هيئة علماء المسلمين في العراق

مراسلات (علاوي - المالكي) أكاذيب الوقت الضائع...إسماعيل البجراوي
مراسلات (علاوي - المالكي) أكاذيب الوقت الضائع...إسماعيل البجراوي مراسلات (علاوي - المالكي) أكاذيب الوقت الضائع...إسماعيل البجراوي

مراسلات (علاوي - المالكي) أكاذيب الوقت الضائع...إسماعيل البجراوي

… قال احد السياسيين المخضرمين من قاطني المنطقة (الغبراء): ان المعركة الدائرة في اروقة البرلمان الحالي، هي معركة شخوص، وقصد هنا(علاوي ومن لف لفه) و(المالكي ومن التف حوله) ولم يستطع هذا البرلماني المخضرم..( ان ينبس ببنت شفة)، عن حال العراقيين الذين باتوا يتكاثرون في ساحات( العز) في مختلف بقاع بلدنا الجريح بعد ان فاض بهم الكيل من ظلم الاحتلال وحكوماته الاحتلالية المتعاقبة والتي آخرها حكومة الاحتلال الخامسة الناقصة برئاسة (المالكي).
وقبل ايام رأينا كيف ان رسائل التحدي والتبجح بين (علاوي والمالكي) صارت( مادة دسمة)، لبعض القنوات الفضائية ووسائل الاعلام الاخرى، بمافيها من فقرات تعري كل واحد منهم وتظهره على حقيقته المخزية، ولعلي اجد في هذه الرسائل ضالتي التي كنت ابحث عنها منذ مدة، ولاسيما عندما وجّه (المالكي) خطابه وعبر رسالته لـ(علاوي) بشأن المناصب الشاغرة للوزارات الامنية، والتي ومنذ مايزيد على ثمانية اشهر يتسنمها (المالكي) بمعاونة اقربائه الذين ثبت بالدليل القاطع الذي زود من قبل لجنة النزاهة في البرلمان الاحتلالي  وكما يقول المثل العراقي( شاهدنا منكم) ان هؤلاء الاقارب (المؤتمنين) على ارواح الثلاثين مليون عراقي، يتعاطون الرشى ويصدرون اوامر القاء القبض بحق هذه الشخصية او تلك او هذا المواطن او ذاك ، ويقومون ايضا بتهريب السجناء ، ومن كل هذا يدعي (المالكي) امام العراقيين انه لاينام الليل، لأن في عنقه امانة (الامن والامان) التي تقلقه وتثقل كاهله في هذه الايام.
المهم، (المالكي) وخلال مؤتمر صحفي افصح عن بعض خفايا هذه المراسلات(الهوليودية)، وقال بـ(الفم المليان)انا قلت له ويقصد(غريمه علاوي) ان الحقائب الوزارية (للمكونات مو للكتل)،فوزارة الدفاع للمكون (السني) ووزارة الداخلية (للمكون الشيعي) والامن الوطني والمخابرات والاستخبارات(للاكراد وووو..) تحاصص طائفي عرقي ممقوت من قبل الشارع العراقي الذي طفح به الكيل، من هؤلاء الممقوتين من العراقيين جميعا، والذين جاؤوا بـ(إسفين) التناحر الطائفي والعرقي ودقوه في جسد العراق الموحد.
(علاوي) هذا الحمل الوديع استغل، هذه الفرصة او( الهفوة) وهي مقصودة بالطبع، لأن الكل في المنطقة (الغبراء) واعين لها ،فلولا التحاصص الطائفي والعرقي لما استمروا في حلبة الصراع السياسي الذي تحركه اطراف كثيرة على رأسها الثالوث الشهير(امريكا ايران اسرائيل)، بل لما كانوا اصلا من قاطني المنطقة (الغبراء) وهذا الخزي، لا احد ينافسهم فيه الا امثالهم ممن باع وطنه وابناء شعبه بأبخس الاثمان، لمحتل