أحال مجلسُ النواب الإيراني رئيسَ البلاد (محمود أحمدي) نجاد على القضاء، بسب انتهاكه الدستور بعد توليه وزارة النفط بالوكالة، في مؤشر على استمرار الصراع الدائر على السلطة في إيران.
ونقلت وكالات الأنباء اليوم أن ذلك الأمر جاء بعدما أعلن نجاد في 15 من آيار الماضي توليه موقتاً وزارة النفط، بعد إقالته الوزير (مسعود ميركاظمي)، في إطار خطة لدمج 8 وزارات، الأمر الذي أثار اعتراض مجلس النواب الذي طالب بمثول أي وزير جديد أمامه لنيل الثقة.
وأفادت الأنباء أن مجلس صيانة الدستور في إيران اعتبر أن قرار نجاد غير قانوني، لكن الرئاسة أعلنت أن لديها ما أسمته "تأويلاً" آخر للدستور، مؤكدة أن نجاد "سيبقى وزير النفط بالوكالة".
وكانت أزمة داخل أركان السلطة في إيران قد اندلعت عقب خلاف شديد بين نجاد والمرشد الأعلى (علي خامنئي) بسبب وزير المخابرات الذي أراد نجاد إقالته خلافا لرغبة خامنئي، وقد وقف مجلس النواب الذي يسيطر عليه المحافظون بجانب خامنئي في هذا الخلاف ووجه انتقادات حادة لنجاد، انتهت بقيام عدد من كبار رجال الدولة في إيران بالمطالبة باستقالة نجاد "إذا لم يستجب لأوامر خامنئي".
وفي هذا السياق وقّع نحو 50 نائباً عريضة لاستدعاء نجاد للمثول أمام مجلس النواب، للردّ على اتهامات موجهة إليه، بما في ذلك رفضه تطبيق قوانين أقرّها المجلس، وسحب أموال من صناديق رسمية، من دون إذن، وانعدام الشفافية في شأن الإنفاق الحكومي.
ويقتضي الدستور الإيراني بأنه وجوب أن يوقّع ربع النواب على الأقل، ليمكن المجلس من استجواب الرئيس، وإذا حدث ذلك، سيشكّل سابقة منذ ثورة الخميني عام 1979.
في هذه الأثناء، أعلن إمام صلاة الجمعة في محافظة كاشان وسط إيران (عبد النبي نمازي) أن مرشد الجمهورية علي خامنئي أمر مباشرة باعتقال مقربين من نجاد أخيراً، بعضهم يعملون في مكتبه، وقال نمازي لطلابه "إن قائد الحرس الثوري الجنرال (محمد علي جعفري) طلب من خامنئي أن يأذن باعتقال آخرين أيضاً، بما في ذلك (اسفنديار رحيم مشائي) مدير مكتب نجاد، والذي يعتبره المحافظون قائداً لتيار الانحراف"، وفق تعبير المصادر.
وأشار نمازي إلى أن خامئني رفض طلب جعفري، وأمره فقط بتوقيف من يُعتبرون "قوى تنظيمية"، داعياً إلى استجوابهم بقوة.
المسلم+ الهيئة نت
ج
استمرارًا للصراع ..مجلس النواب الإيراني يحيل نجاد على القضاء
