بدأ سكان مدينة الفلوجة غربي العراق التي دمرها هجوم أمريكي في عام 2004 زراعة الآلاف من أشجار الزيتون في دعوة للسلام والتلاحم بين العراقيين، وتنحية المشاكل الطائفية بينهم.
وغرس القائمون على الحملة أولى الأشجار الأربعاء 15-2-2006 بالقرب من ملعب لكرة القدم تحول لمقبرة تضم ضحايا الهجوم العسكري الأمريكي الوحشي على المدينة التي كانت من معاقل المقاومة العراقية.
وقال منظمو الحملة: إن الهدف هو زراعة 250 ألف شجرة بحلول إبريل 2006 كرسالة سلام للمدن العراقية لوقف المشاكل الطائفية بين العراقيين، والتلاحم بين أبناء العراق.
وقال حسن محمد عضو جماعة "بيت الفلوجة الثقافي": "إنها رسالة سلام إلى كل المدن العراقية كي تقف معا منحّية كل المشاكل الطائفية والعرقية".
"مدينة عزيزة"
من جانبه قال حيدر عبد الله - وهو شيعي من مدينة الحلة جنوب بغداد شارك أيضا في الحملة -: "إن الفلوجة مدينة عزيزة على العراقيين، وكلنا إخوة لا فرق بين مواطن في الجنوب أو في الغرب أو في الشمال".
والفلوجة واحدة من أهم معاقل المقاومة العراقية الباسلة وأشهرها، فقد قادت لمدة غير قصيرة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي منذ دخوله العراق في 9 إبريل 2003.
وخاضت الفلوجة خلال عام 2004 أعنف معركتين شنتهما قوات الاحتلال الأمريكي والقوات التابعة للحكومات التي نصبها، وتسببتا في هدم وتدمير معظم مباني المدينة، وقتل مئات المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار السن.
ويرجع عراقيون تأسيس المدينة إلى قبل مائتي عام، كما أن تسميتها بهذا الاسم جاء لكثرة الانكسارات التي كان يحدثها نهر الفرات الأوسط الذي يحدها من الغرب حيث كانت تسمى بالفلاليج ومفردها فلوجة.
وتتبع المدينة محافظة الأنبار غرب البلاد، كبرى محافظات العراق مساحة، ويبلغ عدد سكان الفلوجة حوالي 300 ألف نسمة، وكان عدد كبير من سكانها يعمل في الجيش العراقي السابق.
ويغلب الطابع العشائري على الفلوجة إذ تسكنها عشائر عربية عريقة أبرزها: الجبور، والجميلات، والبو علوان، والمحامدة، وزوبع، والبو عيسى.
وكالات
16/2/2006
الفلوجة تزرع الزيتون في دعوة لتلاحم العراقيين ونبذ الطائفية