غاصب ومعتد آثم،فـ(علاوي ومن لف لفه) خرج علينا، بلسان صدق قل مانراه في سياسيي العهد الجديد، عندما قال ان(المالكي) يريد ان يعيدنا الى التحاصص الطائفي والعرقي، وهذا امر مرفوض، وكلنا يعلم ان في وقت رئاسته لحكومة الاحتلال الثانية، بعد حكومة (مجلس الحكم الانتقالي التآمري) سيء الصيت، وزع المناصب الوزارية الامنية توزيعاً طائفياً وعرقياً ايضا، لأنه قادم وببسيط العبارة من(مجلس حكم انتقالي تآمري) تسيره مصالح المحتل، والذي فرض واقعاً جديداً على المجتمع العراقي يستند على فكرة الاحتلالات السابقة وهو مبدا(فرق تسد)، والفرقة في الواقع العراقي ان تقول لهذا المواطن او تلك الجهة او هذه الفئة: (انت اعمل لطائفتك وعرقك)، وانت اعملي لطائفتك وعرقك، وثبت هذا الامر في الدستور الاحتلالي الذي سَنّه المجرم (بول بريمر) الحاكم المدني انذاك وصدّق عليه العملاء (سياسيو العهد الجديد) عهد الديمقراطية المزيفة في عراق مابعد الغزو، فقد اصبح العراق بلداً محتلاً ومع الاسف شرعن هذا الاحتلال البغيض مجلس الامن الدولي، في قرار مشؤوم لم يراع حق العراقيين بالعيش بحرية وكرامة، زعموا انه يُحصّن العراقيين من هذا الاحتلال الذي اصبح امراً واقعاً الا ان الواقع كان اقسى وامر على العراقيين جميعا، ولاسيما مع عملاء الاحتلال الذي تعاقبوا علينا في حكومات احتلالية خمس سامت العرقيين سوء العذاب، والان يذهب هؤلاء السياسيون بالعراق ونتيجة امزجة شخصية ومصالح فئوية ضيقة، الى حافة الهاوية،والعالم العربي والاسلامي بل العالم اجمع يتفرج على كارثة بلد اسمه العراق، نخره الفساد مع حكومات فساد من راسه الى اخمص قدمه، وراحت اجندات قوى العدوان والطامعين تتلاعب في مصير شعبه، ولم يتوقف الامر على ذلك بل ان هناك دعاوى ممقوته من قبل الطيف العراقي الواسع الا ان السياسيين الحاليين عملاء الاحتلال يروجون لها ان العراق لايصلح حاله ويعود الى وضعه الطبيعي اي قبل الغزو والاحتلال الا ان (يقسم)، وانى لهم ذلك، فمحاولاتهم كلها باءت بالفشل.
الا ان السؤال الملح الان: الى متى سيبقى صمود العراقيين متواصلاً وفيهم سياسيون اصبح لهم المنصب (مغنماً)، واصبح كل واحد منهم (حاكماً) لايستطيع اي احد ان يدوس له على طرف، والفضل لعصاباته الطائفية التي احتضنها تحت(إبطه) برعاية الاجندات الخارجية التي تحركه كيفما تشاء مصالحها، فتعطيه مثلما يعطيها بل هو يزيد في عطاءه ليرضي نهمها في عراق اتت عليه،المؤمرات من كل حدب وصوب الا ان اهله صابرون وصامدون في عدم التراخي عن النهج الصحيح في مقارعة الاحتلال ومشاريعه الخبيثة، ولن تَفتّ في عضده التقولات والاكاذيب التي بات يسوقها عملاء الاحتلال، بأن فيهم من يخاف على العراق واهله ويقوم بنشر نصوص رسائل فيها ما فيها من كشف لما هو بات معروفا، فأكاذيبهم في مراسلاتهم (الهوليودية) لن تنطلي على العراقيين، بل هي تخزيهم وتفضحهم اكثر فاكثر.

أضف تعليق