أشاد الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين بالثورة العراقية التي أظهرت( أن العراق متفقة كلمة شعبه على ضرورة أن يخرج الاحتلال، ومتفقة كلمة شعبه على أن هذه العملية السياسية لم تعد مجدية
وعلى ضرورة التغيير الجذري) مؤكداً إن هذه الثورة إنما هي امتداد طبيعي للمشروع الوطني الذي أعلنته الهيئة منذ الأيام الأولى لتشكيلها وفي الأشهر الأولى من احتلال العراق.
وقال الدكتور الفيضي خلال لقاء معه في برنامج تحت الضوء على فضائية الرافدين: أن العراق وبعدما حصل الاحتلال لن ينجيه سوى المشروع الوطني وذكرنا معالم ذلك المشروع وبمرور التاريخ بدأنا نحاور الجميع ونحاور الساسة والنخب العراقية وبعض من كان في العملية السياسية وحتى من صاروا فيما بعد خصومنا.
وفند الشيخ الفيضي الدعاوى الكاذبة لبعض الأطراف السياسية بأنها صاحبة مشروع وطني وهي تأتمر بأمر المحتل قائلا:( أن الشعب العراقي هو الذي أنقذ نفسه من الحرب الطائفية التي وضعها الاحتلال، وأن هناك أطرافا كثيرة في الحكومة تورطت في اللعبة الطائفية وكانت تزيد النار وقوداً لتزداد اشتعالاً، لكن شعبنا بفضل الله تعالى ناضج واستطاع أن يلملم جراحه وأن يسمو على ما جرى؛ والدليل هو الاعتصامات ففي الموصل رأينا أن الوفود كانت تأتي من النجف ومن الناصرية وتأتي من البصرة وهكذا في الأنبار، ولا يوجد فرق بين سني وشيعي وبين عربي وكردي، والحكومة هي من كانت تحدث الفرق وكان لديها مصلحة في إثارة النزعة الطائفية. ولأنها فقدت جماهيريتها فرأت في إثارة النعرات طريقاً كي تنشد الطائفة إليها، لكن بفضل الله دائماً كنا نقول بأننا نعول على الشعب العراقي).
وبيّـن أن الاختلاف مع الحكومة في الأساسيات؛ فهم يعتبرون الاحتلال تحريراً ونحن نقول أنه احتلال، وهم يقولون أن المحاصصة الطائفية والعرقية ضرورة ويجب أن نؤمن بها وهذا هو واقعنا ونحن كنا نقول لهم هذا ليس صحيحاً والشعب العراقي ليس طائفياً وليس عرقياً، وانظروا تاريخه سيجيبكم.. وهذه الأشياء التي كنا نختلف عليها، وهم كانوا يصرون على تسمية المقاومة إرهاباً ونحن كنا نقول لهم أن هذا خطأ ويجب أن تفرقوا بين المقاومة والإرهاب ومن يدافع عن وطنه ضد المحتل فهو مقاوم وحق المقاومة مكفول دولياً، ومن يستهدف عراقياً على الطائفة أو العرق فهو إرهابي ونحن وإياكم مع هذا المفهوم وكان كثير من أطراف الحكومة يصر على أن لا يذكر حق الشعوب بالمقاومة، وبفضل الله توصلنا إلى صيغة كانت واضحة بأن المقاومة مشروعة، ولما وقعنا البيان بعده بساعات ولم يجف الحبر بعد تنصلت الحكومة عن الاتفاق. ونحن نختلف معهم بهذه الأساسيات وهم متشبثون بالاحتلال ويعتقدون أنه أعطاهم الفرصة للحكم.
وبشأن الثورة العراقية فقد أعرب الناطق الرسمي باسم الهيئة.. بأن عراق اليوم ليس عراق الأمس وعراق الأمس استطاعت وسائل الإعلام الأمريكية والعراقية أن تعطي صورة خاطئة بأن الشعب العراقي كان راضياً بوجود المحتل ومعجب بالعملية السياسية ومرتاح لها، والعراق اليوم كشف زيف هذه الأوراق، وقضت بفضل الله على ما سُوِّق في الإعلام خطأً على أنه يخضع لمأزق طائفي أو عرقي، فقد رأى العالم كله بأن العراق كاليد الواحدة بشيعته وسنته بعربه بكرده بتركمانه بمسيحييه وبكل مكوناته.
وأكدت ثورة العراق للعالم بأن الشعب العراقي كما هو عبر التاريخ.. شعب رافض للظلم، وربما صمت قليلاً لكنه لن يصمت إلى الأبد ولهذا أقول بأن شعبنا وضع أقدامه على الطريق الصحيحة ونحن على موعد مع شعبنا وماذا سيفرز من مواقف في المرحلة القادمة.
الهيئة نت
ن
الناطق الرسمي باسم الهيئة الدكتور بشار الفيضي ..العراق لن ينجيه سوى المشروع الوطني
