هيئة علماء المسلمين في العراق

أوربا تسعى لاحتواء أزمة الإساءة ووفد مسيحي في مصر
أوربا تسعى لاحتواء أزمة الإساءة ووفد مسيحي في مصر أوربا تسعى لاحتواء أزمة الإساءة ووفد مسيحي في مصر

أوربا تسعى لاحتواء أزمة الإساءة ووفد مسيحي في مصر

ترعى النمسا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي اليوم الخميس اجتماعا لوزير الخارجية الدانماركي مع علماء دين مسلمين فيما يتوجه وفد كنائسي دانماركي إلى مصر للالتقاء بالقيادات الدينية في القاهرة ضمن الجهود الدبلوماسية الأوربية الرامية لاحتواء الأزمة الناجمة عن نشر عدة صحف غربية رسومًا مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. وتستضيف وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك في فيينا اليوم الخميس 16/2/2006 لقاء يجمع نظيرها الدانماركي بير ستيج مولر والأسقف الدانماركي ستين سكوقارد مع مفتي البوسنة مصطفى كيريش ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون وأنس شقفة رئيس الهيئة الدينية الإسلامية والممثل الرسمي للمسلمين بالنمسا.

وقبل ساعات من عقد اللقاء غير الرسمي الذي يأتي في إطار ندوة لحوار الأديان قال مولر في تصريحات لصحف دانماركية: "أتطلع لفرصة تبادل الآراء والأفكار حول كيفية أن أستثمر اللقاء إيجابيا للسير في اتجاه تفهم ديني أكبر واحترام متبادل".

في الوقت نفسه انتقد الرئيس النمساوي هانز فيشر ما سماه "هرولة" الصحف الأوربية لنشر الرسوم المسيئة مشددا على أن ذلك شكل "خرقًا للمحرمات".

وفي وقت متأخر الأربعاء 15-2-2006 قال فيشر لدى حضوره جلسة للبرلمان الأوربي بستراسبورج: "لا يمكن التنازل عن حق احترام مشاعر الآخرين وقيمهم التي يؤمن بها المليارات من البشر المسالمين.. وكما أن لحرية الفن قواعد يجب احترامها، فإن ذلك يجب أن يسري أيضا على حرية الصحافة".

رئيس الاتحاد الأوروبي

وتأتي استضافة النمسا لهذا اللقاء في إطار المساعي التي تبذلها بصفتها رئيسا للدورة الحالية للاتحاد الأوروبي مع عدد من الدول العربية والإسلامية لتهدئة الأوضاع المتوترة بين أوروبا والعالم الإسلامي بسبب أزمة الرسوم المسيئة التي انطلقت شرارتها الأولى من الدانمارك مع نشر صحيفة "يولاندز بوستن" هذه الرسوم لأول مرة في أيلول/ سبتمبر الماضي.

ويجيء لقاء فيينا بعد يومين من إدانة المجموعة العربية الدبلوماسية بالنمسا في بيان لها "الإساءة المتعمدة" إلى صورة الإسلام وتنامي "ظاهرة الكراهية" ضد المسلمين.

وجاء في البيان أن "المجموعة العربية تعلق أهمية بالغة على الدور الذي يمكن للنمسا أن تلعبه من خلال موقعها كرئيس للاتحاد الأوروبي في التصدي لظاهرة كراهية الإسلام، والعمل على تجريمها قانونيًّا باعتبارها من أشكال العنصرية".

كما دعت المجموعة إلى مساهمة فيينا في "التأكيد على مسؤولية الحكومات الأوروبية عن ضمان احترامها لجميع الأديان من خلال تشجيع مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية على استصدار تشريعات تؤكد احترام الأديان، وكذلك إدخال نصوص واضحة تنص على معاقبة المؤسسات والأفراد الذين يسيئون للأديان دون التذرع بحرية التعبير".

ويعزي مراقبون تعليق المجموعة العربية الدبلوماسية بفيينا آمالاً على النمسا إلى أنها دولة رائدة في التعامل مع قضايا المسلمين حيث تعترف فيينا بالإسلام كديانة رسمية منذ 1912، وتحظى العلاقات بين ممثلي الأقلية المسلمة والسلطات النمساوية بجوّ من التفاهم والتعاون.

ومن المرتقب ضمن هذا التعاون أن تستضيف النمسا - حسب مصادر مطلعة بالهيئة الدينية الإسلامية - مؤتمرا لأئمة أوربا في إبريل القادم يعد امتدادًا لمؤتمر أئمة النمسا الأول 2005 ومؤتمر أئمة أوروبا الذي عقد في مدينة جراتس النمساوية عام 2003.

وفد كنائسي

وفي إطار مساعي التهدئة أيضاً يتوجه اليوم الخميس إلى مصر وفد كنائسي دانماركي يضم عددًا من الأساقفة ونشطاء من مؤسسات مسيحية للالتقاء بعدد من القيادات الدينية بالأزهر ووزارة الأوقاف المصرية إضافة إلى زيارة الجامعة العربية ومنتدى حوار الحضارات.

وقال أحد المشاركين بالوفد، فضل عدم نشر اسمه: إن "الزيارة لن تكون بغرض الاعتذار باسم الحكومة الدانماركية". وأوضح أنه "يجب أن تفهم الزيارة على أنها إشارة إلى أن المسحيين والمسلمين يستطيعون العيش معاً".

ولفت المصدر نفسه في تصريحات لصحف دانماركية إلى أن المؤسسات الكنسية التي نسقت الزيارة اعتبرت أنها: "ستكون فكرة جيدة إذا قدم ممثلون إلى القاهرة ليشرحوا أن القضية ليست قضية عداء بين المسلمين والمسيحيين، وإن الهدف هو التمسك بالرغبة في التعايش السلمي هنا في الدانمارك وهناك في مصر". وأضاف أن السلطات المصرية طمأنت الوفد على تأمينها لسلامة أعضائه خلال الزيارة.

وذكرت تقارير صحفية دانماركية أن الوفد يحظى بدعم الحكومة الدانماركية، ويحمل معه العديد من البيانات الصحفية والرسائل من كل من وزارة الخارجية وصحيفة "يولاند بوستن". وأفادت التقارير بأن الوفد يأمل في التمكن من إيضاح موقف الدانمارك من قضية الرسوم.

إسلام أون لاين
16/2/2006

أضف تعليق