جدد الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين، نفي الهيئة فتح أي قناة اتصال مع ما تسمى وزارة المصالحة في حكومة الاحتلال الحالية.
واوضح الشيخ الفيضي في حديث للجزيرة نت ان فرص المصالحة مع الحكومة الحالية غير قائمة، لأن هذه الحكومة ليست أهلاً لمثل هذه المشاريع، بسبب تورطها في قتل المواطنين الأبرياء، واعتقالها عشرات الآلاف منهم وزجهم في سجونها السرية والعلنية، وممارستها شتى انواع التعذيب الجسدس والمعنوي ضدهم مخالفة لجميع مبادىء حقوق الإنسان، اضافة الى غرقها في الفساد الإداري والمالي المستشري في مؤسساتها الحكومية .
وقال " سمعنا بالتصريح الذي ادلى به وزير المصالحة الحالي ( عامر الخزاعي ) والذي ادعى فيه فتح قنوات اتصال مع أعضاء في الهيئة، من وسائل الإعلام، وأصدرنا بياناً يكذب ما جاء في التصريح، وطالبنا الخزاعي بأن يكشف النقاب عن اسم من يزعم الاتصال به من الهيئة، لأن الهيئة لم تفوض أحداً بذلك " .
ولفت الدكتور الفيضي الانتباه الى ان الهيئة كانت قد أعلنت موقفها من ما تسمى "المصالحة الوطنية " منذ أمد بعيد، واكدت اكثر من مناسبة ان على رأس شروطها لذلك، خروج الاحتلال الامريكي الغاشم من العراق والإطاحة بهذه الحكومة وبدستورها .. مؤكدا ان هذه المطالب ليست شروط الهيئة، بل هي شروط ومطالب الشعب العراقي الذي عبر عنها في مظاهراته العارمة التي تعم العراق من شماله إلى جنوبه .
وعن أسباب إطلاق الحكومة الحالية لمثل هذه الأخبار، قال الفيضي إن هذه الحكومة تمر في مرحلة ضعيفة جداً، وهي على أبواب انتهاء مهلة المائة يوم التي حددها المالكي، وتعلم أن الشعب العراقي مصرا على الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه بأن يجدد المظاهرات الاحتجاجية في حال انتهاء المهلة دون تحقيق مطالبه".. موضحا ان الحكومة الحالية تحاول يائسة إيصال رسالة إلى الشعب بأنها جادة في إصلاح الأمور وتحقيق المصالحة الوطنية، من أجل التحول إلى تحقيق مطالبها في تحسين الخدمات وتحسين الوضع الأمني وغيرها.
وفي ختام حديثه نفى الشيخ محمد بشار الفيضي، ما تردد في بعض المصادر الإعلامية حول انخراط بعض فصائل التخويل - التي تضم 13 فصيلاً مقاوما كانت قد خولت الشيخ حارث الضاري ناطقا باسمها - الى ما يسمى مشروع المصالحة، وقال : " لم ينخرط أي فصيل من فصائل التخويل ولا من فصائل جبهة الجهاد والتغيير في هذا المشروع " .. مشيرا إلى انه لا جديد في انخراط بعض الأشخاص الذين ينتمون لفصائل عرف عنها أنها شاركت في ما تسمى الصحوات، لأن هؤلاء الاشخاص كانوا مع حكومات الاحتلال منذ زمن ليس بالقصير، الا ان الجديد في الأمر أنهم خرجوا هذه المرة على الإعلام، بعد أن كانوا يمارسون ذلك سرا .
وكانت هيئة علماء المسلمين قد نفت في تصريح صحفي اصدره قسم الثقافة والاعلام فيها يوم الاحد الماضي، ادعاءات ما يسمى وزير المصالحة في الحكومة الحالية ( عامر الخزاعي )، بان الهيئة شاركت في ما يسمى مشروع المصالحة، ونبهت وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والتحري عما ينقل عن الهيئة من مصادرها المعروفة، وعدم ترويج الاخبار غير الدقيقة التي تنسب اليها جزافا، تجسيدا للامانة الإعلامية.
الجزيرة نت+ الهيئة نت
ن
الناطق الرسمي باسم الهيئة .. فرص المصالحة مع الحكومة الحالية غير قائمة لأنها ليست أهلاً لذلك
