كشف مصدر دبلوماسي مطلع يوم الثلاثاء عن فضيحة دبلوماسية جديدة ارتكبتها سفارة حكومة المالكي الحالية في العاصمة البريطانية لندن تبين عدم معرفة تلك الحكومة بالأدب الدبلوماسي بين الدول والحكومات.
ونقلت الانباء الواردة الثلاثاء عن الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه قوله: إن الفضيحة تتمثل بعرض معاون الملحق الثقافي (احمد عبد الرسول جودي البغدادي) بطاقات الدعوة لحفل زفاف الامير وليام بالمزايدة العلنية من خلال اتصاله بعدد من الموظفين الدبلوماسيين الذين يعرفهم بالسفارات العربية لغرض بيعها لهم.
وأضاف ان المزايدة رست على السكرتير الثاني بسفارة الإمارات العربية في لندن (صالح الفريدي) بمبلغ ثلاث آلاف جنيه إسترليني.
وأوضح الدبلوماسي انه بعد علم الموظفين المختصين بتوجيه الدعوات في القصر الملكي البريطاني بهذا الموضوع ألغوا البطاقات فوراً، ووجهوا رسالة شديدة اللهجة لسفارة حكومة المالكي نتيجة لهذا الفعل المخزي والمدان.
وبين ان احد المسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية اتصل بالقائم بأعمال حكومة المالكي المؤقت ورئيس البعثة الوزير المفوض (عبد المهيمن أحمد تقي العريبي)، وأسمعه كلاما شديد اللهجة.
ومن ضمن ما قاله المسؤول البريطاني للعريبي: لقد كانت السفارة العراقية في عهد صدام حسين موضع احترام وتقدير دائم لدينا, عليكم أن تتعلموا دروسا في أصول العمل الدبلوماسي؛ لان فعلكم هذا معيب جداً وغير مقبول.
وأوضح المصدر ان العريبي استفسر من معاون الملحق الثقافي عن اسباب عمله المسيء هذا، فرد عليه الأخير: بأنه "يستحرم أن يذهب إلى مثل تلك الحفلات؛ لأنها خارج تعاليمه الدينية والحزبية"؟؟!!. فرد عليه العريبي قائلا: ولكنك لا تستحرم أن تبيعها في السوق السوداء وبالمزايدة العلنية.. هذه بنظرك ليست حراما؟؟!!.
وقد دفعت الحادثة القصر الملكي والحكومة البريطانية إلى وضع جميع موظفي سفارة حكومة المالكي في لندن على القائمة السوداء التي لا يمكن للمشمولين بها أن توجه لهم دعوات خاصة لحضور المناسبات التي تقام في القصر الملكي البريطاني، وذلك لتخوف الحكومة البريطانية من أي عمل تخريبي قد يحصل نتيجة لهذا الفعل؛ لأنهم يخشون من تسريب مثل تلك البطاقات المهمة إلى أشخاص خطرين.
يشار الى ان القصر الملكي قدم دعوات خاصة لشخصيات عالمية بارزة في المجالات السياسية والثقافية والفنية, ومن ضمن البرتوكول الدبلوماسي كذلك تقديم دعوات لكل البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بريطانيا لحضور حفل الزواج الملكي, وهي عبارة عن ثلاث دعوات موجهة لكل سفارة، تشمل السفير والملحق العسكري والملحق الثقافي.
وقد وصلت ثلاث دعوات خاصة لسفارة حكومة المالكي لحضور حفل الزواج، وكانت كالآتي: دعوة موجهة إلى السفير، وقد استلمها القائم بالأعمال المؤقت ورئيس البعثة الوزير المفوض (عبد المهيمن أحمد تقي العريبي)، ودعوة موجهة إلى الملحق الثقافي، استلمها معاون الملحق الثقافي (احمد عبد الرسول جودي البغدادي) لعدم وجود ملحق ثقافي بلندن، ودعوة موجهة للمحلق العسكري بالسفارة، استلمها العميد (سامي جبار جلوب).
وكالات + الهيئة نت
ي
حكومة لا تعرف الأدب الدبلوماسي.. فضيحة جديدة لسفارة المالكي بلندن لبيعها دعوات زفاف الأمير
