أكدت مصادر إعلامية ورؤساء تحرير صحف عراقية مختلفة أن الحكومة الحالية لم تنفذ شيئًا خلال الفترة التي زعمت أنها حددتها بـ100 يوم لتحسين أداء الوزارات، والتي لم يتبق منها سوى 20 يومًا فقط .
وبيّنت تلك المصادر أن هذه المهلة تعد مهلة سياسية تخص الكتل المتنافسة على السلطة والنفوذ الحكومي، ولم تنفذ خلال الـ80 يومًا المنصرمة شيئًا من الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن العراقي، وقد ذلك مدير تحرير جريدة العالم (سرمد الطائي) لوكالات الأنباء بالقول: " إن الوزارات الحكومية التي لم تنفذ مهامها خلال ثماني سنوات لا يمكن لها أن تنفذها خلال المهلة التي حددها المالكي حتى 10 حزيران المقبل .. حيث أن الكتل السياسية حاولت الاستحواذ على مطالب المواطنين، التي لم تكن مطالب سياسية، واستغلالها كأوراق ضغط ضد بعضها البعض بهدف توسيع نفوذها السياسي لا أكثر".
من جهته شكك الإعلامي العراقي (محمد الغزي) بنوايا الحكومة خلال طرحها فكرة الـ100 يوم؛ قائلاً: " إن الحكومة كانت تعرف جيداً أنه لا يمكن تحقيق شيء ملموس خلال فترة الـ100 يوم، لأن المشاكل الخدمية التي طالب العراقيون بحلها، تتطلب وقتاً أكثر من المحدد"، مشيرًا إلى أن الوزارات مفتقرة تمامًا لإستراتيجية واضحة لتنفيذ مهماتها حسب الأولوية ووفق قاعدة بيانات حقيقية.
إلى ذلك نسبت وكالات أنباء ومصادر إعلامية القول إلى مدير مركز الدراسات الإعلامية (علي الخزاعي) القول بأن الـ100 يوم هي إجازة سياسية للحكومة وليست إجازة جماهيرية؛ لأنه "كان يفترض أن تكون الحكومة شفافة وواضحة في الإعلان عن المشاريع التي تنفذ"، معللاً سبب عدم كون هذه المهلة مهلة جماهيرية؛ لأن الحكومة الحالية لم تستمع للمطالبين بتوفير الخدمات الضرورية حين أعلنوا المطالبة بها من خلال المظاهرات التي انطلق في جمعة البداية في الخامس والعشرين من شهر شباط الماضي واستمرت لحد الآن.
وأكد الخزاعي أن الحكومة الحالية ستكون بموقف حرج من بقاء مطالب المواطنين بتحسين الخدمات شكلية، وتوقع أن تكون هذه المهلة نافذة للسرقة و الاختلاس من بعض النافذين في الوزارات، وقد سبق للجنة تابعة لمجلس النواب الحالي أن بيّنت أن أداء الوزارات الخدمية لم يكن مقنعاً خلال ما مضى من مهلة الـ100 يوم.
يشار إلى أن المالكي زعم أنه منح مهلة حكومته أمدها 100 لتحسين أداء الوزارات وتوفير الخدمات، بدءً من يوم 28 شباط الماضي؛ وهو ما عدّه مراقبون محاولة فاشلة من الحكومة لامتصاص غضب الجماهير الذي خرجت مطالبة بإنهاء الاحتلال وإسقاط حكومته الحالية والعملية السياسية برمتها، التي تسببت باستشراء الفساد في كافة مؤسسات الدولة، حيث تمثل هذا الغضب بعد اندلاع ثورات عارمة عمت محافظات العراق منذ 25 من الشهر نفسه تجسدت من خلال تظاهرات تطالب بتحسين الخدمات الأساسية في وقت مازالت البنية التحتية فيه تعاني من تدهور خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء.
ومن المقرر أن تنتهي مهلة المائة يوم هذه في العاشر من شهر حزيران المقبل.
وكالات + الهيئة نت
ج
وفق تقارير إعلامية.. الحكومة الحالية لم تنجز شيئًا يذكر خلال مدة الـ(100يوم) المزعومة
