هيئة علماء المسلمين في العراق

حكومة الاحتلال الخامسة في العراق و(الانهيار)!! إسماعيل البجراوي
حكومة الاحتلال الخامسة في العراق و(الانهيار)!! إسماعيل البجراوي حكومة الاحتلال الخامسة في العراق و(الانهيار)!! إسماعيل البجراوي

حكومة الاحتلال الخامسة في العراق و(الانهيار)!! إسماعيل البجراوي

....لم اتوقع ان الامور تتسارع بشكل كبير، لتصب في مصلحة هذا الشعب المظلوم، شعب العراق العظيم، الا ان الايام دول و(السعيد من يتعظ بغيره) لكن الشقي  لايفقه، ما دار ويدور حوله، وهذا شأن مدجني (المنطقة الغبراء) سياسيي العهد الجديد (عهد العمالة للمحتل الغاصب) الذي سيستغني عنهم في نهاية المطاف، ويرميهم كما ترمى القاذورات_اجلكم الله واعلى قدركم_ وها نحن نرى بوادر الاستغناء تلوح بالافق، بعد ان دق اسفين التناحر بين العملاء، وهذه مشيئة الله، ودعوى العراقيين المظلومين(اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين).
المهم،في تقديري الشخصي ان الانهيارفي العملية السياسية الحالية التي يرعاها الاحتلال وجارة السوء ايران واسبابه ،موجودة الا ان البداية كانت وهذه حقيقة ارصدها بحكم تجربتي المتواضعة في ميدان الاعلام والسياسة ، عندما نشرت جريدة الصباح الحكومية في يوم2011/4/12 خبرا عن مصدر برلماني عن أن مجلس النواب سيتم القراءة الثانية لقوانين الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (800) لسنة 1989، ورقم (96) لسنة 1995،  ورقم (293) لسنة 1992، ورقم (190) لسنة  1994 فدار في خلدي ان شرذمة (المنطقة الغبراء) تريد ان تحصن نفسها مما سيحدث في قابل الايام، على يد الشعب العراقي في ثورته المباركة ضد ظلم الاحتلال وحكوماته الاحتلالية المتعاقبة وانى لهم ذلك.
واود أن ابين ان القرار (190) لسنة 1994 يريد المجلس إلغاءه  علما ان هذا القرار يحدد عقوبة جنائية لكل مسؤول أو موظف يأخذ أي هدية من قبل جهة اجنبية أو جهة غير عراقية في حالة اخفائه لها وإن تلك الهدية تسجل ايرادا للخزينة فهل يجوز الغاء مثل هذا القرار حتى يباح للمسؤول تقاضي الهدايا من الجهات الأجنبية لخدمات(الله اعلم بها) تصل الى حد الخيانة وهي من شيمهم بالطبع، وما اكثر الجهات الاجنبية  والاجندات التي عملت في الساحة العراقية ابان الاحتلال والى يومنا الذي نحن فيه، وعلى العراقي ان يتصور لمَ يستقتل سياسيو العهد الجديد على الغاء هذا القرار؟؟.
الى ذلك يشهد العراق حالة من الفوران تتزامن مع صيف لاهب بدأ مبكرا في غياب الكهرباء من المتوقع ان تقود الى تظاهرات تشمل المدن العراقية من اجل اسقاط العملية السياسية برمتها هذه المرة، وعدم الاكتفاء كما سبق في المطالبة باصلاح النظام والخدمات وإطلاق سراح المعتقلين الابرياء ومعالجة مشكلة البطالة التي تحولت الى ازمة حقيقية تزيد من معاناة الناس.
ومع كل هذه المآسي هشاشة الوضع الامني التي كانت معروفة في التفجيرات في الشوارع والاغتيالات بكاتم الصوت والتي طالت شخصيات وكفاءات عراقية الى جرائم حكومية بتهريب معتقلين متهمين بقضايا طائفية كان للحكومة ضلع فيها.
ولأجل تمييز ما حاصل اليوم في مكاريص (المنطقة الغبراء) فقد امتنع رئيس الحكومة الناقصة نوري المالكي عن إبداء رأيه بتمديد اتفاقية الاذعان المبرمة مع قوات الاحتلال الامريكي والتي تنص عن انسحاب كامل لقوات الاحتلال نهاية هذا العام، والقى هذا الامر على عاتق البرلمان والكتل السياسية ، التي استغل الكثير منهم هذا التحول والتسليم من قبل المالكي الذي بات مهزوزا بين مازق المائة يوم واعادة التجديد لأتفاقية الاذعان. وما زيارة النائب (طارق الهاشمي) الى مبنى نقابة الصحفيين العراقيين قبل ايام، الا حقيقة توضح مدى الانشقاق الحاصل في رموز العملية السياسية المتهالكة ومحاولة كل واحد منهم النجاة، من الطوق الذي التف حول عنقه طيلة الثماني سنوات الماضية من عمر الاحتلال، ليخرج الى الشعب العراقي الواحد منهم، كأنه المنتصر لتطلعات الشعوب الحرة، وهو في حقيقة الامر المرتجف مما قد يحصل في قابل الايام،(الهاشمي) وعند زيارته الى نقابة الصحفيين اجرى تصويتاً، وطلب من الصحفيين ان يؤكدوا هل هم مع التمديد ام مع انهاء الاحتلال؟ فكان الرد بعدم التمديد، ليحول هذا الاخير هذا التصويت لصالح ما جاء لأجله، ولاسيما انه اختار الطبقة التي لها تاثير كبير في المجتمع، مؤملا نفسه بأن الصحفيين العراقيين غير واعين لما يحاك لهم، من قبل سياسيي العهد الجديد، الا ان الامر عكس مايتصور الكثير من السياسيين الجدد، ولن يخدع اي عراقي بعد اليوم ولاسيما بعد ان شاعت قبل ايام اخبار عدة لتمرير الابقاء على جزء من تلك القوات كان منها ان تتواجد هذه القوات داخل سفارة الاحتلال الأميركية او على الحدود الدولية ما بين العراق والكويت.
المالكي المهزوز ومن خلال تصريحاته بات يبين لنا انه اكثر اطمئنانا واكثر قوة مقارنة بما كان عليه بعد اعلان نتائج الانتخابات وحتى تشكيل الحكومة ربما يكون قد تيقن ان ولية نعمته لاتفرط به وهي الادارة الامريكية وإن أجرت تغييرات دراماتيكية على المسرح السياسي الحالي في العراق، او أنه في حالة انسحابها ستملي الفراغ ايران وهي ايضا ولية نعمته، بل المقربة اكثر الى قلبه بحكم ارتباطه الوثيق بسفيرها (دنائي) والحرس الثوري الايراني الذي قد ينتشله من المصير المحتوم في حالة الانهيار في حكومته لكن الشعب العراقي المظلوم قال قولته.

أضف تعليق