كشف عضو القيادة السياسية لحركة حماس إسماعيل هنية ان حركته حققت اختراقات كبيرة في مجال علاقاتها مع المجتمع الدولي، موضحا ان حركته ستعتمد نهج المصالحة الوطنية الشاملة وتعزيز لغة الحوار والتفاهم مشيرا أن الساحة الفلسطينية تتسع للجميع وان ايدي حماس ممدودة للجميع.
وأكد هنية أن حركته تسعى لتعزيز العلاقة مع المجتمع الإقليمي والدولي مشيرا الى دعوات وجهت لحركته من روسيا وجنوب أفريقيا واليابان والى اتصالات أجريت مع حماس من قبل دول عدد من دول الاتحاد الأوربي وأمريكيا اللاتينية والاتحاد الأفريقي.
وقال هنية في ندوة سياسية عقدت في الجامعة الاسلامية بغزة :"خلال الأيام السابقة كثير من الدول اجرت اتصالات مع حماس الاتحاد الاوربي ودول امريكيا اللاتينية والاتحاد الإفريقي وتأييد فرنسا للدعوة الروسية خطوة على الطريق"،مضيفا: "نحن سنعزز التواصل مع الجميع بخطاب ومفهوم واضح وعلى العالم ان يسمع خطاب مختلف وتحرك سياسي مختلف قائم على التمسك بالثوابت وحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة وعلى إصلاح فلسطيني داخلي".
وكشف هنية عن مشروع اقتصادي قطري سيتم تنفيذه في مناطق السلطة الفلسطينية تم الاتفاق عليه أثناء زيارة وفد حماس الى قطر .
وقال:" هناك استعداد في قطر لاستمرار تقديم الدعم، والحكومة القطرية ستستثمر بنك التنمية الصناعي لدعم الصناعات داخل الأرض المحتلة وإقامة مشاريع لتوليد الطاقة وتحليه المياه وهذا أمر اتفق عليه".
تشكيل الحكومة
وتطرق هنية الي مسالة تشكيل الحكومة حيث اشار الي ان حماس تسعى لتشكيل حكومة ائتلاف وطني واسع على قاعدة التكنوقراط "الخبراء" وانها جادة في ذلك وتحدثت مع كل المستويات الرسمية في مصر وقطر واليوم في السودان حول هذا الموضوع.
وأكد ان حركته شكلت وفدا قياديا للحوار مع كل الحركات والجبهات في امر تشكيل الحكومة المقبلة وقال: "نحن متفائلين ان يستجيبوا سنعمل مع من يريد أن يعمل معنا وستكون هنا مع من هو خارج الحكومة قنوات للحوار ولن تكون قطيعة".
لا ضغوط
ونفى هنية أن يكون وفد حماس قد تعرض لضغوط او مطالبة بالاعتراف بـ"اسرائيل" خلال لقاءاته مع المسئولين وقال:" زيارة مصر حصل فيها 3 لقاءات رسمية مع الوزير عمل سليمان، ومع اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ومع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى".
وأضاف هنية: "في اللقاءات الثلاثة لم نسمع أي شروط أو ضغوط كما يشاع انه مطلوب من حماس الاعتراف بالاحتلال واعتماد المفاوضات مع اسرائيل من اجل تشكيل الحكومة".
و حول المواضيع التي تم طرحها في الاجتماعات قال هنية:"نحن شرحنا فلسفتنا وأولويات التحرك في المرحلة القادمة للجميع ونقاشنا استكمال خطوات انعقاد المجلس التشريعي يوم 18 الشهر الجاري ستعقد الجلسة الاولى وسيتم انتخاب الرئيس ونائبيه وامين السر وهم هيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي الأمر الثاني البدء بالمشاورات في تشكيل الحكومة".
الصدام مع ابو مازن
وبخصوص التخوف من التصادم من برنامج حماس السياسي مع برنامج أبو مازن المختلفين قال هنية:" قلنا لابو مازن أنت رئيس منتخب على برنامج سياسي ونحن انتخبنا على برنامج سياسي مختلف ولا نريد ان يتصادم البرنامجان بل نريدهما يتقاطعان بما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني".
