هيئة علماء المسلمين في العراق

أمريكا والغرب ليسوا ضد الإسلام والمسلمين، إنهم فقط!!!...كامل العبيدي
أمريكا والغرب ليسوا ضد الإسلام والمسلمين، إنهم فقط!!!...كامل العبيدي أمريكا والغرب ليسوا ضد الإسلام والمسلمين، إنهم فقط!!!...كامل العبيدي

أمريكا والغرب ليسوا ضد الإسلام والمسلمين، إنهم فقط!!!...كامل العبيدي

يخرج الكثير من ساسة الولايات المتحدة الامريكية وساسة الغرب يخرجون علينا بمناسبة وبغير مناسبة ليقولوا انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين وانهم انما يحاربون الارهاب، وكما خرج مجرم الحرب (جورج بوش الصغير) في اكثر من مناسبة ليعلن انه ليس ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، حذا حذوه خلفه (باراك أوباما) فور تسلمه الرئاسة محاولاً دغدغة مشاعر العرب والمسلمين الذين يتميزون غيضاً من ظلم امريكا والغرب فعبر عن نواياه الطيبة تجاه العرب والمسلمين مستغلاً خيطاً رفيعاً يقال انه كان يربط والده بالاسلام، واستمر على هذا المنوال وكانت آخر نكتة له قبل ايام عندما اعاد الى اذهاننا انه ليس ضد الاسلام والمسلمين، كذلك فعلت وزيرة خارجيته وساسة آخرون، ومثلهم فعل ويفعل ساسة الغرب وقادة الاتحاد الاوربي. نغمة واحدة يعزف عليها الجيمع، انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
نعم ان امريكا والغرب ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، انهم فقط احتلوا بلاد المسلمين واستعمروها واضطهدوا شعوبها وقسموها ونهبوا خيراتها وثرواتها، انهم ليسوا ضد الاسلام والمسلمين، لكنهم فقط اهدوا فلسطين الى الصهاينة وساعدوهم على قتل شعبها وتشريده خارج بلاده واقامة كيان صهيوني فوق ارضهم المغتصبة ثم استمروا لما يقرب من قرن وحتى الآن في دعم هذا الكيان مادياً ومعنوياً وفي كل المجالات على الاستمرار في ذبح المسلمين وشن الحرب عليهم وتدمير بلدانهم.
انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، انهم فقط يساندون بل يشاركون الكيان الصهيوني في كل حرب يشنها على العرب والمسلمين ويقتلون ويعتقلون ويعذبون الفلسطينيين.
انهم ليسوا ضد الاسلام والمسلمين، لكنهم فقط يمدون الكيان الصهيوني بالسلاح بل وحتى الرجال للعدوان على لبنان وسوريا وقتل وتدمير بلدان المسلمين.
انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، لكنهم فقط يساندون الكيان الصهيوني في حصاره لغزة وعدوانه المستمر عليها وقتل الكثير من سكانها واعتقال من يريد منهم، وتصفية من يريد تصفيته جسدياً باستخدام طائراتهم وعتادهم المتطور وبابشع الاساليب ولا نريد ان نضرب امثلة فالامثلة تضرب للنوادر.
انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، انهم فقط يشنون العدوان على افغانستان ويحتلون ارضها ويقتلون شعبها ويعتقلون ابناءها للعام الحادي عشر على التوالي.
انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، انهم فقط يشنون العدوان على العراق ويحتلون ارضه ويقتلون مليونين من سكانه ويمزقون وحدته وينهبون ثرواته ويغتصبون نساءه ورجاله ويدمرون مساجده وينتهكون كرامته ومقدساته ويسلطون عليه عملائهم ليستكملوا برنامج اخراج هذا الشعب وهذا البلد خارج هامش التاريخ ومع كل هذا فهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
نعم انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، وان كبيرهم (بوش الصغير) قال إبان مهاجمة جيوشه وجيوش الغرب العراق:( لقد بدأت الحرب الصليبية الثالثة)، انما قالها دعابة او مزحة او كما قال مساعدوه البارعون:(كانت زلة لسان)، نعم زلة لسان في موضوع بسيط جداً، موضوع تافه لا يستدعي الاهتمام، انه موضوع حرب خفيفة لطيفة تشترك فيها كل جيوش الكفر بكل اسلحتها لتقتل شعباً وتشرد شعباً وتدمر دولة عربية مسلمة ومع ذلك عليكم ان تصدقوا ايها العرب وايها المسلمون انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين وان ما قاله (بوش) لا يعدو كونه زلة لسان.
نعم عليكم ايها المسلمون ان تصدقوا انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، حين يخرج كبير اساقفتهم ليتجرأ على نبي الاسلام والمسلمين وينعته بأسوأ الصفات ويشوه حقائق التاريخ وهو يعلم انه يسيء في ذلك الى ربع سكان هذه الارض ومع ذلك فهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
حين يخرج رساموهم وكتابهم ليرسموا صوراً وينشروا قصصاً تسيء الى رمز هذه الامة ونبيها (صلى الله عليه وسلم) في صحفهم وفضائياتهم وعلى صفحات النت اللعين، ليس عليكم الا ان تصدقوا انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
نعم انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، لكنهم فقط يمنعون المسلمين الذين يعيشون في بلدانهم التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، الذين يعيشون في بلدانهم التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، يمنعون المسلمين من ممارسة ابسط حقوقهم وهو حق المعتقد وحق الدين، انهم يشرعون القوانين التي تمنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية ويمنعون المسلمات من لبس الحجاب ويريدونهن متبرجات عاريات منتهكات الحرمات ومع كل هذا فهم ليسوا ضد الاسلام والمسلمين.
يتعاملون مع المسلمين كما يتعاملون مع الجرذان والحشرات ويطاردونهم في كل بقاع الارض تحت يافطة الارهاب والكل يعلم ان المسلمين هم ضحايا ارهاب امريكا والغرب واسرائيل لكن عليكم ان تصدقوا انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
فعلاً انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين، انهم فقط يهينون اعظم كتاب في الكون كتاب الله العزيز ويمزقونه ويرمونه في دورات المياه ويطلقون من شدة حقدهم على هذا الدين الرصاص على مصاحف المسلمين. لقد فعلوا ما لا يوصف مع المسلمين في (غوانتانامو) وغيرها، لقد فعلوا بالمسلمين في كل بقاع الارض ما لا يمكن ان يفعله انسان ضد انسان مهما كانت هويته ومع هذا فهم ظرفاء للغاية لأنهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
لقد اجبروا، نعم اجبروا المسلمين على قتال بعضهم، واجبروا المسلمين على دفع تكاليف عدوان دول الغرب على بلدانهم، وامتلأت بقاع الارض بدماء المسلمين التي سفكت بفعل خططهم وتدميرهم وعدوانهم، ومع ذلك يريدوننا ان نصدق انهم ابرياء من هذه الجرائم البشعة براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
محاكمهم الدولية وقضاؤهم (العادل) عمي عن قتلة المسلمين من صهاينة وامريكان وغيرهم فهو لا يرى غير المسلم مجرماً. وانتربولهم لا يعرف مطاردة غير المسلم ومع هذا كله فانهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
المسلم منتهك الحقوق اينما ذهب حتى اطفال المسلمين في دول الغرب ضيقوا عليهم الخناق، كامراتهم المنصوبة في كل الطرق والميادين تمت برمجتها على سحنة ولون ورائحة المسلم ومع ذلك فانهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
حينما يقتل كلب اجرب من كلابهم يفرضون على المسلمين تعويضاً بملايين الدولارات وعندما يقتلون المسلم اذا حصل واضطرت محاكمهم للحكم بالتعويض فإن مبلغ التعويض لن يتجاوز قيمة حذاء من انتاج معامل (فان هاوزن)، انهم بحق ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
مجلس امنهم واممهم المتحدة وهيئاتها ومنظماته العالمية تصدر البيانات والقرارات والعقوبات على المسلمين ودولهم وتفرض الحصارات عليهم وتجمد اموالهم وتصادر مصالحهم واذا حصل ان اصدرت على غير عادتها قراراً ضد المسلمين فان هذا القرار لم يجد ولن يجد طريقه الى التنفيذ لأن قوى الغرب وامريكا قد اخذت على نفسها عهداً بعدم الاضرار الا بالمسلمين، ومع ذلك انهم ليسوا ضد الاسلام والمسلمين.
المتبجحون بحقوق الانسان من دول الغرب تتزعمهم امريكا منحوا حتى خنازيرهم من الحقوق ما لا لم يحصل علي اي مسلم في هذا العالم وشملوا خنازيرهم بحصانة لا تتوفر لأي مسلم في هذا العالم. ومع ذلك فهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين لكنهم فقط يأتلفون بصواريخهم وطائراتهم وسفنهم وحاملات طائراتهم ليدمروا ليبيا ويهدموا بناها التحتية على رؤوس اهلها ويقتلون نساءها ورجالها واطفالها بحجة مضحكة (حماية المدنيين) من بطش القذافي والادهى من ذلك انهم يجبرون العرب والمسلمين علىدفع تكاليف العتاد الذي يصرف على قتل المسلمين والعرب، كل ذلك وما عليكم الا ان تصدقوا انهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.
ولا ندري لماذا يدعون مثل هذا الادعاء وهم غير محتاجين له وغير مجبرين عليه فهم يمتلكون السلطة في كل ارجاء الارض ويمتلكون القوة والبطش ويمتلكون الجيوش والاساطيل ويمتلكون الاسلحة النووية واجهزة استخباراتهم ومخابراتهم تجوب بقاع الارض وتخترق سيادة الدول العربية والاسلامية دون اذن منها، انهم يقتلون المسلمين يومياً في باكستان بطائراتهم التي تطير بدون طيار فتخترق الاجواء الباكستانية رغم انف حكومتها، ومع ذلك فانهم ليسوا ضد الاسلام والمسلمين.
لا ندري لماذا يستخدمون هذا الاسلوب وهم ليسوا في حاجة اليه، ان التفسير الواقعي والعلمي لهذا العمل يوصلنا الى القول ان استخدام هذا الاسلوب يعد بحد ذاته شكلاً من اشكال الحرب على الاسلام والمسلمين، بل انه يشكل ابشع اشكال الحرب النفسية والقهر المعنوي، فهم يريدون ان يجبروا المسلمين بالقهر والاكراه على تصديق فرية ان الذين يقتلون المسلمين انما يقتلونهم بدافع الحب وبدافع العطف وبدافع العدالة وبدافع حقوق الانسان وبدافع حماية المسلمين من انفسهم.
انهم يبتغون ان يوصلوا المسلمين الى اقصى حدود الذلة والمهانة من خلال القهقهة والضحك على مأساتهم ويكرسون في اذهانهم انهم ليسوا سوى مجموعة من البلهاء والسذج وعديمي الادراك وفاقدي الارادة وانهم لا يستحقون اكثر من ان يكونوا محطة للسخرية والتندر والتشفي في مأساتهم.
لكن يكاد المريب يقول خذوني، ولا عتب على اعداء الاسلام والمسلمين انما العتب على المسلمين انفسهم، وعلى قول الشاعر: (نعيب زماننا والعيب فينا).
أخيراً وللتذكير فقط فإن العالم كله يسير في طريق التوحد والتكتل سياسياً واقتصادياً الا ان بلاد العرب والمسلمين تبقى هي الوحيدة المطلوب تجزئتها وتقسيمها لان الغرب وامريكا يحبون العرب والمسلمين ولانهم ليسوا ضد الاسلام ولا ضد المسلمين.

أضف تعليق