أصر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على تولي وزارة النفط بنفسه وكالة على الرغم من معارضة مجلس صيانة الدستور لذلك.
واكدت فاطمة بوداغي نائبة الرئيس للشؤون القانونية ان الرئيس سيحتفظ برئاسة وزارة النفط ضاربا عرض الحائط بحكم مجلس صيانة الدستور الذي اعلن ان احمدي نجاد لا يملك الحق الدستوري لتولي وزارة النفط بالوكالة.
وكان احمدي نجاد قد اعلن في 15 ايار الجاري قراره تولي حقيبة النفط بالوكالة بعد اقالة الوزير الاصيل، وذلك في اطار اعادة هيكلة للحكومة تقضي خصوصا بدمج هذه الوزارة مع وزارة الطاقة.
واحتج معارضون لاحمدي نجاد على شرعية قراره الذي جاء في وقت تتعرض فيه الرئاسة لانتقادات شديدة مما يعرف بـ"التيار المحافظ".
وأعلن مجلس صيانة الدستور الإيراني أن الرئيس محمود أحمدي نجاد لا يملك الحق الدستوري لتولي وزارة النفط بالوكالة خلافا لقرار اتخذه بهذا الشان.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي خدخدائي قوله: إن الرئيس لا يمكن أن يتولى شخصيا مسؤولية وزارة بدون وزير أصيل، وذلك عملا بعدد من بنود الدستور.
وأضاف خدخدائي أن مجلس صيانة الدستور تلقى عدة طلبات للبت في المسألة. وتابع أن المجلس قرر أخيرا أن من حق رئيس الحكومة تعيين وزراء بالوكالة من دون إشراف مجلس الشورى لمدة أقصاها ثلاثة أشهر بعد استقالة الوزير الأصيل أو إقالته، إلا أن هذه الإمكانية لا تشمله، وغير أن الرئاسة رفضت هذا التفسير مساء الأحد، وأكدت على بقاء أحمدي نجاد على رأس وزارة النفط بالوكالة.
وهذا الخلاف يأتي بعد اقل من شهر على خلاف بين الرئيس والمرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي على اقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي.
وفي نهاية نيسان/ ابريل غاب احمدي نجاد عن المشهد السياسي مدة عشرة ايام بعد رفض خامنئي قرار الاقالة.
من جهتها, اعتبرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أن النزاع الحالي بين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والمرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي يهدد بإضعاف مكانة إيران على الصعيد العالمي.
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني: إن الخلاف -الذي تجلت مظاهره بشكل واضح بين معسكر نجاد ورجال الدين المحافظين والطبقة السياسية- أثار مشاعر الخوف لدى قطاع كبير من الشعب الإيراني من احتمال تأجيج حدة الصراع القائم على السلطة بين خامنئي ونجاد بما يؤثر سلبا على الأوضاع في البلاد بشكل عام ومكانتها على الساحة الإقليمية والدولية بشكل خاص.
وأضافت أن حدة الصراع بين قطبي السلطة الإيرانية تجلت في التهديد الضمني الذي وجهه خامنئي للرئيس نجاد بأنه يمكن استبداله، وذلك ردا على انقطاع الأخير عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء نحو 10 أيام احتجاجا على قرار خامنئي بإقالة رئيس الاستخبارات الايراني.
ونقلت الصحيفة الامريكية عن مسؤول ايراني مقرب من خامنئي قوله: إن خامنئي طلب من نائب المحافظ بدء تشكيل مجلس وزراء مؤقت، وذلك فقط في حالة استقالة الرئيس او في حالة اقصائه، إلا ان نجاد عاد اخيرا إلى العمل، ولكنه حمل رسالة الى خامنئي مضمونها: انني ما زلت قادرا على إحداث متاعب كبيرة.
وكالات + الهيئة نت
ي
وزارة النفط تشعل الصراع على السلطة في إيران
