هيئة علماء المسلمين في العراق

صحفيو واعلاميو العراق تعرضوا لـ(372 ) اعتداء وانتهاكا خلال العام الماضي
صحفيو واعلاميو العراق تعرضوا لـ(372 ) اعتداء وانتهاكا خلال العام الماضي صحفيو واعلاميو العراق تعرضوا لـ(372 ) اعتداء وانتهاكا خلال العام الماضي

صحفيو واعلاميو العراق تعرضوا لـ(372 ) اعتداء وانتهاكا خلال العام الماضي

مازال الصحفيون والعاملون في المجالات الإعلامية بصورة عامة يتعرضون لجرائم القتل والاختطاف والانتهاكات الصارخة نتيجة استمرار أعمال العنف التي أعقبت الاحتلال الغاشم الذي قادته الإدارة الأمريكية ضد العراق في آذار عام 2003،وفشل الحكومات المتعاقبة في ظله وعجزها عن السيطرة على الأوضاع الأمنية المتدهورة التي تسير يوميا من سيئ إلى أسوأ .
 
  وأكد مرصد الحريات الصحفية في العراق أن العنف المنظم والانتهاكات التي تعرض له الصحفيون في العراق سجلت خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي أعلى مستوياته منذ عام 2003 ، حيث شهدت هذه الفترة ( 372 ) انتهاكا في ظل غياب شبه تام لحرية الصحافة .

وأوضح المرصد في تقريره السنوي الذي أصدر أمس الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للصحافة "إن الفترة الواقعة بين الثالث من أيار عام 2010 والثالث من أيار الجاري شهدت تصاعدا ملحوظا للانتهاكات وغياب الحرية والعنف المنظم ضد الصحفيين العراقيين من قبل السلطات الحكومية وأجهزتها القمعية التي تعمدت إيذاءهم وزجهم في سجونها السرية والعلنية لمجرد القيام بمهامهم المهنية التي تبدو مستحيلة بعد التوجيهات والأوامر العسكرية والأمنية الحكومية بعدم السماح للصحفيين الميدانيين بالتصوير أو الحركة أو التنقل من منطقة إلى أخرى قبل حصولهم على موافقات مسبقة.

وأفاد التقرير" إن الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية تعرضوا خلال الفترة المذكورة لهجمات ومداهمات شرسة قادتها قوات أمنية حكومية ضد عدد من القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية ، كما تعرض الصحفيون إلى ضغوط مارستها هيئة الإعلام والاتصالات شبه الحكومية، ما سبب ذلك إرباكا لعمل الصحفيين الذين يخشون أن تزداد هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة". .. مشيرا إلى" الاعتداءات التي تعرض لها عدد من الصحفيين خلال تغطيتهم التظاهرات الشعبية التي انطلقت في شباط الماضي احتجاجا على الظلم والاستبداد والفقر وانتشار الفساد وتفاقم البطالة التي خلفت جيشا من العاطلين عن العمل إضافة إلى تردي الخدمات الأساسية" .

وذكر المرصد في تقريره" إن الانتهاكات والهجمات والاعتداءات الشرسة التي تعرض لها الصحفيون والإعلاميون خلال الفترة المذكورة تصاعدت بنسبة (55% ) عن العام الماضي، وسط تخطيط ومساعٍ حقيقية للسيطرة على وسائل الإعلام وحركة الصحفيين وممارسة الضغوط المختلفة عليهم ومحاولات ترهيبهم بشتى الوسائل لمنعهم من ممارسة عملهم.

وجاء عن  المرصد" إن الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون ومؤسساتهم الإعلامية من قبل القوات الحكومية المختلفة توزعت بواقع (91) حالة ضرب مبرح، واعتقال واحتجاز (67) صحفياً وإعلاميا، وإغلاق (9) مؤسسات إعلامية، وتعرض (11) مؤسسة أخرى للمداهمة والتفتيش والعبث بمحتوياتها وتحطيم أجهزتها و (69) حالة تضييق و(49) حالة منع و (8) هجمات مسلحة استهدفت صحفيين ومؤسسات إعلامية و(56) حالة انتهاك مختلفة، فيما قتل (12) صحفيا بأسلحة كاتمة للصوت وعبوات لاصقة". 

وأشار التقرير إلى "إن الرابع من أيار عام 2010 شهد اختطاف الصحفي الكردي ( سردشت عثمان ) من قبل مسلحين مجهولين من أمام مدخل جامعته في محافظة أربيل وبعد يوم عثر على جثته ملقاة قرب مدينة الموصل وهي تحمل آثار تعذيب واطلاقات نارية في الرأس، أحداهما في فمه" .. موضحا أن "أسرة عثمان وأصدقاءه أعربوا عن اعتقادهم بأن قتله جاء  على خلفية انتقاده للسياسة التي ينتهجها الحزبان الكرديان الحاكمان في ما يسمى إقليم كردستان".

واستعرض التقرير" أسماء عدد من الصحفيين الذين قتلوا خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري" .. مشيرا إلى أن" السابع من أيلول الماضي شهد اغتيال الصحفي ( رياض السراي ) مقدم البرامج في " قناة العراقية " في هجوم مسلح استهدفه في منطقة الحارثية غرب العاصمة بغداد، كما قتل ( صفاء الخياط ) مقدم برنامج ديني في الفضائية الموصلية في هجوم مماثل استهدفه في التاسع من الشهر نفسه وسط مدينة الموصل، فيما قتل المصور التلفزيوني (تحرير كاظم جواد ) في انفجار عبوة لاصقة بسيارته في الرابع من تشرين الأول الماضي شرق مدينة الفلوجة، كما شهد الثالث والعشرون من تشرين الثاني الماضي مقتل ( مازن البغدادي ) مقدم البرامج في قناة "الموصلية الفضائية، في هجوم مسلح شرق الموصل، فيما قتل الصحفي ( هلال ذنون عبدالله الأحمدي ) في هجوم مماثل استهدفه في السابع عشر من شباط الماضي في حي الميثاق شرق مدينة الموصل.

الجدير بالذكر أن العراق الذي احتل مرتبة متقدمة بين بلدان العالم التي يجري فيها اغتيال الصحفيين، شهد خلال السنوات الثماني الماضية مقتل ( 258 ) صحفيا عراقيا وأجنبيا نتيجة الهجمات المختلفة التي شنتها قوات الاحتلال الأمريكية وصنيعتها القوات الحكومية، في الوقت الذي لازال الغموض يلف العمليات الإجرامية الأخرى التي استهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين، كما اختطف (64 ) صحفياً ومساعداً إعلاميا قتل اغلبهم، فيما لا يزال (14) منهم في عداد المفقودين .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق