدكتور عادل عبد المهدي والدكتور احمد الجلبي أرى من واجبي الأخلاقي والمهني أن اعبر عن شكري وامتناني على تفهمهما لموقفي خلال اجتماعي بهما كل على انفراد لمدة تزيد عن الساعتين عرضت عليهما ما يحصل من انتهاكات للقانون 
3_في الوقت الذي لا أريد أن اجرح مشاعر السيدة الفاضلة صفيه السهيل ومصابها باغتيال والدها المرحوم طالب السهيل..هذه السيدة التي تحدثت معها وتفهمت مشاعرها تجاه مقتل والدها(وأرجو أن تعذرني)لكني لا أجد مناصا إلا أن أشير إلى أن المحكمة الجنائية العراقية العليا قد أصدرت أحكاما بالإعدام على مجموعه من مسؤولي النظام السابق واخص بالذكر الأستاذ فاروق حجازي.بتهمة قتل والدها المرحوم طالب السهيل في حين أن هذه القضية لا تقع ضمن ولاية هذه المحكمة بتاتا فهي تختص بالنظر بالقضايا المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية حسب القانون الذي سنه المجرم بول بريمر احد صنائع السفاح بوش في حين أن الفعل المسند للمتهمين ومن ضمنهم السيد فاروق حجازي هو فعل إن صح يتعلق بعملية اغتيال فردية وليست جماعية كما ينص عليه قانون المحكمة ولم يطال الفعل المسند إليه مجموعة من السكان كما نص عليه قانون المحكمة الجنائية العليا وبالتالي الذي أريد أن أؤكده ويشاركني في ذلك كل رجال القانون إن هذا الفعل إن صح هو من اختصاص المحاكم الجزائية المدنية حصرا ولا علاقة لهذه المحكمة البتة بإصدار مثل هذه الأحكام الجائرة متمنيا ومناشدا الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية وكافة المنظمات القانونية واتحاد المحامين العرب والأستاذ صباح المختار رئيس اتحاد المحامين العرب في لندن ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وكافة الجهات المعنية الأخرى التدخل لإيقاف عملية الإعدام هذه ..هذا ما أردت أن أبينه على عجالة وللحديث صلة.. أخي الكريم أيها المستشار هذا ليس تهريجا
المحامي بديع عارف
badieizzat_(at)_hotmail.com

أضف تعليق