تناقلت بعض وسائل الاعلام ولا سيما التابعة للحكومة الحالية، الخبر الكاذب الذي نشره قبل ايام موقع ( براثا نيوز ) التابع لاحد الاحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية وما تضمنه
هذا الخبر من افتراءات ومزاعم بشأن اعتقال الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين في سوريا .
وللوقوف على حقيقة الامر، وتفنيد الخبر المذكور، العاري عن الصحة جملة وتفصيلا، اجرت قناة الجزيرة الفضائية امس حوارا صحفيا مباشرا مع الدكتور مثنى الضاري من العاصمة الاردنية عمان، الذي اكد ان هذه الاكاذيب والافتراءات المفضوحة تهدف الى النيل من الهيئة ورجالها .
وفي ما يأتي نص الحوار :
• الجزيرة : ما مرد الاخبار التي ساقتها التقارير الاعلامية باعتقالكم من قبل السلطات السورية ؟
// الدكتور مثنى : هذا الخبر روج له أحد المواقع الاكترونية غير المعتمدة وغير ذات المصداقية الكبيرة منذ نحو اسبوع، وقد تجاهلنا الامر في الهيئة، لانه لا يعدو ان يكون احدى المحاولات المتكررة التي دأب هذا الموقع وغيره من وسائل الاعلام الحكومية على ترويجها بين والحين والاخر للانتقاص من الهيئة ومن رجالها، ومن هنا لم نهتم للموضوع ابتداء، ولكن بعد ان تناقلته بعض القنوات التابعة للاحزاب الحاكمة في العراق، ثم تناقلته بعض وسائل الاعلام الخارجية كوكالة الانباء الايرانية على سبيل المثال، ثم تبنيه من بعض القنوات الفضائية، أصدرت الهيئة يوم أمس الجمعة تصريحا صحفيا ردت فيه على هذا الموضوع، وعدّته فرية وانه لا صحة له جملة وتفصيلا، وانه يأتي في سياق الانتقاص من الهيئة .
• الجزيرة : تتحدث هيئة علماء المسلمين في البيان الذي نفت فيه اعتقالكم، عن أهداف سياسية وراء هذه الاخبار، ما هي هذه الاهداف، ومن وراءها ؟
// الدكتور مثنى : منذ انطلاق التظاهرات الكبيرة في العراق والثورة العراقية الكبرى قبل نحو ثلاثة اشهر, للاسف لم تحظ هذه الثورة بالتغطية الاعلامية الكافية، لكن حكومة الاحتلال الخامسة تعرف تماما ان هذا الحراك الشعبي الذي ما زال يتواصل حتى الان، وامتد الى جنوب العراق ايضا، قد قض مضاجعها واضطر رئيسها الى اعطاء نفسه مهلة مائة يوم للاصلاح، ستنتهي بعد ايام، ومنذ تلك اللحظة بدت هذه الحكومة تكيل الاتهامات لجهات عديدة بالوقوف خلف هذا الحراك الشعبي في محاولة للانتقاص منها، واتهمت في هذا السياق الهيئة.
وقبل ثلاثة اسابيع او اربعة حاولت الحكومة الحالية ايضا ان تعلن للملأ حملة علاقات عامة تسمى (المصالحة الوطنية ) وادّعت فيها انها اتصلت باطراف من المقاومة وانها اتصلت بالهيئة ، ولما نفت الهيئة هذه القضية جملة وتفصيلا، وردّت عليها، وبينتها في تصريح صحفي واضح، واثبتت كذب هذا الموضوع، يبدو ان المرحلة الثالثة دخلت الا وهي محاولة الانتقاص من اعضاء الهيئة من خلال تنسيق هكذا اخبار لعلها تشوش على الهيئة وعلى نشاطها، ولعلها ايضا تسهم في التأثير على تحركها الداخلي والخارجي .
• الجزيرة : لكن لماذا تقول هذه الاخبار بان السلطات السورية هي التي اعتقلتكم ؟
// الدكتور مثنى : هي محاولة واضحة جدا، هناك استغلال ما يجري في سوريا من اوضاع وما يجري في المنطقة عموما للتأثير علينا ومحاولة ربطنا بأي ملف من الملفات العربية المشتعلة الآن للتأثير على صورتنا وعلى تحركاتنا وعلى علاقاتنا مع الدول العربية، إذن هي محاولة خائبة وواضحة جدا، لانه لو لم تكن الأوضاع في سوريا لادّعوا ان هناك صلة ما ببلد آخر وان هذا البلد قد اعتقلنا .
وكانت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين قد اصدرت يوم الجمعة الماضي تصريحا صحفيا فندت فيه الخبر الذي نشره موقع ( براثا نيوز ) وادّعى فيه زورا وبهتانا ان الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في الهيئة قد اعتقل في سوريا .. واصفة هذا الخبر بانه عار عن الصحة تماما وباطل جملة وتفصيلا .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في حوار مع قناة الجزيرة..الدكتور مثنى يؤكد ان وسائل الاعلام الحكومية تستهدف الهيئة ورجالها
