أكد الشيخ الدكتور ( عبد الملك عبد الرحمن السعدي ) ان بيع الاملاك والعقارات حول مرقدي الامامين العسكريين لغير ابناء مدينة سامراء يُعَدُّ باطلا ومُحَرَّما شرعا؛ لأنَّه تجاوز على حقوقهم.
وقال الشيخ السعدي في اجابته على سؤال وجهه له احد ابناء سامراء، ونشرت اليوم : " يَحْرُمُ على من يملك دارا أو قطعة أرض حول الضريحين أن يبيعهما لمن انخرط في سلك التوجه الطائفي؛ لأنَّ أيَّ وسيلة مُفرِّقة للأمة مُحَرَّمة شرعا؛ ولأنَّ الشريعة بمقاصدها، فكل شيء يقصد به التفرقة فهو شر ولو كان السبب أو الوسيلة مباحة، فالشر وكل ما يوصِل إليه حرام، وما لا يتم الحرام إلاَّ به فهو حرام" .. داعيا ابناء سامراء الى الاعتزاز بوجود أملاكهم حول هذين الضريحين، وعدم بيعها لمن هو ليس من أهل المدينة؛ لأنهم أولى من غيرهم بذلك.
واوضح ان ما أمر به رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بأن يكون شراء الأراضي حول الحضرة العسكرية حصرا للوقف الشيعي وبواقع 200 متر يعد إعلانا صريحا بأنَّ العراق جزء لا يتجزَّأ من إيران، وأنَّه تابع لها إداريا وعسكريا واقتصاديا .. مستنكرا بشدة السياسة التي ينتهجها المالكي وتوجهاته الطائفية التي تهدف الى تقسيم العراق الموحد .
واشار الشيخ السعدي الى ان هذه النزعة بدأت منذ تقسيم الوقف إلى سني وشيعي، ثم أعقبَ ذلك تفجير المرقدين تمهيدا لاتهام السُنَّة به وجعل ذلك وسيلة لحرق مساجدهم وقتل علمائهم، بالرغم من قناعة الجميع بان السنة لا علاقة لهم بما حدث للمرقدين .. معربا عن ثقته بان التاريخ سيكشف من قام بهذا الفعل المشين في الوقت القريب العاجل .
وخلص الشيخ عبد الملك السعدي الى القول ان محاولات ضَمُّ المرقدين إلى جهة، دون أخرى ما هو إلاَّ تنفيذ لأوامر تأتي من خارج العراق، واعتداء صارخ على أهل سامراء أولاد علي الهادي والحسن العسكري .. متسائلا هل يرضى أئمة آل البيت بهذا الاجراء الذي يفرق الأمة ويُمزِّق وحدة العراق ؟! وهل يبيح فقه آل البيت أخذ أملاك الناس دون رضاهم؟ وهل ثبت أنَّ أحد من هؤلاء الائمة أخذ ملك غيره قسرا ؟!
الهيئة نت
ح
الشيخ عبد الملك السعدي يُحَرِّم بيع الأملاك حول الضريحين العسكريين لغير اهالي سامراء
