اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص تورط الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية بجرائم الاغتيال وتهريب المجرمين، ودعت شعبنا على مواصلة انتفاضته ضد هذا الظلم، الذي لم يعد بالإمكان
زحزحته من دون ثورة شعبية دائمة تعم أرجاء البلاد، ولا تتوقف حتى تطهر أرضها من هذا الدنس والظلم.
بيان رقم (776)
المتعلق بتورط الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية بجرائم الاغتيال وتهريب المجرمين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد كشف مسؤولون أمنيون بمجلس محافظة بغداد إن منفذي الاغتيالات التي شهدها القطر ولاسيما العاصمة بغداد ينتمون للأجهزة الأمنية الرسمية، ويعملون لحساب أجهزة استخبارات إيرانية، وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت تقريرا ذكر أن 70% من الاغتيالات في 2010 تمت بعبوات لاصقة وبأسلحة كاتمة للصوت جرى التدرب عليها في دول مجاورة.
وفي كشف آخر أكدت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن هروب معتقلين متهمين بالإرهاب من سجن البصرة، تورط شخصيات مهمة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء الحالي بعملية هروب المعتقلين إلى إحدى الدول المجاورة، مما دفع احد المتورطين وهو: ( عبد الكريم عبد فاضل )، المكنى( أبو علي البصري) مسؤول امن مكتب رئيس الوزراء إلى الهروب من العراق في وضح النهار من مطار بغداد الدولي دون ان نجد ردة فعل مقبولة من قبل الحكومة الحالية أو برلمانها اللذين اعتاد على تجاهل قضايا الجريمة والفساد.
وقد لوحظ منذ مدة أن ثمة مسلسل منظم لإطلاق سراح المجرمين المتورطين بجرائم إبادة جماعية في سياق التطهير الطائفي والعرقي، ومنهم: ( حيدر حميدة ) الذي هرب مؤخرا من سجن التاجي، وكانت ثمة مؤشرات على وقوف جهات حكومية وراء هذا المسلسل، ووجود صفقات بين إطرافها بهذا الصدد أيضا، ومثل هذه الأحداث تؤكد ذلك.
لقد سعت الحكومة الحالية وعلى رأسها رئيس الوزراء الحالي إلى اتهام هذه الجهة أو تلك بعمليات الإرهاب التي تطال الناس الأبرياء كل يوم، وقد تبين الآن بما لا يدع مجالا للشك أن ذلك منها لم يكن إلا وسيلة للتمويه وصرف النظر عن الفاعلين الحقيقيين الذين ينتمون إليها وفق المقولة السائدة: الهجوم خير وسيلة للدفاع.
لقد بات من المؤكد أن الأجهزة الأمنية للحكومة الحالية، والأحزاب السياسية، والميليشيات التابعة لها تقف وراء هذه الجرائم، في ظل رعاية من لدن الاحتلال، وتغطية مستمرة، ودعم سافر يندى له الجبين.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين جرائم هذه الشرذمة الضالة، ودعم الاحتلال لها، تحث شعبنا على مواصلة انتفاضته ضد هذا الظلم، الذي لم يعد بالإمكان زحزحته من دون ثورة شعبية دائمة تعم أرجاء البلاد، ولا تتوقف حتى تطهر أرضها من هذا الدنس والظلم.
الأمانة العامة
14جمادى الآخرة /1432هـ
17/5/ 2011م
بيان رقم (776) المتعلق بتورط الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية بجرائم الاغتيال وتهريب المجرمين
