كشف قائمقام منطقة الفاو في جنوب محافظة البصرة اليوم الثلاثاء عن أن قوة من خفر السواحل الإيرانية منعت منذ الصباح الباكر الصيادين العراقيين من مزاولة أعمالهم داخل مياه شط العرب بعد أن اعتقلت خمسة صيادين مساء يوم أمس الاثنين.
ونقلت الانباء الواردة عن وليد الشريفي قوله: إن قوات خفر السواحل الإيرانية نشرت دورياتها بصورة مكثفة هذا اليوم، ومنعت الصيادين من الوصول إلى خط "الثالوك" أو التقرب منه، الامر الذي اضطر الصيادين إلى إيقاف عملهم اليوم.
وتشن الدوريات الإيرانية والكويتية اعتداءات على الصيادين العراقيين في مياه شط العرب، تمثلت بإطلاق الذخيرة الحية والتهديد ومصادرة المعدات والأسماك وتمزيق الشباك.
وأضاف أن خط "التالوك" ما هو إلا خط وهمي، ولا يحق للإيرانيين منع الصيادين من الوصول اليه أو التقرب منه أو تجاوزه، كما انه يتوجب على الحكومة الإيرانية عدم نشر دورياتها بهذه الصورة الكثيفة داخل مياه شط العرب.
وقد أعلن مجلس محافظة البصرة مساء يوم أمس اعتقال القوات الإيرانية خمسة صيادين عراقيين من داخل منطقة السيبة جنوب المحافظة بحجة "تجاوز" الحدود المائية بين العراق وإيران في شط العرب.
وأوضح الشريفي أن النداءات التي وجهت إلى الحكومة الإيرانية لم تجد نفعا حتى الان، وان القوات الإيرانية لم تطلق سراح الصيادين او تعيد زوارقهم إلى المياه العراقية.
وكانت اتفاقية الجزائر التي وقعت في 6 آذار/ مارس 1975 بين العراق وإيران تنص على تقسيم مياه شط العرب كممر ملاحي طبقا لخط "التالوك".
وشط العرب هو ممر مائي ينتج عن التقاء نهري دجلة والفرات، ويصب في الخليج، ويبلغ طوله 204 كم، أما عرضه، فمتفاوت، فهو عند المصب يبلغ أكثر من كيلومترين، ويصل عرضه عند مدينة البصرة إلى نحو كيلومتر واحد.
وقد منحت المعاهدات التاريخية التي ورثها العراق عن الدولة العثمانية الحق له في السيادة على هذا الممر المائي عدا مناطق محددة أمام المحمرة وعبادان.
وظلت إيران تطالب بتقاسم السيادة على مياه الشط، بينما كان العراق يجد في الشط منفذه الأساسي إلى الخليج العربي لا سيما انه يعاني ندرة منافذه إلى مياه الخليج العميقة التي تسهل استقبال وارداته ووصول صادراته إلى الموانئ العالمية.
وكالات + الهيئة نت
ي
القوات الإيرانية تمنع الصيد في منطقة السيبة بالبصرة