وأكد هنية حرص حركته على الإسراع بتشكيل الحكومة موضحا أن القانون يعطي حماس مدة ثلاثة أسابيع لتشكيل الحكومة ممكن أن تمدد إلى أسبوعين آخرين مشيرا إلى مشاورات قد قطعت مع الفصائل الفلسطينية بشكل كبير.
تحديات امام الحكومة
وأوضح هنية أن أمام الحكومة القادمة أربع حلقات هو البرنامج السياسي والاقتصادي وملف الأمن الداخلي والحلقة الرابعة هو الإصلاح الوطني.
وقال:"الملف السياسي سيحمل البرنامج السياسي للحكومة, والرؤية السياسية للحركة والشعب الفلسطيني لا يمكن ان ترضخ للتهديدات والضغوط الخارجية تحت أي ظرف".
وأكد هنية أن حركته لا يمكن أن تعترف بـ"إسرائيل"، وقال: "لا يمكن أن نتقدم أي خطوة واحدة نحو الاعتراف بالكيان الصهيوني هذا الأمر أكدناه لكل الناس الذي تحدثوا معنا أولا عليهم هم ان يعترفوا ان هناك شعب وارض وللاجئين".
ترشيد الأموال
وحول الملف الاقتصادي أوضح هنية أن الحكومة المقبلة ستعمل على ترشيد الأموال التي تدخل على السلطة الفلسطينية وستعمل على إدارتها بالشكل الصحيح مشيرا إلى أن حركته لن تحرم أحدا من رابته او وظيفته ولكن سترتب الأمور وترشد العمل.
وأوضح هنية أن ملف الإصلاح الشمولي للوضع الفلسطيني سيؤخذ جهد ضمن خطة ورؤية وطنية شاملة قائمة على الاستفادة من كل الطاقات وقال: "فنحن نريد الإصلاح وليس لان امريكا تريد الإصلاح بل لان شعبنا يرد الإصلاح".
ملف الأمن
أما عن ملف الامن الداخلي اوضح هنية أن الحكومة المقبلة ستعمل إيجاد مؤسسة للقضاء ستكون لها الاعتبار ومعالجة القضايا الامنية على قاعدة حماية سلاح المقاومة.
وقال هنية: "سنعالج القضايا الأمنية على قاعدة سلاح المقاومة واما السلاح الخارج عن المقاومة سنعالجه بالحوار والتفاهم سنعمل على إيجاد مؤسسة للقضاء ستكون لها الاعتبار نقدم للعالم أننا سنكون سلطة القانون ".
العدوان الإسرائيلي
وحمّل هنية "إسرائيل" كامل المسئولية عن سياسة الاغتيالات التي تنفذها بحق الشعب الفلسطيني مؤكدا ان من حق الشعب الفلسطيني ان يدافع عن نفسه ويتصدى لسياسة الاغتيالات وقال:" هناك احتلال وشعب من حقه ان يدافع عن نفسه، هناك اغتيالات والعدو يتحمل مسؤولية ما يترب على سياسة الاغتيالات وهذا الأمر لا بد ان نتصدى له".
التعامل مع "إسرائيل"
وردا على سؤال حول كيفية تعامل حماس مع القضايا التي لابد ان تتعامل فيها مع الإسرائيليين كقضية المعابر أوضح هنية أن الحركة ستتعامل مع الواقع المعاش وليس على قاعدة العتراف به مفرقا بين المفاوضات السياسية والغير سياسية.
وقال هنية: "نريد ان نفرق بين أمرين ان هناك احتلال على الأرض والحركة ستتعامل مع الواقع بما لا يحدث أي ضرر هناك قنوات موجودة والواقع المعاش سنتعامل معه لكن ليس على قاعدة الاعتراف به المفاوضات السياسية أمر متعلق بالأمور السياسية أمر أخر".
وفيما يتعلق بديوان المظالم التي وعدت بها حماس اثناء الحملة الانتخابية اوضح هنية أن كل نائب سيكون له مقر في موقعه يتبعه دائرة لتلقي شكاوي المواطنين يطلق عليها ديوان المظالم.
الهيئة نت +وكالات
16-2-2006
حماس ستعتمد نهج المصالحة الوطنية الشاملة وتعزيز لغة الحوار
