أكد المستشار محمد عبد العزيز الجندي وزير العدل المصري أن هناك أيدي خارجية تعبث بأمن مصر، متهمًا الكيان الصهيوني بالسعي لإحداث الفتن وإشاعة الفوضى في البلاد.
وخلال ندوة نظمها نادي الجزيرة مساء أمس السبت، دعا الجندي إلى حل المجالس المحلية في مصر؛ لأنها تلعب دورًا مهمًا في التخطيط للثورة المضادة.
وقال: إن معظم أعضاء الثورة المضادة هم من الحزب الوطني المنحل الذي كان يستخدم المجالس المحلية لصالحه خلال الانتخابات في عهد الرئيس السابق حسني مبارك لتحقيق الأغلبية في مجلس الشعب المصري.
واقترح الجندي تعيين مجلس محلي مؤقت في كل مدينة يتكون من 10 أعضاء، ويستعان فيه بأعضاء الجمعيات الأهلية، وذلك بالتنسيق بين المحافظ وبين وزير التنمية المحلية لتفويت الفرصة علي المتآمرين.
على صعيد ذي صلة، هاجم وزراء صهاينة قرار مصر فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بشكل دائم للمرة الأولى منذ أربع سنوات عقب سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على الحكم بالقطاع في حزيران/ يونيو 2007.
واتهم وزير البنية التحتية عوزي لاندو مصر بخرق الاتفاقات بعد قرارها فتح المعبر الذي يمثل البوابة الوحيدة أمام سكان القطاع على العالم الخارجي، وكان إغلاقه لمدة طويلة قد تسبب في زيادة معاناة أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني يسكنون القطاع تحت وطأة الحصار الصهيوني.
وقال لاندو: إن القرار تطور مؤسف، وإن حرية الحركة للأشخاص والبضائع عبر معبر رفح سيسمح ببساطة بمرور مزيد من الذخائر والمعدات العسكرية و"الإرهابيين"، حسب تعبيره.
من جانبه، عدّ وزير المالية يوفال ستاينتز أن فتح المعبر يؤكد أهمية أن يراقب الكيان الصهيوني بمفرده الحدود لمنع دخول "الإرهابيين" والأسلحة، على حد وصفه.
بينما وصف وزير المواصلات إسرائيل كاتس القرار بأنه إجراء أحادي الجانب يمكن أن ينطوي على مخاطر أمنية، لكنه أضاف أنه إذا كان المصريون يتولون مسؤولية السكان المدنيين، فسيعلن الكيان الصهيوني في الوقت المناسب قطع كل الاتصالات ووقف إمدادات الكهرباء والماء والمواد الأساسية.
وبحسب اتفاقية وقعت أواخر 2005 برعاية أمريكية، ولم توقع عليها مصر، لا يمكن تشغيل معبر رفح بدون دعم من الاحتلال الصهيوني، وهي تنص على وجود مراقبين أوروبيين وممثلين عن السلطة الفلسطينية التي خرجت من غزة عام 2007.
ويفرض الكيان الغاصب حصارا مشددا على قطاع غزة منذ اختطاف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في حزيران/ يونيو 2006، وقد شدد الحصار في العام الذي تلاه بعد سيطرة حماس على القطاع، لكن المعبر افتتح بشكل جزئي بعد الهجوم الصهيوني على أسطول سفن تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة في 31 ايار/ مايو 2010، وقد أدى في حينه إلى مقتل تسعة أتراك مع الإبقاء على حصار بحري مشدد على القطاع.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": إن إغلاق معبر رفح كان وهما، وإعادة فتحه سمح بدخول 130 ألف فلسطيني من غزة إلى مصر عبر سيناء في 2010 وثلاثين ألفا آخرين منذ التظاهرات التي أسقطت نظام الرئيس المصري حسني مبارك منذ 11 شباط/ فبراير.
وأضافت الصحيفة الصهيونية أن إعادة معبر رفح تظهر أن مصر تولت بحكم الأمر الواقع المسؤولية عن سكان غزة، وهو حلم لطالما راود الكيان الصهيوني، على حد قولها.
لكن مصر عارضت في السابق محاولة تحميلها مسؤولية الوضع الإنساني في القطاع الذي كان يخضع لحكم مصر قبل حرب 1967.
وكالات + الهيئة نت
ي
الجندي يتهم الكيان الصهيوني بإشعال الفتن في بلاده وهجوم صهيوني على مصر بعد فتح معبر رفح
