هيئة علماء المسلمين في العراق

الغباء السياسي وغطاؤه الاحتلالي...كلمة البصائر
الغباء السياسي وغطاؤه الاحتلالي...كلمة البصائر الغباء السياسي وغطاؤه الاحتلالي...كلمة البصائر

الغباء السياسي وغطاؤه الاحتلالي...كلمة البصائر

ربما يشك قليلا من كان بعيدا عن المشهد السياسي في العراق فيما يخص الصفحة الاحتلالية في شقها السياسي المسماة جزافا عملية سياسية ،يشك بان حراكا سياسيا جاريا في العراق من خلال تجاذبات الشركاء المتشاكسين بتصويرهم الأمر على انه صراع سياسي منهجه التدافع بين البرامج . وحقيقة ما يجري تغانم على السلطة وتقاسم لفتات الفيء الذي أغدقه المحتل لكل من سار في خضم مشروعه منخرطا ذليلا ينفذ إرادة المحتل .
يظن الغارقون في وحل الاحتلال أنهم أصحاب سلطة حقيقية فتنافخوا عظمة جوفاء وأصبحوا بين ليلة وضحاها يتدافعون فيما بينهم بعيدا عن إرادة شعب حر ثائر يريد الخلاص منهم بعد سيدهم المحتل، فقد خرجت علينا تصريحات انفعالية جوفاء فارغة المحتوى باستقدام بعض الصحفيين لإلقاء الخطب الطنانة والادعاء الفارغ بان الأمر برمته بيدهم يسقطون عمليتهم السياسية التي أنشاها لهم المحتل كساحة للعب المسيطر عليه فراحوا يهددون بنقض العملية السياسية بكاملها، ظنا منهم أنهم قادرون على ذلك.
إن المتتبع لمسار العملية السياسية التي ركبها المحتل من أجزاء غير متجانسة بقصد إدامة الخلاف والاختلاف ، فمرة يلعبون على حبال الطائفية وأخرى على التدافع العرقي والعنصري وثالثة فيما بينهم تظهر للعلن تناقضات الرؤى والتصريحات بمحاولات بائسة لتركيب مسؤولية ما يجري على طرف دون آخر ولكنهم جميعا أغبياء إذا صدّقوا كذبهم واختلاقهم وتخرصاتهم انه قادرة على تغييب وعي الشعب العراقي فأبناء العراق أعلنوا براءتهم من كل هؤلاء يوم الخامس والعشرين من شباط فلم يعد احد يماري في رؤية الحق أو يدعي عدم معرفة ماذا يريد الشعب .
ومن جملة الغباء السياسي الذي تمارسه هذه السلطة الاحتلالية البائسة أنها تحدد سقفا زمنيا لما هو مطلوب منها وهي تعلم أنها غير قادرة على الإيفاء بهذا الوعد ظنا منها أنها بهذه المدة تستطيع امتصاص النقمة والغضب وابتداع أسباب أخرى لإلهاء الناس وصرفهم عن مطالبهم.
وليس غريبا على مثل هؤلاء تخبطاتهم السياسية بغباء من لا يدرك العواقب فيسكت عن المائة يوم أكثر من نصف مدتها ثم إذا اقتربت من النهاية يصرح احدهم أن الحكومة منتخبة لأربع سنوات كاملة مدفوعة الأجر والولاء مسبقا ومطلوب منها مشاريع احتلالية لا تقوى حكومة أخرى على تفهم مطالب الاحتلال أما مطالب الشعب فهي تنتظر مثل كل المنتظرين.
إن تضارب التصريحات بين مسؤول وآخر يدل على التشتت والغباء السياسي وعدم المعرفة في إدارة أمورهم فضلا عن تدبير أمور البلاد،فهم كلما زاد ضغط الشعب عليهم كلما هددوا بالعودة للطائفية والاقتتال من اجلها وما طرح منصب وزير الدفاع على انه منصب لمكون معين وليس لشركائه في العملية الاحتلالية المسماة سياسية ، فمنذ متى كان وزير الدفاع في الحكومات الاحتلالية شخصية مستقلة فهو يتبع شكلا لا مضمونا مكونا معينا أما الأوامر التي يتبعها وزير الدفاع فهي من المؤسسة الحاكمة للعراق برعاية المحتل وتمددات الدولة الإقليمية وهذا لا جدال فيه.
المائة يوم التي ألزم المالكي بها نفسه لم يعد قادرا على التملص منها لا بالتصريحات النارية ولا بالتلويح بحل الحكومة والبرلمان.
وفي المقابل ينشط المنافسون له بنزع ادعاءاته بالمقدرة على تفجير الوضع السياسي ومحاولة سحب البساط من تحته وليس هؤلاء بأحسن حالا منه ولكنهم يلهثون وراء تمديد بقائهم في خدمة المحتل بعد التيقن من فشل هذه الحكومة وإفلاسها من تقديم التبريرات للبقاء.
بقي أن نقول إن الغباء السياسي الذي يتبعه سياسيو المنطقة الخضراء بعد أن وجدوا أنفسهم على حين غرة أمام تحديات إدارة دولة وهو فاقدون للمقدرة على إدارة مكتب، أوصلهم إلى النهاية المحتومة التي حددها أبناء العراق وهي طرد المحتل ومن جاء معه ومحاسبة الفاسدين ومن يحميهم، إن اللعب على المكشوف والتربح بجراحات أبناء العراق من خلال صفقات إطلاق السجناء والمتاجرة بأرواح الأبرياء منهم صارت مكشوفة للعيان ولا احد يستطيع إنكارها.
رديف الغباء السياسي المراهقة السياسية التي يشغل أصحابها كيفية الظهور والتصريح الفارغ والسجاد الأحمر لدى الاستقبال والتوديع مع أن هؤلاء من المراهقين السياسيين اشد مكرا وأكثر ضررا على الناس من أصحاب الغباء السياسي لأنهم يروجون لهم ويمهدون للكذب بالمخادعة.

أضف تعليق