هاجم عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط معتبرين أنها مسؤولة عن حالة عدم الأمان التي تعيشها \"الأمة الأمريكية\" في الوقت الراهن.
ونوهوا في الوقت ذاته إلى مسئولية تلك السياسة عن صعود التيارات والحركات الإسلامية وفوزها في الانتخابات التشريعية بدول المنطقة استشهادا بفوز حركة حماس الساحق في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، وكذلك صعود الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية التي جرت في مصر أواخر العام المنصرم.
وقالت السناتور باربرا بوكسر لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي "هذه الإدارة تسد آذانها حين يتعلق الأمر بالشرق الأوسط وذلك يجعلنا أقل امانا." حسب تعبيرها.
وذكرت السناتور الديمقراطية أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية مثل بوليفيا وفنزويلا التي تعادي بعض حكوماتها واشنطن تعزز فرص فوز مرشحين معادين لأمريكا في الانتخابات.
هذا وقد دافعت رايس عن سياسة بوش قائلة إن الديمقراطية بحاجة إلى وقت حتى تترسخ. وقالت إنه ستحدث بعض النتائج غير الممتازة من وجهة النظر الأمريكية، لكنها في الوقت ذاته لا تعتقد أن السياسة الأمريكية يجب أن تدعو لإجراء الانتخابات فقط حين سينتخب مرشحون أصدقاء لأمريكا.
وأضافت "اذا كان الخيار هو إلا تجري الانتخابات وإلا يعطى الشعب حق إبداء الرأي فذلك سيكون موقفا يصعب الدفاع عنه من جانب الولايات المتحدة."
وصرحت رايس بأنه من الخطأ الإيحاء بأن الشرق الأوسط كان مستقرا قبل أن تبدأ إدارة بوش حملتها لنشر الديمقراطية في المنطقة قائلة إن 60 عاما من السياسة الخارجية الأمريكية أحدثت "عجزا في الحرية" يصعب علاجه خلال سنوات معدودة.
ومن جانبه هاجم السناتور الجمهوري لينكولن تشافي وزيرة الخارجية الأمريكية لعدم بذل الجهد الكافي لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي هزمت حماس حركة فتح التي يتزعمها في الانتخابات التي جرت في 25 يناير الماضي.
وجادلت وزيرة الخارجية الأمريكية قائلة إنها بذلت قصارى جهدها في عملية السلام في الشرق الأوسط وأن فوز حماس في الانتخابات لم يكن نتيجة فشل السياسة الخارجية الأمريكية بل نتيجة غضب الناخب الفلسطيني من فتح التي يتهمها كثير من الفلسطينيين بـ"الفساد".
وقالت رايس خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي : "هناك أوقات تسير فيها الانتخابات بشكل لا نبغاه. من الواضح أن انتخاب حماس لحظة صعبة بالنسبة لاحتمالات إقرار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين." على حد قولها.
وقال تشافي: إن فوز حماس جاء مفاجئة للولايات المتحدة وأن على واشنطن أن تستعد لتنامي التأييد في مصر لحركة الإخوان المسلمين.
وفي الانتخابات المصرية التي جرت العام الماضي أصبحت الحركة الإسلامية اكبر تكتل معارض. وهذا الأسبوع أرجأت الحكومة المصرية الانتخابات المحلية عامين في خطوة فسرها الإسلاميون على أنها تهدف إلى الحفاظ على هيمنة الحزب الحاكم على السلطة.
وكالات
16/2/2006
الكونجرس الأمريكي يهاجم سياسة بوش في الشرق الأوسط
