هيئة علماء المسلمين في العراق

مركز الامة للدراسات والتطوير يعقد جلسة حوارية حول الثورات الشعبية في خمس دول عربية
مركز الامة للدراسات والتطوير يعقد جلسة حوارية حول الثورات الشعبية في خمس دول عربية مركز الامة للدراسات والتطوير يعقد جلسة حوارية حول الثورات الشعبية في خمس دول عربية

مركز الامة للدراسات والتطوير يعقد جلسة حوارية حول الثورات الشعبية في خمس دول عربية

الهيئة نت / خاص .. عقد مركز الامة للدراسات والتطوير امس الاول الثلاثاء جلسة حوارية حول الثورات الشعبية التي شهدتها تونس ومصر وما زالت مستمرة في كل من ليبيا واليمن والعراق. وناقش المشاركون في الجلسة على مدى يومين، خمسة بحوث استعرضت الاسباب الحقيقية لهذه الثوارت التي بدأت مطلع العام الجاري، وما تمخض عنها من نجاحات لاسيما في تونس ومصر، بعد اسقاط نظامي زين العابدبن بن علي ومحمد حسني مبارك، وما ستؤول اليه الثورات التي ما زالت مستمرة في كل من ليبيا واليمن والعراق .

واوضح الباحث الذي تناول الثورة التونسية ان هذه الانتفاضة الشعبية التي تعد الاولى من نوعها في العالم العربي، نجحت في ايصال رسالة مهمة الى الحكومات العربية والغربية التي ما زالت تتغاضى عن سياسة القمع والممارسات التعسفية التي تنتهجها الانظمة الاستبدادية ضد الشعوب، وان هذا الشعب تمكن خلال فترة وجيزة ان يغير الواقع المؤلم الذي عاشته تونس حقبة من الزمن في ظل حكم زين العابدين بن علي . 
     
واكد البحث الثاني ان ما يميز الثورة الشعبية في مصر وضوح اهدافها في اصرار المتظاهرين على اهمية اسقاط نظام مبارك وتغيير الواقع ، اضافة الى الحس الوطني للمصريين المتمرسين على الانتفاضات الشعبية ضد الانظمة القمعية ورفضهم للظلم والفقر ومصادرة الحريات، فيما اكد البحث الثالث ان الاخفاقات التي شهدتها ليبيا منذ استلام العقيد معمر القذافي للحكم قبل 42 عاما وانتهاجه سياسة استعمار ليبيا من الداخل واستحواذه على كل شيء في البلاد كانت السبب الحقيقي لبدء الثورة الليبية التي انطلقت من مدينة بنغازي والتي كانت قد شهدت عام 1996 احتجاجات كبيرة اثر مقتل ( 1200 ) من المعتقلين في سجن ( ابو سليم ) .. مشيرا الى ان الثورة الليبية تتميز عن الثورات الاخرى بالتدخل الخارجي الذي يقوده حلف الشمال الاطلسي ( الناتو ) الذي يفرض غطاء جويا مكثفا فوق ليبيا وتقصف طائراته الحربية مواقع القوات الموالية للقذافي .

وعزا البحث الرابع اسباب الثورة اليمنية التي ما زالت مستمرة الى تسلط الطبقة الحاكمة وانتشار الفساد المالي والاداري بشكل واضح في المؤسسات اليمنية، والثراء الفاحش لفئة معينة من المجتمع في الوقت الذي يكابد فيه عامة الشعب شظف والعيش نتيجة الفقر المدقع وتفاقم البطالة، فيما اكد البحث الخامس الذي سلط الضوء على التظاهرات الشعبية العارمة التي انطلقت في عموم العراق في شباط الماضي، ان الاسباب الحقيقية لبدء التظاهرات والاعتصامات تعود الى تفاقم الاوضاع المتردية التي يعيشها العراقيون منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 وفشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق الحد الادنى من مستلزمات الحياة الضرورية للمواطن الذي يعاني منذ ثماني سنوات من استمرار جرائم القتل الوحشية والاعتقالات العشوائية الظالمة والتهجير القسري وانتشار الفساد المالي والاداري المستشري في المؤسسات الحكومية وعدم توفر فرص العمل للعاطلين بالرغم من امتلاك هذا البلد ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم .

واجمع الباحثون على ان استبداد الانظمة الحاكمة وطغيان قادتها وتسلطهم على رقاب الناس وتقييدهم للحريات الشخصية واستحواذهم على الثروات على حساب الشعوب الفقيرة، وغير ذلك من الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان كانت اسبابا لانطلاق الثورات العربية .. مؤكدين ان الشعوب العربية الحرة تمتلك من الارادة والامكانيات ما يساعدها على تغيير الواقع الفاسد، فيما اذا توفرت لها القيادات الفاعلة والسبل الكفيلة لانجاح ثوراتها التي يسعى الغرب الى سرقتها وافراغها من محتواها واهدافها المشروعة.

وحضر الجلسة التي تخللتها مداخلات واسئلة، اجاب عليها الباحثون، عدد من الباحثين المتخصصين وشخصيات مهتمة بالثورات الشعبية التي تشهدها الدول العربية المذكورة .

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق