برر مجلس دول التعاون الخليجي تعليق مبادرته لحل الأزمة اليمنية، بعدم توفر الظروف المناسبة للموافقة عليها، وسط استمرار المظاهرات المناوئة للرئيس علي عبدالله صالح.
ونسبت المصادر الصحفية الى المجلس قوله في بيان له عقب الاجتماع الطارئ الذي عقده امس الاحد في الرياض " إن المبادرة علقت بسبب غياب الظروف الملائمة للموافقة عليها، وانه يتطلع لتوقيع الرئيس صالح عليها في أسرع وقت لضمان تنفيذ الاتفاق والانتقال السلمي للسلطة" .
وجاء الاعلان عن تعليق المبادرة الخليجية بعد عودة الأمين العام للمجلس ( عبد اللطيف الزياني ) من صنعاء، اثر رفض الرئيس صالح التوقيع عليها، وسط تأكيدات دبلوماسيين خليجيين في العاصمة اليمنية فشل المبادرة التي تهدف إلى إنهاء أشهر من الاضطرابات التي مازالت تشهدها اليمن.
وتنص المبادرة الخليجية على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتنحّي صالح مقابل ضمانات بعدم ملاحقته قضائياً، على أن يسلّم صلاحياته إلى نائبه في غضون ثلاثين يوماً، وبعد ستين يوماً تجرى انتخابات رئاسية .
وتأتي هذه التطورات بعد تأكيد الرئيس اليمني أنه لن يوقع على المبادرة الخليجية إلاّ بحضور المعارضة إلى القصر الجمهوري .. محملا المعارضة مسؤولية ما وصفه بسفك الدماء، غير أن المعارضة رفضت شروط صالح.
وحذر الرئيس صالح في كلمة بثها التلفزيون الرسمي من حدوث حرب أهلية في اليمن إذا أصرت المعارضة على موقفها, وقال " إذا لم ينصاعوا وأرادوا إدخال البلاد في حرب أهلية فليتحملوا المسؤولية " .
من جهته أكّد المتحدّث باسم أحزاب اللقاء المشترك في اليمن ( محمّد قحطان ) التزام المعارضة اليمنية بالخيار السلمي من أجل إسقاط نظام علي عبد الله صالح .. موضحاّ ان الحرب الأهلية التي يتحدّث عنها الرئيس صالح لا توجد إلا في مخيّلته.
وإزاء ذلك احتشد ملايين المتظاهرين في ساحات التغيير في 17 محافظة للاحتفال بذكرى الوحدة مطالبين بإسقاط النظام الحالي، كما هددوا بتصعيد الاحتجاجات والتحرك نحو المؤسسات الحكومية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط استمرار التظاهرات..مجلس التعاون الخليجي يعلن تعليق مبادرته لحل الازمة اليمنية
